إجراء مهم يحتاج إلى التعميم على الصعيد الوطني لحماية المستهلكين من الاستغلال

تنفيذا للتعليمات الصارمة التي أعطيت للولاة والعمال من أجل التحرك الفوري لمراقبة تموين الأسواق المغربية للمواد الغذائية وكل المواد الأساسية، إنطلقت العملية على صعيد عدد من الجهات، حيث تم تسجيل عدد من التدخلات التي واكبتها وسائل الإعلام، كما تم توثيق بعضها بالصوت والصورة من أجل مخاطبة الرأي العام وإيصال الرسالة المطلوبة في هذه الظرفية الاستثنائية، ويمكن حصر ذلك في الأمثلة التالية:
* شريط يوثق الحملات التي تقوم بها سلطات أكادير للتتبع نقط بيع المواد الغذائية وحث الجار على إشهار الأسعار ، ثم تجنب اقتناء المواد إن لم تكن مسعرة في نقط البيع بالجملة، وتحذيرهم من الزيادة،
* الحملة التي نفذها مركز الدرك المحلي بطنجة يوم 19 مارس على صعيد جماعة اكزناية، حيث تم ضبط عدد من المخالفات المرتبطة بالنظافة وعدم إشهار أثمنة السلع المعروضة وقد أسفرت العملية عن تحرير 10محاضر قانونية (م. الرسالة). وفي نفس السياق نشر موقع طنجة 24 خبر ضبط عناصر الدرك في كزناية صباح يوم 22 مارس ذبيحة سرية داخل محل شخص قام بسلخها بنية بيع اللحوم للمواطنين.
* الحملة التي قامت بها السلطات الإدارية بالقصر الكبير يوم 17 مارس لتتبع حالات الأسعار الخاصة بالخضر والفواكه وكافة المواد الغذائية، وكذلك تحسيس الباعة بضرورة تجنب ممارسات الاحتكار والمضاربة. وقد شمل ذلك كل الأسواق بالمدينة بما فيها سوق الجملة (م. أصوات)
* القيام بحملة مماثلة على صعيد أسواق ومحلات البيع بالدار البيضاء لحث الباعة على احترام القانون من خلال التأكيد على إشهار الأثمان والعمل بالسعر الحقيقي.
* كما أورد (موقع الصحيفة) خبرا عن قيام السلطات الإدارية في القنيطرة يوم 20 مارس بضبط منتوج مشكوك فيه يقدم للمستهلك على أساس أنه مادة منظفة ومعقمة للأيدي والأسطح، وهو من أنتاج وحدة صناعية بالمنطقة الصناعية بير الرامي. وقد تم حجز المواد المصنعة وإرسال عينات للمختبر قصد التحليل وإغلاق هذه الوحدة الإنتاجية، كما تم فتح بحث قضائي من قبل السلطات المعنية تحت إشراف النيابة العامة.
*قيام بعض الملحقات الإدارية في طنجة بحملة لحث التجار والباعة في بعض الأحياء على إشهار الأسعار، وهو ما لم تتم الاستجابة له بشكل تام من طرف عموم التجار ..
* عقد لقاء جمع بين وكلاء سوق الجملة للخضر والفواكه وممثلي المجلس الجماعي وقسم الاقتصاد للاتفاق على لائحة الأسعار داخل سوق الجملة ابتداء من يوم الإثنين 23 مارس .

وبالنظر لأهمية هذه الإجراءات التي شرع في تنفيذها بالتدريج، نناشد الجهات للمسؤولة العمل على تعميمها على التراب الوطني وعدم استثناء أية جهة، مع تعليق العمل بقانون المنافسة وتحرير الأسعار في هذه الظروف الاستثنائية، والاستعاضة عنه بتفعيل قانون تقنين الأسعار من أجل ضبط المعاملات التجارية والحد من ظاهرة الاحتكار والتلاعب بالأسعار ..
وفي إطار العمل الاستباقي، ندعو إلى ضرورة الحث على إشهار الأسعار ابتداء من أسواق الجملة وكذلك الأسواق الممتازة، وفي كل نقط البيع بالتقسيط ، مع تحديد هامش الربح للحد من الربح الفاحش ..
العمل على إلزام الوكلاء داخل سوق الجملة للخضر والفواكه ( بالتوفر على فواتير الشراء بالنسبة لكل السلع – إشهار الأسعار داخل كل مربع، وعدم الاكتفاء بعرضها على السبورة الموحدة في مدخل السوق – تسليم فواتير البيع إلى التجار الذين يزورون السوق من أجل وضع حد لعملية إعادة البيع من طرف الوسطاء والمضاربين الذين قد تزايد عددهم داخل السوق.. )
إلزام التجار والباعة بالتقسيط بإشهار الأسعار وعدم بيع السلع غير المقيدة بفواتير الشراء التي يجب الإدلاء بها عندما تطلب منهم من طرف لجن المراقبة.
إلزام أسواق المساحات الكبرى( بأن تكون حائزة على فواتيرالتزود بالسلع المحددة لثمن الشراء – ىإشهار الأسعار التي تتعلق بكل البضائع والسلع المعروضة للبيع، )
إلزام تجار بيع المواد الغذائية ومواد البقالة بعرض الأسعار وعدم الزيادة في الثمن، حيث سجل وجود زيادات جديدة بنسب متفاوتة في عدد من المواد بسبب تزايد الطلب بفعل هاجس الخوف وغياب المراقبة.
ضرورة القضاء على النقط السوداء المتعلقة ببيع السمك غير المراقب فوق قارعة الطرقات داخل الأحياء الشعبية التي تتحول إلى بؤر للتلوث المضر بالصحة والمسبب للإصابة بالجراثيم ..
الضرب على يد المخالفين للقانون، من خلال اتخاذ التدابير الزجرية القوية التي لا يجب أن تقتصر على تحرير المحاضر التي تتحول إلى حبر على ورق، بل يجب أن ترقى إلى مستوى الأمر بالإغلاق، وسحب الرخصة، وحجز البضاعة القابلة للتلف وتوزيعها على المحتاجين ..
العمل على إخضاع المحلات والأسواق الخاصة ببيع اللحوم والدجاج والسمك للمراقبة الصحية الصارمة كل يوم للحيلولة دون ترويج مواد منتهية الصلاحية غير صالحة للاستهلاك نتيجة تراجع مستوى الطلب اليومي في ظل سريان إجراءات الحجر الصحي ..

ومن خلال تتبع لائحة الأسعار المحددة من طرف الباعة داخل سوق الجملة، يتضح أنها جد مرتفعة كما لا تتناسب مع الظرفية التي تتسم بالانكماش الاقتصادي وتراجع مستوى الاستهلاك بسبب توقف العمل بعدد من القطاعات التي كانت ترفع من الطلب كالمقاهي والمطاعم والفنادق والمحلات التجارية.. بالإضافة إلى تراجع الصادرات إلى الخارج بنسب كبيرة، مما يفرض وجود فائض كبير في الإنتاج وزيادة في العرض والجودة بشكل ينعكس سلبا على السوق، ثم انخفاض في الأسعار التي يجب أن تكون في متناول جميع المواطنين الذين يمرون بظروف صعبة ..
ومن أجل المقارنة فقط، يمكن عرض لائحة الأسعار المصادق عليها في سوق الجملة بطنجة بالموازاة مع لائحة الأسعار بمدينة الخميسات..
المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين
22-03-2020

Related posts

Leave a Comment