الحسيمة: دواوير تتجه نحو التصويت العقابي على ممثليها بالمجالس الجماعية

محممدالمحفوظي

مباشرة بعد تحديد تواريخ الانتخابات ل2021، وفي خضم الاستعدادات الأولية بشأن إيداع ملفات الترشيح وإطلاق حملات استقطاب الأصوات، عبرت ساكنة العديد من دواوير إقليم الحسيمة عن نيتها في التصويت العقابي ضد ممثليها في البرلمان والمجالس الجماعية الذين ظلت تصوت عليهم خلال العديد من الولايات السابقة دون أن يحققوا لهم ولو الجزء البسيط مما التزموا به أمامهم.
هكذا عبرت مثلا ساكنة دوار إمرنسن بجماعة أث عبد الله و دواوير تجرت، أيث هشام؛ ازغار واندروسن التابعة لجماعة أيث يوسف وعلي عن غضبها الشديد من التهميش الذي تعرضت له من طرف مجالسها المنتخبة ومن اللامبالاة التي حظيت بها مطالبهم البسيطة على يد ممثليهم وأحزابهم داخل هذه المجالس.
وأجمع هؤلاء السكان أن مطالبهم جد بسيطة ولا تتطلب ميزانية خيالية؛ بل الأمر يتطلب مجالس جماعية تتفاعل مع هموم السكان وتتجاوب مع مختلف المبادرات الرامية إلى إدماج هذه الدواوير في التنمية؛ وتمكين الساكنة من الولوج الى المرافق والخدمات العمومية الأساسية من قبيل فتح الطرق والمسالك أو إصلاحها؛ وتوفير المراكز الصحية والمستوصفات؛ والإنارة العمومية.
وأضاف سكان هؤلاء الدواوير أن مهام المنتخب بالجماعة هي بالدرجة الأولى الاستعداد الأخلاقي للترافع عن مصالح ومطالب الساكنة بعد التجاوب معها وتحويلها إلى برامج وخطط عمل؛ والبحث أخيرا عن سبل تنفيذها بمعية شركاء آخرين عموميين أو خواص؛ وليس بالضرورة تنفيذها من طرف الجماعة من ميزانيتها الخاصة فقط.
وقال سكان دوار تيجرت التابعة لجماعة أيث يوسف وعلي المحاذية لامزورن أنهم يتجهون للتصويت العقابي على حزب (..) الذي ظل يمثلهم بالجماعة دون أن يحقق لهم ولو الجزء البسيط من مطالبهم البسيطة المتمثلة بالخصوص في تعبيد الطريق الرابطة بين امزورن والدوار؛ أو تلك الرابطة بينه وبين مركز سيدي بوعفيف عبر دوار امحاولن، حيث ظلوا يناشدون جميع الجهات عبر ملتمسات وشكايات دون أن يلتفت إليهم أحد من ممثليهم بالمجلس الجماعي.
نفس الاتجاه عبر عنه سكان دواوير أيث هشام؛ ازغار واندروسن التابعة لنفس الجماعة تجاه ممثلين لهم من حزب (..) وحزب ( ..)..
أما باقي الداووير-(ازغار واندروسن- التي كانت ممثلة بحزب (..) وحزب( ..)، فهي أيضا تتجه إلى “الانتقام والعقاب” نظير ما تعرضت له من تهميش وعدم الوفاء بالوعود التي أطلقتها هذه الأحزاب في الانتخابات السابقة، خاصة ما يتعلق بإصلاح الطريق الرابطة بين أجدير وأيت قمرة عبر دوار أزغار وأيت هشام، والتي ظلت منذ سنوات غير سالكة للسيارات.
واضاف سكان هذه الدواوير القريبة من مراكز حضرية أو شبه حضرية؛ لا تفصلها عنها إلا كيلومترات قليلة؛ أنهم ظلوا يطالبون بفتح المركز الصحي ‘اكرام” لتقديم الخدمات الصحية في وجه الساكنة؛ خاصة وأنه بني على أرض تعود ملكيتها للساكنة ودشن في إطار مشاريع “الحسيمة منارة المتوسط”، ولم يفتح إلا أخيرا ومؤقتا كمركز للتلقيح ضد كوفيد 19
كما يطالب هؤلاء السكان من مجلس جماعة أيث يوسف وعلي ممثليهم بالتدخل لدى وزارة الثقافة والشباب والرياضة لإدراج ضريح وزاوية سيدي امحند أوموسى كمعلمة دينية وتاريخية وترميمه بما يخدم السياحة الثقافية وتنويع مصادر التنمية المحلية، حيث تشير بعض المصادر التاريخية إلى أن الضريح يعود لسنة 1254هـ.

Related posts

Leave a Comment