التساؤل عن المصير المجهول لسوق بير الشفا القديم بطنجة ؟

مرت حوالي سنة على هدم سوق بير الشفا القديم وترحيل نزلائه إلى سوق كرزيانة بمقاطعة بني مكادة. ليتحول فضاء السوق إلى ركام من الأنقاض ومطرح عشوائي للنفايات يؤثث جوانب من المحيط المحاذي لشارع المملكة العربية السعودية. فهذا السوق الذي ترتبط نشأته بفترة الثمانينيات ظل يشكل لغزا محيرا، ففضلا عن الصفقات المفتوحة التي رافقت عملية إحداثه، ثم طمس الملفات المتعلقة بالفساد الإداري. جاءت مرحلة الهدم في الوقت الذي كان المجلس الجماعي يتهيأ لطرح مشروع يتعلق بإعادة هيكلة السوق واستثمار مساحة العقار المتصل به بعد تسوية وضعيته القانونية .
لكن السلطة النافذة للولاية اقتضت تغيير الاتجاه وفرض مشروع ترحيل السوق إلى منطقة كورزيانة ، حيث أقيم سوق جديد على عقار تابع لإدارة الأوقاف لم يسو ملف اقتنائه من طرف الجماعة إلى الآن. ليظل وضع السوق السابق عالقا ، حيث لا يظهر في الأفق ما يجول في خاطر المسؤولين تجاه هذا العقار الذي يفترض فيه أن يكون ملكا تابعا للجماعة الحضرية، بحكم أنها كانت تستخلص الأكرية الخاصة بالمباني التابعة للسوق ..
والمؤسف أنه يروج في الكواليس وجود رغبة في تفويت العقار لفائدة إحدى الشركات العقارية من أجل إقامة سوق يدخل في إطار المساحات الكبرى …. وذلك هو العبث بعينه . فكيف يتم حرمان المدينة من سوق عمومي من خلال تفويت عقاره لفائدة الخواص من أجل إقامة مشروع خصوصي؟
فبعد اتخاذ قرار ترحيل السوق، وهو القرار الذي يجب أن يكون مبنيا على دراسة تتعلق بالجدوى . فإنه لا يقبل بتاتا تغييرالرؤية ، وطرح صيغة أخرى لإعادة إحياء سوق بعين المكان تحت غطاء التفويت وبيع ممتلكات المجلس. فما أحوج ساكنة تلك المناطق إلى فضاءات خضراء ومتنفسات تفتقر إليها على طول امتداد شارع المملكة العربية السعودية ..حيث تتواجد العشرات من التجمعات السكنية العشوائية التي لا تتوفر على مساحات خضراء يلجأ السكان إليها . فهل هذه هي طنجة المستقبل التي يتغنى بها المسؤولون . فهذه سوق حرام في مقبل سوق حلال ..

المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين

15-01-2019

Related posts

Leave a Comment