التعليم والـميزانية أبرز نقط دورة أكتوبر 2019 للمجلس الجماعي لدار الشاوي

ترأس السيد محمد سعيد الزلال رئيس المجلس الجماعي لدار الشاوي، يومه الأربعاء 02 أكتوبر 2019، الجلسة الفريدة لدورة أكتوبر 2019 للمجلس، وذلك بحضور أغلبية أعضاء المجلس وممثل السلطة المحلية، إضافة إلى بعض ممثلي جمعيات المجتمع المدني بالجماعة، وتضمن جدول أعمال الدورة ثمانية (8) نقاط:
واستهلت أشغال الدورة بالنقطة الأولى المرتبطة بدراسة إمكانية تفويت الإشراف الخاص بتسيير دار الطالبة لفائدة المديرية الإقليمية للتعليم بطنجة، وذلك في أفق تحويلها إلى قسم داخلي إعدادي، حيث أوضح رئيس المجلس في هذا الصدد وبعد قراءة محضر لجنة المرافق العمومية والخدمات أن إدراج هذه النقطة يبدو طبيعيا وتتويجا لمسار عدد من اللقاءات مع مصالح المديرية الإقليمية للتعليم، والهدف هو ضمان توفير أحسن الشروط لتلاميذ المنطقة لمواصلة مشوارهم الدراسي، خصوصا بعد النجاح الذي تعرفه المدرسة الجماعاتية، فلابد من التقدم إلى الأمام من خلال تفويت الإشراف والتسيير لدار الطالبة لفائدة المديرية الإقليمية للتعليم، وذلك في أفق تحويلها إلى قسم داخلي إعدادي، خاصة وأن هناك اتفاقية وملحق لها ينص على هذه الإمكانية. كما أشار إلى أن عملية التفويت ستسهل على المديرية الإقليمية للتعليم التدخل قانونا للإشراف على دار الطالبة وتسخير إمكانياتها المادية والبشرية لتسييرها على أحسن ما يرام، وهو الأمر الذي أكده أعضاء المجلس من خلال حثهم على ضرورة مواصلة الجهود في هذا الباب خاصة بالنسبة لدار الشاوي القديمة.
هذا وترى الفعاليات المدنية بالمنطقة أن دار الطالبة منذ افتتاحها خلال الموسم الدراسي 2014/2015 وهي تساهم في التقليل من نسبة انقطاع الفتيات القرويات عن الدراسة، إذ استحسن الجميع الخدمات التي تقدمها، إلا أنه ومع الدخول الدراسي 2018/2019 توقفت هذه الخدمات، حيث تم الاستغناء عنها وضم ما يقارب 70 تلميذة إلى جناح القسم الداخلي بالمدرسة الجماعاتية لدار الشاوي الذي هو في الأصل مخصص للذكور، وهو الأمر الذي دفع كل القوى الحية بالمنطقة إلى رفع ملتمسات وطلبات بفتحها في وجه التلاميذ الذكور للمستوى الإعدادي، وقد تمت برمجة هذه القضية خلال دورة فبراير 2019 بعد أن التزم مجلس الجماعة بفتحها في وجه التلاميذ الذكور، إلا أن ذلك ظل معلقا إلى حدود اليوم.
النقطة الثانية، وتضمنت فتح باب الترشح للانضمام للجنة الميزانية والشؤون المالية والبرمجة، حيث ترشح المستشار الجماعي “محمد البكراوي” دون أي منافس أو معارض، وحظي “مقرر قبول الترشيح” بإجماع الحاضرين، واستكمالا لهياكل اللجنة المذكورة، تضمنت النقطة الثالثة انتخاب نائب رئيس لجنة الميزانية والشؤون المالية والبرمجة، وهو نفس المستشار الجماعي المشار إليه أعلاه.
فيما شملت النقطة الرابعة والخامسة موضوع دراسة طلبات الاحتلال المؤقت للملك الغابوي لدار الشاوي، والذي تقدم به كل من السيد (ح.ي) و(م.م)، وبعد قراءة محضر لجنة التعمير وإعداد التراب والشؤون الاجتماعية والثقافية، أوضح مدير المصالح بهذا الخصوص أن الطلبات التي توصلت بها الجماعة، قد تمت دراستها والتعرف على المناطق المطلوب استغلالها ومساحتها التي تقارب 15000 متر مربع، كما حددت مدة العقد في 3 سنوات قابلة للتجديد، ولم يتبق إلا إبداء الرأي من طرف المجلس. وهو الأمر الذي وصفه بعض المستشارين الجماعيين بالغير المقبول، حيث عللوا ذلك بأن الغرض من وراء تلك الطلبات المتتالية التي تتوافد على الجماعة هو الموقع الطبيعي للغابة الذي يسيل اللعاب ويحرك أطماع الجشع العقاري بغرض الاستحواذ عليه وتمليكه، حيث طالبوا برفض جميع الطلبات نظرا لما يترتب عنها من أضرار تمس مرعى الساكنة المجاورة للغابة…
وقد احتكم المجلس لتمرير المقرر إلى التصويت، حيث تم التصويت بــ (نعم) من طرف 8 أعضاء فيما صوت بــ (لا) 3 أعضاء، بينما تغيب (3) أعضاء عن الدورة.
النقطة السادسة، وترتبط بدراسة اتفاقية شراكة بين جماعة دار الشاوي ومجلس عمالة طنجة أصيلة حول برنامج الطرق بالجماعة. وبعد قراءة محضر لجنة المرافق العمومية والخدمات، أوضح رئيس الجماعة في مداخلة له أن هناك دينامية بالعمالة على مستوى إنجاز برامج الطرق بالعالم القروي، ولا بد من استغلال الأمر للانخراط إيجابا في هذه البرامج، وهو ما يتطلب المساهمة كشركاء من خلال تقديم الدراسات التقنية ورصد بعض الاعتمادات المالية…
وفي هذا الصدد سيخصص مجلس عمالة طنجة أصيلة 250 مليون سنتيم، كما أن جماعة دار الشاوي مدعوة لرصد مبلغ 40 مليون سنتم من أجل إحداث طريق سيربط بين (الطريق الإقليمية 4607 الصفاح ومنطقة بوحادق)، هذا وقد تم التفويض بإجماع أعضاء المجلس للرئيس لمباشرة هذا الموضوع بما يحقق المصلحة العامة للمنطقة.
النقطة ما قبل الأخيرة والمتعلقة بإجراء تحويل في الجزء الثاني من الميزانية، حيث أوضحت رئيسة لجنة الميزانية والشؤون المالية والبرمجة أن الأمر يتعلق بتحويل مبلغ 30 مليون سنتم من الفصل المتعلق بتأهيل مركز دار الشاوي إلى الفصل الخاص بالدراسات، بغرض تحيين عدد من الدراسات التقنية خاصة المتعلقة ببرامج الطرق، وهو ما وصفته الفعاليات المدنية بالأمر الغير الواضح الذي يلفه كثير من الغموض.
النقطة الأخيرة المرتبطة بدراسة مشروع ميزانية السنة المالية 2020، والتي استهلت بقراءة محضر لجنة الميزانية والشؤون المالية والبرمجة من طرف رئيسة اللجنة، والتي أشارت إلى الإكراهات التي يعرفها إعداد مشروع الميزانية خصوصا فيما يتعلق بمحدودية المداخيل الذاتية للجماعة واعتمادها بالأساس على حصة الضريبة على القيمة المضافة، هذا وقد أوضح رئيس المجلس أن الموارد الذاتية للجماعة لا تتعدى في أحسن الحالات 12 مليون سنتم، وبالتالي تقديرات الميزانية تظل رهينة بحصة الضريبة على القيمة المضافة والتي لم يطرأ عليها أي تغيير منذ ثلاث سنوات، والمحددة في مبلغ 283 مليون سنتم، بالإضافة إلى مدخول الملك الغابوي الذي يضل ضعيف.
وقد تلا ذلك تقديم مجموع المداخيل والمصاريف المقبولة لسنة 2019، ومجموع المداخيل والمصاريف المقترحة لسنة 2020 بالتفصيل من طرف موظفي الجماعة، حيث بلغت المداخيل المقترحة لسنة 2020 : 3899360,00 درهم.
وبعد ذلك فتح باب المناقشة وتقديم الاقتراحات، حيث تدخل عدد من الأعضاء لطرح تساؤلات بخصوص بعض فصول الميزانية… ليتم في الأخير التصويت بإجماع أعضاء المجلس على مشروع الميزانية لسنة 2020 في شقه المرتبط بالمداخيل، فيما رفض عضو واحد عن حزب الأحرار التصويت على الشق الثاني من الميزانية المرتبط بالمصاريف. وقد أرجع ذلك في مداخلة له إلى بعض عيوب الدورة ، منها عدم مد الأعضاء بنسخ من وثيقة الميزانية، حتى يتمكنوا من الاطلاع عليها وتحضير أسئلة واقتراحات في هذا السياق.
لكن ما يثير استغراب متتبعي الشأن المحلي لدار الشاوي هو أن إعداد مشروع الميزانية لكل سنة، قد أضحى مسألة نمطية واعتيادية لدى المجلس الجماعي، حيث يتم الإبقاء على نفس الأرقام ونفس التقديرات، في غياب أي مبادرة من طرف المجلس لتنمية موارده الذاتية والرفع منها والبحث عن سبل تحصيل موارد جديدة تعزز مسار التنمية بالمنطقة.
رابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين – فرع دار الشاوي –

Related posts

Leave a Comment