المكتب الوطني للسكك الحديدي يضع نفسه على المحك

تفاعلا مع البرنامج الاستباقي المعلن عنه من طرف المكتب للسكك الحديدية بمناسبة عيد الفطر، ننوه بالعروض الواردة فيه ، وكذلك نوعية الخدمات الموعود بها في هذه المناسبة ، والتي سيتم العمل من أجل تنزيلها على أرض الواقع من خلال تشغيل 230 قطارا في اليوم موزعة على صنفي البراق والقطار السريع، مع الزيادة في عدد المقاعد، والالتزام بتقديم تخفيضات في الأسعار لفائدة المسافرين .
وأمام هذا البرنامج الطموح الذي يعد رهانا كبيرا للمكتب الوطني، نتساءل عن مدى قدرته على احترام معيار السلامة من الأخطار في ظل تسخير هذا العدد الهائل من القطارات؟. وهل ستحترم الطاقة الاستيعابية بالنسبة لكل القطارات، وكذلك التوقيت المضبوط لحركة القطارات عبر كل المحطات ؟. وهل سيتم احترام الترقيم في توزيع الركاب على العربات، بحيث يأخذ كل واحد مقعده المخصص له دون مشقة ؟ ثم ألن يكون لهذه الطريقة في العرض والتي يتم من خلالها تجييش المسافرين وحثهم على السباق إلى اقتناء التذاكر والفوز بحق الأسبقية تأثير سلبي على عملية استقبال المسافرين داخل المحطات التي قد تعاني كالعادة من الازدحام الحاد وطول الانتظار في ظل غياب ظروف الاستقبال الملائمة على صعيد عدد من المحطات . تلك أسئلة توضع أمام هذه المؤسسة التي اختارت خوض هذا الرهان. وما نتطلع إليه هو الحفاظ على المصداقية وكسب المزيد من الثقة..
المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين
29-05-2019

Related posts

Leave a Comment