المزهريات المهملة عنوان المال العام السائب بطنجة

لقد لفت نظرنا وجود هذه المزهرية المهملة ملقاة وسط رمال الشاطئ، بل هي الوحيدة الموجدة بالمنطقة وهي من ذلك النوع الموزع على بعض النقط وسط المدينة، مثل شوارع مكسيك، الحرية، ساحة 9 أبريل ، إيطاليا . . فكيف وصلت إلى الشاطئ، وكيف تم التخلي عنها بهذه الكيفية المزعجة لتظل غارقة وسط الرمال ؟ ألا يدعو ذلك إلى فتح تحقيق حول الإهمال الذي يميز قطاع تدبير المناطق الخضراء؟

لقد سبقت لنا إثارة موضوع التوزيع العشوائي للمزهريات وسط شوارع طنجة، وكذلك الإهمال الذي يطالها بشكل مستمر من طرف الجهات المسؤولة، حتى أصبحت عبئا على الجميع بسبب تدهور حالتها وتحولها إلى قمامات للنفايات، ثم مساهمتها في عرقلة الممرات العمومية، وكذلك الاعتداءات التي تتعرض لها على يد منعدمي الضمير الذين يعملون على إتلافها أو توظيفها بطريقتهم الخاصة دون مراعاة للشعور العام الذي يمقت الأنانية وحب الذات واللامبالاة في التعاطي مع قضايا الشأن العام .. وقد راسلنا المجلس الجماعي أكثر من مرة من أجل اتخاذ القرار اللازم لحماية تلك المزهريات التي تم استيرادها من الخارج ضمن صفقة مكلفة بهدف نقل تجارب بلدان أخرى دون توفير البيئة الملائمة لاحتضانها، لأن هذه العملية تقتضي تعهد المشروع بالعناية والصيانة والحراسة وتجديد الغطاء النباتي والقيام بالسقي والتنقية والتنظيف، وهو شيء مكلف تم إسناده للمقاولات الخاصة التي تستخلص مستحقاتها دون أن تقوم باحترام تعهداتها المنصوص عليها في دفتر التحملات.

فهل يحتاج مجلس طنجة إلى المزيد مما يثبت عجزه وقصوره في تدبير قطاع البستنة والمناطق الخضراء ؟

المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين

22-09-2019

Related posts

Leave a Comment