إسقاط أمانديس للاعتبارات الاجتماعية في علاقتها بالمتعاقدين معها

لقد تحولت علاقة شركة أمانديس بطنجة بزبنائها، إلى صفحة جامدة نتيجة غياب التواصل والوضوح في التعامل ، حيث يشكو الكثير من المشتركين من وجود بعض التشنج الذي يطبع تلك العلاقة على صعيد كل الإدارات والمصالح التابعة للشركة. وذلك بسبب تخلي الشركة عن مبدأ التعامل برفق مع الزبناء في حالة التأخر عن الأداء. وعدم السماح بمنح التسهيلات في تصفية الديون، التي تستخلص من غير إشعار أحيانا ، حيث أصبحت الشركة حريصة على قطع الإمداد عن الزبناء من أجل فرض الاستخلاص ولو تعلق الأمر بفاتورة واحدة. كما لا تراعى المدة المطلوب أن تعطى للزبون من أجل تسديد الفاتورة ، حيث يتوصل أحيانا بالفاتور وفي نفس الوقت يسلم له الأشعار بالقطع .. وحينما يتجه إلى الوكالة لتسديد الفاتورة يفاجأ باحتساب غرامة القطع مسبقا. وهو ما يعد خرقا للقانون المنظم لعلاقة الشركة بالزبناء .. ومما يحز في النفس هو عدم وجود المساواة في التعامل مع الزبناء، حيث يحظى كبار المشتركين والأثرياء بمعاملة خاصة في الأداء كما لا يطبق عليهم الإلزام في الأداء. علما أنهم يوجدون في طليعة المدينين للشركة، مثل أصحاب بعض المحلات التجارية والإقامات الفخمة ..
إنه ليس من مصلحة الشركة أن تحدث قطيعة مع زبنائها من خلال غلق الأبواب أمامهم فيما يخص الاستفسار عن غلاء الفواتير، أو التأخر في الأداء. فلا بد من اعتماد التيسير في المعاملة، ومراعاة الحالات الاجتماعية، وعدم استعمال سيف القطع الذي يدفع بالبعض للبحث عن الطرق الالتوائية للحصول على الماء والكهرباء ..
فلا أحد يجادل في حق هذه المؤسسة في استخلاص مستحقاتها من أي كان ومهما كان موقعه الإجتماعي أو مستوى نفوذه. لكن ليس من حقها المغالاة في فرض شروط الإذعان، ومعاقبة الزبناء بقطع الإمداد، وحرمانهم في ظروف عصيبة من الماء أو الكهرباء . وتكون الطامة الكبرى عندما يتم القطع على أبواب العطل …
وعليه ندعو إدارة هذه المؤسسة أن تتقي الله في زبنائها والتعامل معهم بكل أريحية واحترام لحقوقهم وكرامتهم دون اللجوء إلى ممارسة الضغط والاستفزار الذي يتعرض له الكثير من الزبناء حينما يتقدمون إلى الإدارة من أجل عرض مشاكلهم أو الحصول على خدمة معينة .. وقد علمنا أن مسؤولا في إحدى الوكالات قد أساء التعامل مع أحد المتعاقدين حينما جاء لعرض أمر إحدى الفواتير التي اعتبرها حسب تقديره وفهمه جد مرتفعة مقارنة مع الفواتير التي يتوصل بها دائما، والتي تعكس مستوى استهلاكه. وبدلا من الإصغاء إليه والتحقيق في طبيعة الفاتورة . نظر المستخدم إلى مبلغ الاستخلاص الذي كان أقل من 200 درهم ، ثم جعل يسخر من الزبون قائلا له إن هذا المبلغ يعكس الحد الأدنى لاستهلاكه. وأنه لم يعد هناك من يتوصل بفواتير من هذا النوع في طنجة. ثم سأله عن مدخوله الشهري وقال له ، إن لم يكن مدخولك يوازي عشرة آلاف درهم فما عليك إلا مغادرة طنجة. فلا مكان لك هنا … قد يكون هذه التصرف الأخرق مجرد حالة معزولة ترتبط بمستخدم جاهل لا يقدر مسؤوليته. لكن الأمر لا يقتصر على هذا النوع من التصرفات .. وعليه فإن على الشركة أن توازي بين شيئين وهما استخلاص حقوقها القانونية بالطرق المشروعة. ثم احترام عموم المتعاقدين والعطف عليهم لأنهك يمثلون شريحة الزبناء الدائمين في إطار علاقة الزواج الكثوليكي الذي يربطهم بمرفق قطاع الماء والكهرباء في غاب أي بديل يسمح لهم بتغيير المتعاقد الذي تحول إلى غول مخيف يطارد المواطنين في حياتهم اليومية. مع ضمان جودة الخدمات ، والبحث عن السبل المناسبة لتحقيق سياسة القرب مع الزبناء ومساعدتهم على حل مشاكلهم بدلا من الدفع بهم إلى الهاوية ..

المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين

04-03-2019

Related posts

Leave a Comment