الاعتداء بالسرقة والنهب على تجهيزات حديقة “فيلا هاريس” بطنجة

ما كادت هذه الحديقة تتنفس الصعداء وتخرج إلى حيز الوجود منذ سنتين كنتيجة لعملية الهيكلة التي خضعت لها، حتى عادت مرة أخرى إلى سالف عهدها. وهو تلك الفترات المظلمة التي تعرضت خلالها لكل أنواع الجرائم المتعلقة والنهب والتخريب في غياب الحماية الأمنية، ثم تواطؤ الجهات المسؤولة التي ظلت تلهث وراء تفويت ذلك العقار لفائدة المستثمرين . وهو ما عجل باختفاء معالم القصر التاريخي الذي بناه والتر هاريس، وتلاشي كل التجهيزات والمرافق المرتبطة به، وإتلاف الغطاء النباتي المتنوع والفريد الذي كان يميز هذه المعلمة التي تم إلحاقها بلائحة المباني التاريخية المرتبة ولكن بعد فوات الأوان.
وها هو التاريخ يعيد نفسه، حيث تعرضت الحديقة كما يبدو من خلال الصور لأخطر عملية تدمير على يد أولائك الذين يطمعون في كل شيء. فقد تم نهب كل التجهيزات التي أدخلت عليها خلال المرحلة الأخيرة، مما جعلها تمر بحالة من التدهور، حيث تم إتلاف المصابيح والشبكة الخاصة بالإنارة من أجل تحويل الحديقة إلى فضاء مظلم بهدف التغطية على جرائم الفساد، والسرقة والاعتداء على المواطنين.
والسبب الرئيسي لا يحتاج إلى تفسير، لأن شرح الواضحات من المفضحات ..إنه عدم تعزيز مثل هذه الفضاءات بالحراسة المستمرة وبالصيانة الدائمة للحفاظ على سلامتها، وضمان حسن الاستقبال. إنه مظهر من مظاهر العجز عن تدبير قطاع المناطق الخضراء ..إنه اللامبالاة من طرف الأجهزة المسيرة ومصالح الأمن التي لا تفتح التحقيق اللازم حول هذا النوع من السرقات من خلال ملاحقة الجهات التي تتاجر في المسروقات بكل أنواعها ..
لقد شكل هذا الحادث صدمة بالنسبة لرواد هذا الفضاء الجميل ،وخصوصا الأطفال الذين كانوا يستمتعون باللعب والاستجمام بين أحضانه،. حيث أصيبوا بالخيبة والألم . فماذا تبقى لهؤلاء بعد هذه القرصنة التي أدت إلى تحويل الحديقة إلى فضاء موحش بسبب عدم الإحساس بالأمن والاطمئنان والسلامة من الأخطار ..
المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين
08-05-2019

Related posts

Leave a Comment