المكتب الوطني للكهرباء وجودة الخدمات بإقليم الفحص أنجرة !!!

المكتب الوطني للكهرباء حاصل على شهادة إيزو 9001 لنظام إدارة الجودة، ومن خلال هذه العلامة المعترف بها دوليا؛ يمكن مساءلة هذه المؤسسة المواطنة. ألا يستحق إقليم الفحص أنجرة الجودة في الخدمات؟. ففي الوقت الذي تحتفل فيه الدول المتقدمة بمرور السنوات بدون انقطاع للتيار الكهربائي، نجد مداشر وقرى ومراكز الإقليم الشبه حضرية تعرف انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي دون سابق إنذار لعدة مرات في نفس الشهر، وبعضها يستمر لساعات. وكم من مرة قضى السكان لياليهم الباردة على ضوء الشموع. ورغم التطور المضطرد الذي عرفه الإقليم باستقباله لمزيد من الاستثمارات الصناعية والسياحية، إلا أن حليمة لا تريد ترك عادتها القديمة. فصور الأسلاك الكهربائية الممدودة على الأرض والسواري المائلة أو المتساقطة؛ لا تكاد تخلو منها جماعة قروية. وفي الرابطة تطرقنا إلى هذه الظاهرة مرارا وتكرارا، بالإضافة إلى مشاكل أخرى في تقاريرنا السابقة، كغياب القراءة الدورية للعدادات التي ينتج عنها الغلاء والمبالغ الحارقة بسب التلاعب في الأشطر والكليواطات المحتسبة بناءً على تقديرات جزافية. وواحد من مطالبا كان هو تبسيط الفواتير لتناسب المستوى المعرفي لسكان العالم القروي وتوزيعها بانتظام كل شهر؛ على أن لا تتجاوز أو تقل عن 12 فاتورة في السنة. لكن على ما يبدو فإن الواقع عنيد جدا، ربما لان هذه المؤسسة لا تكترث لتقاريرنا، أو لأن الإقليم القروي لا يدخل ضمن اهتماماتها ولا يؤخذ بعين الاعتبار عند منحها علامات الجودة.
وإذا أخدنا كعينة جماعة قصر المجاز كواحدة من الجماعات السبع المكونة للإقليم، فجل مداشرها البعيدة عن الطريق لا تعرف شيئا اسمه توزيع الفواتير. وليس غريبا أن نجد مدشرا تمر به الطريق الوطنية؛ سكانه لم يتوصلوا بأي فاتورة طيلة 4 أشهر، والإنارة العمومية منطفئة منذ أكثر من أسبوع بعد أن كانت مضاءة بالليل والنهار لأيام طويلة. كما أن العدادات تقتلع من طرف أعوان الشركة دون أي إنذار أو إعلام. وعلى الزبون الراغب في أداء ما بذمته أن يشد الرحال ويقصد وكالة فرسيوة بالجماعة المجاورة – القصر الصغير- وهي بناية متهالكة قليلة الإضاءة، حيث يجد المرتفق نفسه فيها كالمتسول يترجى أن يجد من الموظفين من سيطبع له فاتورته. أما الموظف المكلف بالاستخلاص؛ فهو يمتنع عن ذلك ويجيب كل مستفسر بسحنة عابسة متجهمة(خلص بالفاتورة القديمة). وحتى بعد أداء الزبون السنتيم الأخير؛ فعليه أن يترجى و(يزاوك) لكي يتم إرجاع عداده في أقرب الآجال، لأنه لا وجود لجهة يمكن أن يشتكي إليها أو يقدم لديها طلب المعلومة أو المشورة والنصيحة، فدور الزبون يقتصر على أداء المبالغ التي يخترعها النظام المعلوماتي ثم التزام الصمت.

إن تذمر السكان والمستثمرين على السواء من غلاء الفواتير وتدني الخدمات بلغ درجات كبيرة، وما يتم تقديمه من الأعذار الواهية من قبيل تهالك الشبكة وقلة العنصر البشري، لم يعد ينطلي على أحد. ولذلك يطرح التساؤل حول الجدوى والفائدة من علامات جودة شهيرة تزين مكاتب كبار المدراء؛ إذا كانت لا تترجم حقيقة لخدمات بمعايير جودة عالمية لا تسمح بالتعامل مع الزبون كبقرة حلوب مسلوب الحقوق والإرادة، واعتباره مجرد شريك مطالب بأداء ما يستهلكه فقط؛ لا حق له في الإعلام والإرشاد وحسن الاستقبال.

وفي الأخير نؤكد أن ما يحدث بإقليم الفحص أنجرةً بالخصوص؛ ليس ناتجا عن قلة الإمكانيات وقلة العتاد؛ وإنما بسبب استمرار سوء التقدير والتدبير وغياب المحاسبة والمسؤولية..
المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين
20-11-2021

Related posts

Leave a Comment