البناء العشوائي يفترس آخر ما تبقى من أراضي قرية شراقة بطنجة

في ظل انشغال الناس بالانتخابات القادمة؛ انطلقت عملية التجزيئ السري لما تبقى من أراضي الجموع بقرية شراقة التابعة لجماعة حجرة النحل بطنجة، حيث شرع بشكل مباشر في بناء بعض الدور على مستوى الواجهة الأمامية للقرية التي افترسها البناء العشوائي من كل جانب خلال السنتين الأخيرتين، حيث تم القضاء كليا على الوعاء العقاري للأراضي السلالية وكذلك أراضي الخواص التي تحولت إلى كتل من المباني التي غزت المنطقة بشكل فوضوي رغم موقعها الاستراتيجي، حيث إنها تشكل الواجهة الأولى لمدخل المدينة، كما أنها تقابل مجموعة من المنشآت العمومية التي تقع على طريق الرباط وفي مقدمتها القطب العمراني ابن بطوطة، ثم كلية الطب، ومستشفى الأمراض السرطانية، والمركب الجامعي، ومستشفى الأمراض العقلية.
وحسب الصور الملتقطة بعين المكان، فإن هذه العملية تتم أمام أعين ممثلي السلطة بالمنطقة الذين يمرون كل يوم بعين المكان، مما يدل على تواطئهم مع الأطراف المساهمة في هذه الجريمة، وخصوصا في هذا التوقيت بالضبط؛ ما دام الكل منشغلا بظروف كورنا وكذلك الانتخابات.. وقد تشكل هذه الصفقة قربانا سخيا يقدم على شرف الحملة الانتخابية المبكرة لإرضاء الخواطر وجمع الأصوات، ولا يهم ما سيلحق هذه القرية التي تم مسخها والتضحية بكل مقوماتها؛ علما أنها كانت من أجمل التجمعات السكانية بفحص طنجة .
وعليه، يطلب من السيد الوالي أن يأمر بفتح تحقيق نزيه حول هذا الموضوع؛ فيما يخص مصير أراضي الجموع التابعة لقرية شراقة، وكذلك أنشطة البناء العشوائي القائم، ثم عملية الترامي التي تطال ما بقي من أراضي الجموع داخل محيط القرية، وخصوصا في الشق العلوي الذي يعد امتدادا للمرتفعات المحيطة بالقرية وللغطاء الغابوي الذي يتعرض للإبادة المستمرة ..
وننبه إلى أن كل تأخير في التدخل، ستكون له انعكاسات سيئة على حاضر ومستقبل تلك المنطقة؛ لأنه سيساعد على مراكمة البناء العشوائي وإتمام المخطط الهادف إلى إنعاش التجزيئ السري والقضاء كليا على كل أمل في إنقاذ هذه الواجهة وتغيير ملامح تلك القرية الغارقة في فوضى البناء العشوائي ..
المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين
20-08-2021

Related posts

Leave a Comment