إعتداء خطير يلحق الضرر بتجهيزات وملفات المرضى بمركز بوعراقية لداء السل بطنجة

شهد مركز بوعراقية لداء السل بطنجة، وللمرة الثانية على التوالي تعرضه لاعتداء خطير على يد جهة ما طالت عددا من التجهيزات والآليات التي تم إتلافها وبعثرتها، ومراكمة أجهزة الحواسب فوق بعضها من أجل استعمالها كسلم للصعود. والأخطر من ذلك، هو القيام بخلط وتمزيق أزيد من ألف ملف طبي خاص بالمرضى. كما تم تكسير شاشة الكشف بالأشعة وزجاج النوافذ والأبواب بشكل عدواني، وكذلك سقف إحدى الغرف في الأعلى، والتي شكلت نقطة التسلل إلى داخل المستشفى عبر أسطح المباني المهجورة بالمنطقة.. وعلى عكس الاعتداء السابق الذي كان يهدف إلى السرقة بحكم استحواذ اللصوص على بعض التجهيزات. فإن الحادث الأخير غلب عليه طابع الانتقام، لما رافقه من تخريب همجي مس معظم التجهيزات والأدوات الطبية وملفات المرضى. وقد أصيب العاملون بالمركز بالصدمة من هول ما وقفوا عليه حينما التحقوا بالعمل صباح اليوم 12 نونبر 2018 ، ونفس الأمر بالنسبة للمرضى، حيث أصيب الجميع بالرعب والهلع. كما توقف العاملون عن تقديم الخدمات بسبب الفوضى العارمة التي عمت أرجاء المركز، بعد أن تعذرعليهم ضبط ملفات المرضى التي تعرضت للبعثرة والإتلاف على يد المعتدين. وبسبب ما تعرضت له أدوات العمل من إتلافات. مما حكم على المركز بتعطيل خدماته لعدة أيام من أجل إعادة إصلاح وترتيب الأشغال، وتوفير الظروف الملائمة لاستقبال المرضى .
وتجد الإشارة، إلى أن هذا المركز يعاني في الأصل من عدة أعطاب واختلالات، بسبب الخصاص المهول في المعدات والأدوات الطبية والموارد البشرية، وكذلك غياب الحراسة، وكامرات المراقبة..علما أنه يستقبل يوميا عددا يتراوح بين 150 و250 مريضا قصد تلقي العلاج وإجراء الفحص. كما يستقبل سنويا حوالي 13 ألف زيارة.
ورغم تلك الأحداث المتلاحقة، وخطرها على استمرار الخدمات المتعلقة بهذا المرفق اليتيم، فإن مصالح المندوبية بالإقليم والجهة قد التزمت موقف المتفرج، ولم تعمل على التدخل بجد من أجل توفير الحماية للمركز، والحيلولة دون تكرار هذه الجرائم التي تمس كرامة المرتفقين والعاملين بهذا المركز. بل تسيئ إلى سمعة القطاع الصحي ككل..

المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين

12 نونبر 2018

Related posts

Leave a Comment