المواطن الصالح رقم 12 (التمرد على القانون)

رغم أن الجهات المسؤولة وضعت أكثر من علامة تنبيهية وتحذيرية في مختلف الشوارع ، بدءا من ممنوع المرور، ومرورا بمنع الوقوق والتوقف، وكذلك وضع لوحة تغيير الاتجاه، إلى أن وضعت علامة تهدد بجر السيارة إلى المستودع في حالة تجاوز الممنوعات المشار إليها عبر نصب ست لوحات تشويرية تجمعت في مكان واحد ، إلا أن المواطن ( الصالح ) يفعل ما يراه مناسبا له دون أن يكترث للعواقب التي يمكن أن تنجم على تهوره وعدم مبالاته التي بالضرورة كما هو موضح في الصورة سوف تعود عليه بالويلات. المواطن الصالح يأبي إلا أن يساهم في عرقلة السير والجولان وتكريس الاستثناء وفق هواه ، وحينما يتعرض للزجر، يشكو من الظلم بسبب تطبيق القانون في حقه، لأنه يطمع في الاستفادة من الاستثناء في كل الأحوال مهما كانت النتائج ، كم يتشبث بموقفه الدائم وهو ” أنا وبعدي الطوفان” ..
قد يتم رد هذا المشكل إلى أزمة غياب أماكن ركن السيارات وضيق الشوارع وغياب الفضاءات العمومية الكفيلة باستقبال العدد الكبير لحظيرة السيارات والعربات التي يتزايد عددها يوما بعد يوم. لكن ذلك لا يبيح للمواطن “الصالح” المغامر بنفسه عن طريق الاستهانة بحرمة القانون وقدسيته .. فما لم تتعود الأمة على احترام القانون الذي ينظم أحوالها ، فلن تقوم لها قائمة. بل إن تطبيق القانون لا يجب أن يستثنى منه أحد مهما بلغ شأنه وقويت شوكته من أجل أن تستقيم شؤون الحياة، ويحس الكل بالاطمئنان والعدل والمساواة.
المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين
21-10-2019

Related posts

Leave a Comment