إلى مدير شركة أمانديس بطنجة بخصوص تضخم فواتير الاستهلاك المسجل خلال مرحلة الحجر الصحي

بعد إعلان شركة أمانديس عن استئناف عملية قراءة العدادات في نهاية فترة الحجر الصحي الذي شرع في تطبيقه ابتداء من 16 مارس 2020 ، فوجئ أرباب المقاهي والمطاعم بطنجة بأن فواتير الاستهلاك التي تغطي تلك المرحلة تتضمن بشكل ملفت للنظر مقادير مرتفعة للاستهلاك تم اعتمادها عن طريق التقدير من طرف إدارة الشركة، علما أن كل المحلات التجارية كانت مغلقة ولم يسجل عنها ممارستها لأي نشاط خلال تلك الفترة، مما يثير التساؤل عن كيفية إعداد هذه الفواتير التي يفترض فيها أن تكون حاملة ل00 إستهلاك طيلة تلك المرحلة التي استغرقت حوالي ثلاثة أشهر، كما يطرح مشكل صعوبة الأداء بالنسبة للمعنيين بالأمر الذين تضرروا من جراء مضاعفات الجائحة وتعطلت إمكانياتهم المادية بالكامل، فلم يعد للأغلبية القدرة على استئناف أعمالهم، وبالأحرى تسديد الديون المتراكمة عليهم لفائدة عدة جهات، بما فيها شركة أمانديس التي تستخلص منهم في الظروف العادية فواتير ثقيلة غير مبررة أحيانا ..
وعليه فإننا ننبه إلى هذا الخطأ الذي قد يقوض عنصر الثقة الذي يجب أن يسود العلاقة بين الشركة وزبنائها بعد أن وضعوا ثقتهم فيها خلال هذه المرحلة الاستثنائية بعد اتخاذها قرار تعطيل قراءة العدادات بصفة مؤقتة، وانتظروا منها أن تتحلى بالنزاهة والواقعية في تعاملها وأن تجتهد في اعتماد تقديرات موضوعية مطابقة للاستهلاك الحقيقي دون أن تفاجئهم في نهاية الأمر بمستحقات خيالية بعيدة عن الواقع، بل لا وجود لها على مستوى قاعدة الاستهلاك لأن محلاتهم كانت خارج الخدمة كما أن أبوابها ظلت مغلقة ..
وإننا إذ نضع بين أيدكم هذه الشكاية من أجل الاستجابة لمطالب المتضررين الذين يلتمسون منكم إيجاد صيغة حل موضوعي يرفع عنهم الضرر ويساعدهم على التخلص من ديونهم المتراكمة، نعبر عن خشيتنا من أن يكون هذا القرار قد مس أيضا كل أصحب المحلات التجارية والصناعية والحرفية الذين كانوا بدورهم مشمولين بقرار الإغلاق وعدم ممارسة نشاطهم طيلة هذه المدة. فكيف يعقل أن تتضمن فواتير هذه المرحلة تقديرا وهميا بهذه الكيفية؟ وحتى لو كانت هناك ديون سابقة، فإن القراءة الشهرية المعتمدة ترتبط أساسا بالفترات المشمولة بالقراءة من إلى في حدود أيام الشهر( 30-31) يوما..
لا يمكن إنكار تزايد مستوى الاستهلاك خلال مرحلة الحجر بالنسبة للاستهلاك المنزلي بالنظر لطول مدة تواجد المواطنين داخل منازلهم ثم زيادة الطلب على الماء والكهرباء بسبب الطوارئ الصحية وكذلك نوعية العادات الاستهلاكية التي تولدت في ظل أجواء الحجر .. وهو ما يعني أنه قد يفاجأ الكثير من الزبناء بفواتير جد مرتفعة سيصعب عليهم تسديدها بانتظام، مما يفرض على الشركة وكذاك السلطة المفوضة تفهم هذه الوضعية، ثم البحث عن الصيغة الملائمة لامتصاص التضخم الحاصل وكذلك إيجاد خطة عملية لمساعدة المتعاقدين على التخلص من الديون بسلاسة، وضمان حمايتهم من إجراءات القطع والعقوبات التي يجب تعليقها طيلة هذه السنة، مع العمل على اعتماد تعريفة مخففة، وذلك بأن يتم احتساب الاستهلاك الخاص بهذه المرحلة اعتمادا على تعريفة الشطر الأول وتعريفة الشطر الثاني مع إلغاء باقي الأشطر، وذلك بسبب الصعوبات التي يعاني منها المواطنون المتضررون بعد فقدهم لعملهم ولكل مصدر للرزق، وتزاحم الديون عليهم من كل جانب.
ومن أجل التغلب على هذه الصعوبات، نتوجه إلى سيادتكم بمجموعة من المقترحات التي يمكن الاسترشاد بها خلال هذه المرحلة الدقيقة، حفاظا على علاقة التعاون مع كل الزبناء ضمانا لاستمرار خدمات المرفق من جهة، ثم الوصول بكل المتعاقدين للخروج من الأزمة من جهة أخرى. وسنكون ممتنين لكم تفهمكم لهذه الإكراهات والصعوبات التي تعاني منها كل الشرائح الاجتماعية .. ولا يسعنا في الختام إلا الإشادة بموقف إدارتكم التي عبرت عن تفهمها للظروف الاستثنائية للمواطنين خلال هذه الفترة، حيث تم احترام المتعاقدين طيلة مرحلة الحجر دون أن تتم مضايقتهم أو الضغط عليهم بشكل من الأشكال. بل على العكس من ذلك، تم منحهم الحق في اختيار كيفية الأداء وتسديد المستحقات حسب الإمكانيات المتاحة، ثم اعتماد القراءة الذاتية للعداد من قبل الزبون وإرسال مؤشر الاستهلاك، كما تم تعطيل إجراء قطع الإمداد أيضا، مما ولد الشعور بالاطمئنان لدى عموم المستهلكين، وهو ما نريد الحفاظ عليه كمكتسب، واستثماره خلال المرحلة المقبلة بالنظر لتداعيات الأزمة التي قد تمتد لفترة أطول.. الأمر الذي يفرض دخول الحكومة على الخط لإيجاد حل مناسب ومعقول في هذا الصدد دون أن تلتزم موقف المتفرج ..
المقترحات:
* إعادة احتساب الفواتير المخصصة لهذه المرحلة، وذلك باعتماد تعريفة الشطرين ( 1-2 ) مع تعليق العمل بباقي الأشطر المرتفعة الثمن.
* تمكين الزبناء من نسخ الفواتير الورقية التي تتعلق بالأشهر الأربعة ( مارس، أبريل ، مايو، يونيو )
* تعطيل إجراء قطع الإمداد، وحذف التطبيق الخاص به خلال هذه المرحلة لكي لا يتم التلاعب به أو الركوب عليه لابتزاز المتعاقدين ( نزع العداد، قطع الإمداد ، فرض تجديد العداد ..)
* العمل على أن يتم مستقبلا الاعتماد على العدادات الإلكترونية التي تتيح تسجيل الاستهلاك المنتظم بشكل مباشر عن طريق النظام الرقمي دون الحاجة إلى استعمال الوسيط ( القارئ)، شريطة أن تكون هذه الآلية شفافة ،تواصلية، خاضعة للمراقبة ..
* تطوير العمل عبر النظام الرقمي، وذلك من خلال الاحتفاظ بالموقع المحدث من طرف الشركة للتواصل مع الزبناء وتقديم الخدمة عن بعد، وذلك بجعله أكثر فعالية من خلال إدخال بعض التحسينات: (إستعمال اللغة التي يفهمها كل المغاربة، تبسيط مسطرة الولوج لإتاحة الفرصة لكل راغب في التواصل عبر هذه الوسيلة)، حيث يسجل عن النسخة الحالية صعوبة في الانتقال بين صفحة الماء والكهرباء، علما أنه يمكن اعتماد تصميم سلس قائم بالدرجة الأولى على الصور، فيكفي الضغط على صورة عداد الماء للولوج إلى جهة الماء، أو على رمز عداد الكهرباء للوصول إلى جهة الكهرباء، ورمز رسالة مثلا للولوج إلى صفحة الشكايات،
مع إتاحة الفرصة لجميع الزبائن للاستفادة بطريقة ديمقراطية من الخدمة الذاتية، وذلك باستقبال الشكايات الصوتية بواسطة تطبيق معين ، أو باعتماد تطبيقات هاتفية تمكن بالإضافة إلى ذلك من القراءة الأوتوماتيكية للعدادات انطلاقا من كاميرا الجهاز)
* وأخيرا احترام الشركة للاتزاماتها المضمنة في الاتفاقية ضمن الملحق الخاص بالمستهلك، وكذلك التزاماتها الموقعة مع الرابطة ضمن مجموعة من المقررات التي لا حاجة للتذكير بها. لأن كل ذلك يصب في مصلحة طرفي العقد( الشركة والزبناء )، كما أنه سيساهم في تحسين الخدمات والحد من أسباب الخلاف، وتكريس سلطة القانون، وكذلك تعزيز الثقة بين كل المتدخلين حفاظا على استمرارية المرفق..

المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين

08-06-2020

نسخة من الرسالة المرفوعة إلى سيادتكم من طرف جمعية أرباب المقاهي والمطاعم بطنجة .

Related posts

Leave a Comment