الاستعدادات الجارية لاستقبال سوق عيد الأضحى بطنجة( 3-5 )

3) معاناة التجار داخل السوق “النموذجي” لبيع أضاحي العيد:

من أجل التأكد من مدى استكمال الشروط اللازمة لانطلاق السوق النموذجي بطنجة . قام مسؤولو رابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين مساء يوم السبت 28 ذو القعدة 1439 ه موافق 11 غشت 2018 بزيارة تفقدية إلى السوق من أجل الوقوف على الاستعدادات الجارية .. وقد تم الوقوف على معاناة التجار بسبب وضعية السوق الذي يفتقر إلى التجهيزات الضرورية، حيث عبر البعض منهم عن حسرتهم بسبب الظروف الصعبة التي يمرون بها منذ وطئت أقدامهم أرضية السوق. لأن الجهات المشرفة على تدبيره قد تخلت عنهم ولم تف بوعودها. كما عبروا عن تدمرهم بسبب ارتفاع ثمن كراء الأروقة الغير المؤهلة، والتي تفتقر إلى الشروط المساعدة على الاستقرار. وقد تم في هذا الصدد تسجيل الملاحظات التالية من أجل تقديمها ضمن تقرير إلى كل من والي الجهة. وكذلك رئيس المجلس الجماعي بطنجة، حيث سجل عدم وفاء المنظمين بعدد من الشروط والالتزامات من جل إنجاح تجربة السوق وتحسين الخدمات ..
1-عدم توفر الماء الكافي الخاص لسقي الماشية. وبدلا من مد قناة لتزويد السوق بالماء انطلاقا من الشبكة العمومية عن طريق السقايات، تم الاقتصار على استخدام خزانين ثابتين، وخزان متحرك لتوزيع الماء بالمقابل على الباعة. مع إنجاز حفر عشوائي لتجميع الماء وسط السوق. مما يشكل خطرا على سلامة الماشية وعلى رواد السوق ونزلائه ..
2- عدم ربط الأروقة بمقابس كهربائية تسمح باستعمال الكهرباء من طرف النزلاء، حيث تعذر عليهم لمدة أربعة أيام تعبئة الهواتف من أجل ربط الاتصال بأهاليهم ، وإعداد الطعام بسبب عدم توفر ملجأ للاحتماء من قوة هبوب الرياح ، حيث قضوا طيلة هذه المدة يتناولون المصبرات ..)
3- ضيق المساحة المخصصة للإيواء، وغلاء ثمن الرواق المفتوح الذي حددت مساحته في 15 مترا مربعا ، حيث تم كراؤه ب5000 درهم .. وقد اضطر أغلب الباعة إلى كراء رواقين بما قدره 10 آلاف درهم لاستيعاب عدد رؤوس القطيع ..كما تم توزيع مربعات غير مغطاة بالأقلعة داخل المساحة المخصصة للشطر الثاني، قدر ثمن كرائها ب 3 آلاف درهم.. ولذلك تحمل باعة الأغنام مشقة تهيئتها بوسائلهم الخاصة . كما يفتقر هذا الجزء إلى خزانات الماء. .. وللتذكير فإن ممثل المجلس الجماعي المكلف بالإشراف على تدبير السوق كان قد صرح في اجتماع سابق أن ثمن كراء الرواق محدد في 2500 درهم . علما أن هذه الأروقة تعد من الصنف المفتوح الذي لا يتوفر على عازل جانبي ..

4- عدم توفر المراحيض العمومية ..
5 – توفر باب واحد للدخول والخروج على مستوى الشطر الأول. مما يخلق صعوبة في التنقل داخل السوق .. كما لا يسمح للقطعان بمغادرة الأروقة من أجل التفسح خارج السوق .
6 – عدم توفر وكالة بنكية بعين المكان . وهو مطلب عام للتجار من أجل تأمين أموالهم والحيلولة دون تعرضهم للسرقة .
عدم تحديد الفضاءات المهيأة لإيواء أصحاب الأنشطة التجارية خارج السوق ..
7- عدم وضع تصميم محكم لتوزيع مواقف ووسائل النقل للحليولة دون عرقلة الممرات ووقوع الاكتظاظ. مما يفرض خلق المواقف حسب نوعية عربات السير ( درجات ، شاحنات ، سيارات .. فاركونيط ..)
8 عدم توفر وسائل النقل العمومي، مما يفرض خلق خط خاص بحافلة النقل العمومي يربط بين السوق ومختلف المناطق بالمدينة. وكذلك إحداث خط خاص بسيارات الأجرة .
9 عدم توفر الحراسة الكافية ..
10-غياب الماء الشروب، مما يفرض على رواد السوق ونزلائه اقتناء الماء المعدني ..
11- عدم توفر مكان مخصص للصلاة مزود بمرفق صحي ومكان للوضوء ..
وللإشارة ، فإنه فور اطلاعنا على هذه الوضعية، أجرت الرابطة اتصالا مع ممثل الجماعة الحضرية لوضعه في الصورة، وقد قدم وعدا بالتدخل لمعالجة مشكل غياب المراحيض، ووعد بإحضارها في نفس مساء اليوم، وكذلك توفير مقابس الكهرباء .. وإيجاد الماء الكافي.. إلا أن شيئا من ذلك لم يتحقق إلى حدود مساء يوم الأحد ..
فبعد الوقوف على هذا المشهد المرتبك، يمكن التساؤل عن مدى مصداقية عملية إعداد هذا السوق الذي لا يحمل من صفة ” النموذجي” إلا الإسم . فهل يعقل أن يتم الزج بمئات الأشخاص وماشيتهم داخل محيط مكشوف معرض لأشعة الشمس وهبوب الرياح الشرقية لمدة خمسة عشر يوما من غير أن يتم توفر الشروط المساعدة على الاستقرار وأداء الخدمة الموكولة إليهم في هذه المناسبة ؟

المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين
13 غشت 2018

Related posts

Leave a Comment