اسلاك المكتب الوطني للكهرباء تقتل المواطنين بحي المرابط في طنجة

شهد حي المرابط بمقاطعة بني مكادة / طنجة يوم الجمعة 18 مايو 2018 وقوع حادث صعق كهربائي تعرض له المدعو قيد حياته إدريس اليدري، وهو أب لبنتين. وذلك أثناء قيامه بتركيب جهاز الباربول فوق سطح منزله القريب جدا من أسلاك شبكة الضغط العالي الذي يخترق الحي السكاني، مما أدى إلى مصرعه حالا واحتراق جوانب من جسد. و يعد ذلك ثامن حادث من هذا النوع تم تسجيله خلال مدة وجيزة في محيط هذا الحي الذي تمر به أسلاك الشبكة على مسارين متقاربين، حيث سجلت إصابة ثلاثة أشخاص داخل مجمع الضحى المجاور لحي المرابط. كما تعرض حسين الديلال لحادث مماثل فوق سطح مسكنه منذ أربعة أشهر، تسبب في إصابته بحروق متعددة في جسمه، مما اضطره إلى رفع دعوى قضائية ضد كل من المكتب الوطني للكهرباء وشركة اتصالات المغرب التي تعد طرفا في الحادث الذي تعرض له لأنه كان بسبب تصرف خاطئ لمستخدم الشركة الذي كان يقوم بمهمة تركيب جهاز الويفي. فقام بكيفية عشوائية برمي حبل الربط إلى السطح، فوقع التماس مع أسلاك التيارالعالي الذي امتد أثره فأصاب المشتكي. والضحية الآخرهو السيد ميمون الذي لا زال طريح الفراش بمستشفى القرطبي بسبب الأضرار التي لحقته على مستوى الوجه والجسد منذ تعرضه لصعقة تيارالضغط العالي فوق سطح بيته. وهناك شخص آخر اقتلع التيارغشاء جمجمته. وهو لا زال يخضع للعلاج. هذا إضافة إلى مواطن آخر لا زال يتلقى العلاج في أوربا .. وفي المجمل فإن الحصيلة هي وفاة بضعة أشخاص، وإصابة آخرين بحروق شديدة الخطورة ..
هذا وقد خلفت هذه الحوادث المتكررة استياء عميقا في أوساط السكان الذين يمرون بحالة رعب دائم خوفا من تأثيرات هذه الأسلاك القريبة جدا من سطوح المنازل على امتداد مسافات طويلة .. بل تتعدى ذلك إلى أحياء أخرى بمنطقة العوامة وعزيب أبقيو، حيث لم يعد المقيمون تحت التيار يقدرون على الصعود إلى سطوح منازلهم أو الإطلال من النوافذ. كما أنها تتسبب في انقطاع التيار داخل الحي واحتراق الأجهزة الكهربائية. فضلا عما تحدثه خلال تساقط الأمطار من فرقعات ناتجة عن الاحتراق الذي يؤدي في النهاية إلى انقطاع التيار بشكل مستمر ..
وفور علمه بهذا الخبر، قام المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين بزيارة إلى عين المكان بهدف إجراء الاتصال بالسكان، حيث تمكن من مقابلة أحد المصابين، وذوي آخر ضحية من أجل الحصول على المعطيات الكفيلة بتشخيص الوضعية. وقد تم الوقوف على مظاهر الخطر الذي يشكله تواجد شبكة التيارالعالي في تماس مع الأحياء السكنية. وكذلك الأضرار القائمة والمحتملة في حالة عدم التعجيل بإبعاد التيار عن التجمعات السكنية ..
ولا يسعنا أمام هول هذه الحوادث المؤلمة التي تقع في غفلة من الرأي العام، وتجاهل تام من طرف المسؤولين إلا أن نعبرعن استنكارنا لها الوضع المخيف، مطالبين بإنصاف الضحايا وذويهم من جهة عن طريق تعويضهم عن الأضرار التي لحقت بهم .. وكذلك التعجيل بإبعاد خطوط التيار عن هذا الحي الذي عرف هذا العدد من الحوادث. مما يضعه في طليعة المناطق المنكوبة .. ونحمل قسطا من المسؤولية للسلطات وللمجالس المنتخبة المتعاقبة من 20 سنة، والتي شجعت على البناء العشوائي، لأنها لم تعمل على إلزام السكان بالبعد عن خط مرور التيارلتفادي الأخطارالمحدقة بهم. وعلى العكس فقد سمحت بشكل أو آخر بالبناء والرفع من مستوى المباني تحت خط مرور التيار مباشرة..لتجعل الساكنة لقمة صائغة لقوة التيار الكهربائي المخيف ..
المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين

23 مايو 2018

Related posts

Leave a Comment