اعتماد سياسة النعامة في تدبير الشأن المحلي بطنجة

أصبحت سياسة النعامة التي يتوكأ عليها المجلس الجماعي ويهش بها على منتقديه تصيب ساكنة المدينة بالغثيان ، حيث كلما تعلق الأمر بقضية من القضايا الكبرى إلا وغرس المجلس الجماعي رأسه في رمال الشاطئ البلدي الذي تنهب رماله يوميا ويترك مؤخرته ملصقة بكرسي المسؤولية دون أن يكلف نفسه الخروج والوقوف على الكوارث التي أصبحت تهز المدينة بسبب الارتجالية في تدبير شؤونها وتنزيل ما سمي بمشروع طنجة الكبرى الذي أصبح بعبعا يخيفون به الناس ويرمى في وجه كل منتقد للمشروع – الشجرة التي تخفي الغابة -هذا المشروع الذي يستعمله المجلس الحالي كطوق نجاة كلما سئل عن مآل ملف من ملفات المدينة . ويتدرع بأن “مشروع طنجة الكبرى” مشروع ملكي غير قابل للنقاش. علما أن الملك لم يقل لهم دمروا البيئة والتراث والمآثر التاريخية واطمسوا كل معالم المدينة، إذ لا يمكن أن يصدر عنه ذلك . فتلك مغالطة كبيرة يراد من خلالها طمس الحقيقة والتستر على الأخطاء وتزكية ممارسات الفساد .
لا يا سادة، إن سياسة “كم من حاجة قضيناها بتركها” هي سياسة الفشل والهروب من تحمل المسؤولية .
فعلى المجلس أن يتحمل مسؤوليته ويخرج للعلن ويمارس حقه ويمارس كل اختصاصاته القانونية، ويصطف إلى جانب ساكنة المدينة ويقول لا “كبيرة” في وجه كل من يدمر تاريخنا ، مقابرنا ، حدائقنا ، غاباتنا ، شواطئنا.. . في وجه كل من يعتدي على الملك العام ويضحي بالمصلحة العامة لفائدة المصلحة الخاصة … وعليه أن يتفاعل مع مطالب الهيئات الحقوقية ويتخلى عن أسلوب النعامة. خصوصا وأن المدينة تمر بأوقات حرجة ومفصلية. بأن يعمل على ترسيخ وتثمين المكتسبات ويحد من السلبيات .لأن سياسة النأي بالنفس عن مشروع طنجة الكبرى والاختباء وراء الوالي- السابق- بدعوى أنه المشرف على المشروع. فهي بالتأكيد منهجية المنبطح فاقد الشجاعة السياسية والأخلاقية، والوفي للمصالح الحزبية وللحسابات الضيقة التي تتعارض كليا مع مطلب طنجة للجميع. طنجة المستقبل التي نريد أن نورثها للأجيال المقبلة . وأن تظل باقية إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. إن للتاريخ أبوابه المشرعة، فعلى الجميع أن يختار الباب الذي يناسب حجمه لكي يدخل منه. فالكبير كبير والعظيم عظيم، والصغير صغير ..كما أن للتاريخ محكمة لا بد أن تنطق بأحكامها الشفافة تجاه كل من أصاب أو أخطا بحسن نية أو عن سبق إصرار وترصد ..فلا يقبل من مجلس منتخب بقوة القانون أن يلتزم الصمت الطويل معلنا عن حياده السلبي تجاه ما يجري من فظائع تمس مصالح المدينة وتهدد مقدراتها وتفتك بمؤهلاتها الطبيعية والثقافية . معبرا عن موقف جامد غير مفهوم . فلا هو في العير ولا في النفير ..

المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين

21-03-2019

Related posts

Leave a Comment