اللسان الأزرق يفتك بقطاع الماعز والغنم بمنطقة طنجة

يشتكي فلاحو منطقة طنجة على صعيد إقليمي طنجة أصيلة والفحص أنجرة، من معاناتهم خلال الشهور الأخيرة بسبب انتشار داء اللسان الأزرق الذي يصيب الغنم والماعز في غياب أي التفاتة لوزارة الفلاحة التي أطلقت يدها من هذا المرض ولم تعد تتدخل في مسألة التلقيحات الخاصة به وبالجدري،حيث يتم الاقتصار ضمن برامجها على التلقيحات الخاصة بالحمى القلاعية وببعض الأمراض الأخرى التي تتولى الوزارة تقديمها للفلاح بالمجان.

أما فيما يخص اللسان الأزرق الذي يعد مرضا فتاكا، فقد أصبحت الوزارة في حل من أمره، مما تسبب في نفوق العشرات من رؤوس الماشية، وهو مرض معدي يتنقل بين الضيعات بسهولة، كما أنه يحتاج إلى تدخل مبكر وناجع قبل أن يفتك بالقطيع كله. وإلى حد الساعة لا تتوفر مصالح الوزارة بطنجة على إحصائيات بخصوص معدل الإصابات وكذلك نقط انتشار المرض، حيث يتم التعويل على البياطرة الخواص الذين لا يتدخلون إلا بناء على طلب من المربي المعني بالأمر من أجل التقدم بطلب الحصول على الدواء من لدن المكتب الوطني(ONNSA) الذي يسمح باستعماله من طرف الطبيب البيطري مقابل 8 دراهم للجرعة يؤديها الفلاح عن كل رأس( ماعز وغنم).

وبسبب الوضعية المزرية للفلاحين نتيجة ظروف الجفاف، ثم تأثيرات جائحة كورونا، يعاني الفلاحون بالمنطقة من صعوبة الحصول على العلاج لحماية قطيعهم من الاندثار، حيث لا يجد أغلبهم ما يسمح لهم بتحمل تكلفة العلاج المقننة من طرف مصالح الوزارة. كما أنهم يشتكون من حالة التخبط والحيرة بسبب عدم معرفتهم بطبيعة المرض ولا بطرق التدخل في غياب التوعية، ولذلك يلجأون إلى تجريب الخلطات أو البحث عن العلاج بالطرق التقليدية المعمول بها قديما قبل ظهور وزارة الفلاحة .. وهو ما يعني أن الفلاح المغربي ما زال يحيى في بيئة شبيهة بمغرب بداية القرن العشرين، فلم تنفع برامج المغرب الأخضر ولا شعارات الوزارة التي تتحرك في فراغ لتملأ الأرض زعيقا .

وبالنظر للباب المسدود الذي وصله الفلاح، نناشد الوزارة للتدخل في مثل هذه الظروف الصعبة من أجل إسعاف القطيع المصاب، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، لأن نفوق القطيع معناه القضاء على أسباب الحياة والاستقرار بالنسبة لساكنة العالم القروي.. فمتى ستتدخل الوزارة إن لم تتدخل في هذه الظروف؟. فليس من الأخلاقي أن تتحول مصالحها إلى صيدلية لبيع الدواء للفلاحين، بدلا من أن تشمر عن ساعد الجد وتنزل إلى الميدان من أجل القيام بالإسعافات والتلقيحات الضرورية وتقديم الدواء للفلاحين. فلا مجال للتهرب من المسؤولية والتشبث بتطبيق المساطر الجامدة التي لا تنتج إلا العقم. ترى ماذا سيكون موقفها حينما يتعرض القطيع للإبادة بسبب سلوكها التنكري الناتج عن قصور النظر تحت ذريعة تطبيق القانون .. فأي قانون هذا الذي يعرض الثروة الوطنية للضياع والخسارة ولا يسمح بالتدخل لإنقاذ الحالة الاقتصادية من الانهيار ؟

وتجدر الإشارة إلى أن هذا المرض قد ضرب سوق الماشية، حيث تراجع ثمن الغنم والماعز بنسبة أزيد من %60 وهو ما يعني ضياع الفلاح وفوات رزقه وقوته. هذا فضلا عن الأخطار المرتبطة ببيع القطيع في مثل هذه الظروف المحفوفة بالخطر بسبب المرض الذي قد تكون له مضاعفات تمس بالسلامة الصحية للمستهلكين ..

ومن أجل استقاء المعلومات من المنبع، تم ربط الاتصال بمصلحة المكتب الوطني ONSSA بطنجة يوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2020 ، وقد خلص اللقاء إلى تسجيلنا لهذا المحضر الذي يبرز أهم النقط التي تم التباحث حولها.

محضر اللقاء

قام ممثلي المكتب المركزي زوال يوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2020، بزيارة إلى مقر المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية بطنجة (ONNSA)، بغرض إجراء بحث حول داء اللسان الأزرق، حيث كان في استقبالنا المدير الجهوي الذي أحالنا على رئيس قسم الأوبئة الدكتور (ه ح)، قصد تقديم معطيات دقيقة حول المرض؛ والذي يعتبر مرضا وبائيا موسميا يصيب الأغنام والأبقار والمجترات عموما، يسببه فيروس ينتقل عن طريق الحشرات، وترتفع حدته في فصل الخريف.

ومن أعراضه:

• ارتفاع درجة حرارة الحيوان المصاب، وإصابته بالخمول وفقدان الشهية.
• زيادة إفرازات الأنف واللعاب، صعوبة في المشي.
• في الحالات الحادة، يلاحظ ظهور اللسان بلون أزرق.

الوقاية منه:

• محاولة التعرف على رؤوس الأغنام والأبقار أو المجترات المصابة والتخلص الفوري منها.
• استخدام مبيدات حشرية للقضاء على البعوض.
• استخدام اللقاحات لحماية الحيوانات غير المصابة، وفي هذا السياق صرح أن اللقاح تتوفر عليه (ONSSA) وحدها ولا يوجد في الصيدليات، وأضاف أن طريقة الحصول على اللقاح تقتضي من الفلاح التواصل مع البيطري وليس التقني الفلاحي، حيث تزود هذه الأخيرة البيطري باللقاح الذي يستفيد منه الفلاح مقابل ثمانية دراهم للرأس.
• وبخصوص سؤالنا حول وجود استراتيجية وقائية مثل الاستراتيجية الوطنية للوقاية من الحمى القلاعية صرح أن onssa بخصوص داء اللسان الأزرق والجدري توفر اللقاح فقط.

للمزيد من المعطيات يمكنكم زيارة موقع ONSSA:
http://www.onssa.gov.ma/ar/sante-animale-2/programme-de-prophylaxie/blue-tongue

المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين
15-10-2020

Related posts

Leave a Comment