الشاطئ البلدي بطنجة يمر بأسوأ أيامه 1/4

1) الشاطئ البلدي بطنجة في “المنزلة بين المنزلتين”:

يبدو أن الجهات المعنية بالتصنيف قد تفادت المس بقداسة الشاطئ البلدي بطنجة هذه السنة، حيث تم الاكتفاء بوضعه في “المنزلة بين المنزلتين” مقارنة مع شواطئ المنطقة. وذلك بعد القيام بعزل شواطئ يتيمة تم ضمها إلى لائحة الشواطئ الملوثة. ويتعلق الأمر بكل من شاطئ أصيلة المدينة، الجبيلة، القصرالصغير .. في الوقت الذي قامت بتخصيص اللواء الأزرق لفائدة بعض الشواطئ على الساحل الشرقي للمدينة، مثل شاطئ سيدي قنقوش، وواد أليان …
فهل يعني ذلك أن الشاطئ البلدي بطنجة نظيف لا غبارعليه. وأنه لم يعد هناك ما يمنع من السباحة فيه ؟.. وأن مصطافيه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون؟ ..أم أن التزام الصمت ما هو إلا موقف هروبي لتفادي الوقوع في الإحراج والنطق بالحكم الذي لا يتطابق مع الحقيقة؟.
إن الشاطئ مصاب بالتلوث من الدرجة الأولى. كما أن كل التقاريرالمتعلقة بالرصد البيئي، وكذلك الدراسات المنجزة منذ بداية الثمانينيات، تؤكد أن شاطئ طنجة يحتل مرتبة متقدمة على سلم درجات التلوث الذي يجعل منه فضاء غير صالح للسباحة. ومع ذلك يتم التملص من المسؤولية. ويترك حق الاختيارلرواد الشاطئ وحدهم في تحمل المسؤولية، بغض النظرعن الأخطار والمضاعفات السلبية، والتبعات المرتبطة بعملية السباحة، حيث يلجأ المسؤولون إلى اعتماد أسلوب التعمية بسبب هاجس الخوف على السياحة، والخشية من انكشاف الفضيحة.

فالحقيقة التي لا تخطئها الحواس الخمس، هي أن الشاطئ ملوث بسب استقباله لمصبات عشوائية للواد الحار، تنطلق من مختلف مناطق المدينة. وهي تجمع بين كل أنواع التلوث المرتبط ( بالصرف الصحي، والمطرح العمومي، والمناطق الصناعية ..). وأن مثل هذا التلوث لا بد من أن تكون له مضاعفات على مستوى الإصابة بالأمراض..
والأخطر من ذلك أن تلوث الشاطئ يظل مفتوحا على كل الاحتمالات في غياب الحلول بسبب عجز شركة أمانديس عن التغلب على المشكل بكيفية جذرية..كما أن عملها في هذا المجال يظل بدون أفق واضح. وهو ما يعني استمرار الوضع على ما هو عليه. والوصول إلى الباب المسدود ..الذي لا يمكن إلا أن نردد أمامه ” سلام على شواطئ طنجة ”

المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين
28 يونيو 2018

Related posts

Leave a Comment