انقطاع صبيب الأنترنيت عن عدد من المؤسسات البنكية بطنجة

لقد عانى سكان عدد من أحياء طنجة طيلة 24 ساعة الماضية من انقطاع الاتصال الخاص بالأنترنيت التابع لشركة اتصالات المغرب. كما عرفت أغلب النقط داخل المدينة ضعفا كبيرا في الصبيب المرتبط بخدمة ADSL وبالموديم (4.ج) . وحوالي الساعة التاسعة ونصف من صباح يوم الإثنين 11-02-2019 فوجئ مستخدمو عدد من المؤسسات البنكية بطنجة بانقطاع الاتصال المرتبط بشبكة الألياف البصرية . واستمر الانقطاع بشكل تام إلى حدود 12 بعد الزوال. مما نتج عنه توقف تقديم الخدمات بهذه المؤسسات، وظل المرتفقون ينتظرون المجهول وسط الطوابير. مما أدى إلى تعطيل مصالحهم وإرهاقهم بسبب طول الوقوف، دون معرفة سبب هذا الانقطاع المفاجئ الذي ليس الأول من نوعه في سجل هذه المؤسسة المناضلة .
وبالموازاة يشتكى المشتركون مع اتصالات المغرب من ظاهرة ضعف الصبيب بالنسبة لكل أنواع الاشتراكات. سواء تعلق الأمر بخدمة ADSL التي تتعهد بضمان نسبة 12 (ج.ب) في الوقت الذي يتراوح المعدل الحقيقي بين 7 و0 (ج.ب) . وكذلك الربط بشبكة الألياف البصرية مقابل إشتراك 500 درهم في الشهر . والتي تعد بتوفير معدل 200 (ج.ب) . في حين أنه لا يوفر في الحقيقة إلا نسبة تتراوح بين 30 و50 (ج.ب) في أقصى الحالات. وهو الأمر الذي ينعكس على نفسية المشتركين الذين بدأو يفقدون الثقة في خدمات هذه المؤسسة التي يبدو أنها أخطت الموعد، حيث لم تعد وفية لتعهداتها ولشعاراتها المغرية . واتضح أنه لم يكن يهمها إلا الرفع من عدد المشتركين الذين تحولوا إلى رهائن في قبضتها. وحينما حققت أمنيتها تخلت عنهم وتركتهم عرضة للإهانة المستمرة وللعذاب اليومي مع خدماتها التي دخلت في مرحلة العد العكسي..
وتفسير ذلك من طرف العارفين بخبايا هذا القطاع ، هو عدم تحديث الشركة للتجهيزات والآليات المتقادمة التي تعرضت للإنهاك بسبب عدم الصيانة، وكثافة الاستعمال والضغط الناتج عن عدم الرفع من الطاقة الاستيعابية بشكل يوازي عدد المشتركين ونشاطهم المتصاعد ..
هذا وقد سبق للشركة منذ سنة 2002 تقديم تفسيرات لهذه الظاهرة التي تعد مؤشرا على الفشل الذي يتربص بمستقبل هذه المؤسسة المواطنة. والتي تعد الفاعل الأول الذي يضبط إيقاع هذا القطاع رغم تعدد الفاعلين الصغار الذين يدورون في فلكها ، حيث قدمت اعترافا في سنة 2014 أن ” استعمال نطاق انترنيت اتصالات المغرب، البالغ 380 جيغا بيت، لا يتعدى 50% فقط من سعته،” مشددة على أن فرقها التقنية تواصل ” التحريات وتجري جميع الفحوصات اللازمة” . كما أرجعته في سنة 2012 إلى “الاضطرابات والتيارات البحرية القوية التي ألحقت أضرارا كبيرة بالحبل البحري للألياف البصرية لاتصالات المغرب “أطلس أوفشور”.
فإلى متى ستكف شركة اتصالات المغرب عن تعاملها الفوقي مع زبنائها الذين لا يجدون تفسيرا موضوعيا لتردي مستوى الخدمات المقدمة إليهم بعيدا عن بريق الشعارات الرنانة التي تقدم من أجل الاستهلاك ودغدغة العواطف لا غير. لأن الحقيقة تكذب ذلك . فكيف لم تستطع المؤسسة تجاوز هذه الأعطاب المتكررة؟. وأين هي الوعود المتعلقة بتحديث الشبكة وتطويرها وربطها بالجيل الجديد للثورة المعلوماتية ؟

المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين
12-02-2019

Related posts

Leave a Comment