إلى السيد المحترم، رئيس الحكومة سعد الدين العثماني

الموضوع : طلب التدخل لإيجاد حل لمشكل غلاء فواتير استهلاك الماء والكهرباء على الصعيد الوطني
تحية طيبة، وبعد
ففي ظل الظروف الصعبة التي يمر بها كل المواطنين بسبب إكراهات حالة الطوارئ الصحية وانعكاساتها السلبية على كل مجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، لا يخفى عليكم المشكل المؤرق الذي يفرض نفسه الآن على الصعيد الوطني، والذي يشكل هاجس خوف لمختلف الشرائح الاجتماعية، بسبب تراكم ديون استهلاك الماء والكهرباء خلال هذه الفترة، ثم ارتفاع معدلات الاستهلاك ومستحقات الفواتير التي بدأ المتعاقدون يتوصلون بها دون أن تكون لهم القدرة على تسديدها بسبب الغلاء وكذلك عدم توفر أغلبهم على إمكانيات الأداء، وهو ما يعني أنهم سيدخلون مرحلة العجز والشلل تحت طائلة التهديد بالمتابعة القانونية من طرف المتعهدين لقطاع الماء والكهرباء، وبالتالي الحرمان من هذه الخدمات، مما سيشكل حجرا إضافيا بعد أن يفتقدوا حق الاستفادة من مادتي الماء والكهرباء ..
وعليه، نلتمس منكم النظر في هذا الموضوع بجد في مسعى الوصول إلى إيجاد حل متوازن قائم على مبدأ لا ضرر ولا ضرار .. مما يفرض على الحكومة وكذلك المتعهدين لقطاع الماء والكهرباء- شركات التدبير المفوض بالجهات الثلاثة “الرباط، البيضاء، طنجة تطوان”، المكتب الوطني للماء والكهرباء،ثم الوكالات الجماعية المستقلة على الصعيد الوطني- باحترام المقتضيات القانونية، ومراعاة الوضعية الصعبة للمواطنين، ثم اعتماد الصيغ الواقعية في التعاطي مع مختلف الحالات المعروضة عليهم، ومراعاة ظروف التخفيف والتيسير، ثم التخلي عن استعمال الشطط وآليات الإذعان في استخلاص المستحقات، إلى جانب احترام معايير الشفافية في تحديد معدلات الاستهلاك وإعداد الفواتير الشهرية بشكل منتظم عبر تطبيق القراءة الشهرية التي يجب أن تحترم عدد أيام كل شهر على حدة .
لكنه مع ذلك، لن تكون هناك فعالية مضمونة لمثل هذه الإجراءات مهما بذل من جهد من طرف هذه الجهات التي تشكو بدورها من الضغوط والإكراهات ما لم تبادر الحكومة باتخاذ إجراءات إستثنائية لتدارك الموقف بهدف المساهمة في التخفيف من معاناة المواطنين وضمان استمرار خدمات هذا المرفق في ظروف غير عادية، وذلك لأن غلاء الفواتير تتحمل مسؤوليته بالدرجة الأولى السلطة المركزية في عهد الحكومة السابقة التي عملت مع سبق الإصرار في ظروف اعتبرت استثنائية آنذاك على الرفع من التعريفة المطبقة على كل الأشطر الخاصة باستهلاك الماء والكهرباء والتطهير، كما ساهمت في تمطيط الأشطر المعتمدة وزيادة الضرائب المطبقة على فواتير الماء والكهرباء والتطهير بشكل مجحف وغير منطقي..والمثال هو الطريقة المعتمدة في احتساب الأشطر الخمسة بالنسبة للاستهلاك، ثم توسيع هامش الربح بالنسبة للمتعهدين، وخصوصا شركات التدبير المفوض التي تجني أرباحا طائلة من عملياتها مقارنة مع تكلفة المنتوج الذي تقوم بتسويقه ..
ومن أجل تجاوز هذه الوضعية، نطالب بما يلي:
• العمل على اعتماد تعريفة استثنائية طيلة هذه السنة، وذلك بأن يتم الاقتصار على تعريفة الشطر الأول وتعريفة الشطر الثاني مع إلغاء باقي الأشطر على صعيد كل الخدمات ( الماء والكهرباء التطهير)
• التأكيد على تطبيق القراءة الشهرية المنتظمة لكل العدادات مع اعتماد الشفافية والدقة في التعامل مع الزبناء
• التخفيف من عبء الضرائب المفروضة على الاستهلاك (الضريبة على القيمة المضافة، ضريبة السمعي البصري، ضريبة التطهير السائل) وذلك بمراجعة نسبها والخفض منها بشكل معقول ..
• تعطيل الإجراء الخاص بفرض الغرامات والجزاءات العقابية خلال هذه المدة، مع السعي إلى البحث عن الطرق الحبية في معالجة المشاكل الطارئة( قطع الإمداد، نزع العداد، فرض تجديد العداد..)
• خلق إطار محايد( هيئة وطنية) يختص بمراقبة العدادات وإخضاعها للمعايرة والفحص، ما دامت الجماعات المحلية عاجزة عن القيام بهذه المهمة، كما أنها لا تتوفر على الوسائل اللوجيستيكية وكذلك الخبرة المطلوبة في هذا المجال..
• التنصيص على هذه النقط ضمن مشروع تعديل القانون المالي لسنة 2020 .
• توفير الدعم الحكومي لكل أصناف المتعهدين خلال هذه المرحلة من أجل المحافظة على التوازن المالي للمؤسسات، والحيلولة دون توقيف المشاريع المتعلقة بالاستثمار العمومي.
• إلزام كل الفاعلين في القطاع باحترام المقتضيات القانونية المنصوص عليها في القانون العام، أو ضمن الاتفاقيات المتعلقة بالتدبير المفوض من أجل ضمن احترام حقوق المستهلكين، والحد من الممارسات التي تنطوي على الاستغلال والشطط في استعمال النفوذ.
• العمل على توظيف آليات النظام الرقمي في تدبير خدمات هذا القطاع بكل مكوناته من أجل تحقيق النجاعة وضمان الشفافية، وفي مقدمة ذلك الحرص على تعميم العداد الإلكتروني الذي يسمح بالقراءة المباشرة للعداد أينما وجد انطلاقا من الجهاز المركزي دون الحاجة إلى وسيط ( قارئ)، وكذلك منح الزبون حق الولوج إلى حسابه الخاص من أجل تتبع الوضعية والاستفادة من الخدمة دون الحاجة إلى زيارة إدارة المؤسسة المعنية ..
المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين
09-06-2020

Related posts

Leave a Comment