أصوات تطالب بالتحقيق في خروقات مالية وتربوية بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية

فريدة ورياغلي: أجدير

على خلفية الفضيحة التي تفجرت أخيرا بجامعة عبد المالك السعدي، طالبت مجموعة من الأصوات النقابية والتربوية بضرورة فتح تحقيق يشمل الخروقات التي تعرفها المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بالحسيمة، والتي تهم جوانب التدبير المالي والتربوي لهذه المؤسسة الجامعية التي أصبحت نموذجا للفساد الشامل والمركب..
وطالبت هذه الأصوات بالفحص المالي وإيفاد لجنة من المجلس الجهوي للحسابات أو على الأقل من الوزارة الوصية..وشددت هذه الأصوات المطالبة بالفحص المالي على ضرورة الكشف عن الخروقات التربوية والإدارية منذ انطلاق العمل بها، وبالخصوص في فترة المدير السابق المعفى في ظروف غامضة دون الإعلان عن خلفيات القرار بهذا الخصوص، خاصة وأن تأكيدات قوية تتحدث عن خروقات بالجملة مست مختلف المسالك والشعب، وتسجيل الطلبة بين الأحقية والزبونية؛ الحي الجامعي، ومستوى التغذية، وأوراش الإصلاح والصيانة، هذا إلى جانب علاقات مشبوهة مع مقاولات خاصة..
نفس الأصوات النقابية تتحدث عن منصب الكتابة العامة والخروقات التي تعرفها المدرسة الوطنية على هذا المستوى، متسائلة في ذات السياق عن من يقف وراءها بجهاز التحكم من الخارج، وكيف أصبح المنصب حلبة للصراعات الحزبية ولتوازناتها الخبيثة أحيانا؛ ودورهذا المنصب في “تثبيت” طلبة في مسالك وشعب دون استحقاق استجابة لأوامر “أولي النعمة والمكذبين.”
غير أن الشبهات -تقول هذه الأصوات- تحوم أكثر حول إحدى الأندية المحظوظة في هذه المؤسسة والتي لم تتضح بعد أهدافها الحقيقية، وبالمقابل جهات كثيرة أصبحت تغدق عليها أموالا لا تحصى ولا تعد، وأصبحت بلمسة سحرية وطبية هي الآمر الناهي في التعليم العالي بالحسيمة، وإن اقتضى الحال تجييش الطلبة والزج بهم في احتجاجات وهمية تزيد للمنطقة توترات اجتماعية هي في غنى عنها.
ولم يفت أن تشير هذه الأصوات إلى الخروقات التي تعرفها المؤسسة على مستوى أهلية بعض الأشخاص للتدريس في هذه الشعبة أو تلك، وكيف يتم التعاقد مع البعض الأخر، وما هي “المؤهلات” و”الكفاءات” التي يتوفر عليها هؤلاء البعض. وهنا يستحضرون كيف أن المؤسسة سبق أن انخرطت في خلق ديبلومات وتخصصات غير قانونية كانت ورائها “نوايا خالصة” غير معلومة.

Related posts

Leave a Comment