انهيار جانب من مبنى آيل للسقوط بطريق البرتغال بطنجة

شهد مسكن آيل للسقوط بطريق البرتغال بطنجة مساء يوم الأربعاء 2 يناير 2019 وقوع انهيار جزء من جداره الخارجي وانجراف كتل صخرية ، مما دعا السلطات إلى إغلاق الطريق العمومي في وجه حركة السير بالرغم من الدور المحوري لذلك الطريق في التخفيف من اكتظاظ حركة السير . كما أنه يشكل محطة لوقوف سيارات الأجرة ..
ومن حسن الحظ أن هذا الحادث الذي كان متوقعا، يتعلق بمبنى خال من السكان الذين تم إفراغهم من قبل السلطات منذ سنتين بعد تزايد الخطر. وبالرغم من الإصلاحات الخاصة بترميم سور المدينة في ذلك المحيط. فإن أمر ذلك المبنى ترك لأصحاب الملك الذين وجدوا أنفسهم عاجزين عن القيام بإصلاحه ..مما عجل بتزايد الشقوق التي غزت كل جوانبه ..ليتحول في النهاية إلى قنبلة موقوتة بالمنطقة على غرار باقي المباني الآيلة للسقوط داخل مدار المدينة القديمة ، والتي يفوق عددها المائة .
هذا وقد وقفت الجهات المسؤولة عن المدينة عاجزة كليا عن مواجهة هذا التحدي الذي يتطلب تدخلا موازيا من عدة أطراف محلية ومركزية . وبالدرجة الأولى من وزارة الإسكان ، وكذلك وزارة الثقافة المعنية بإنقاذ المباني التاريخية . ثم وكالة تهيئة ميناء طنجة التي رفعت شعار( إدماج المدينة القديمة ضمن المشروع المينائي ).. فكانت البداية بعملية ترميم أسوارالمدينة بما لها وما عليها . لكن هذا الجانب ظل مؤجلا.. مما ينذر باستمرار الأخطار التي تهدد الساكنة ..كما تضع النسيج المعماري للمدينة القديمة في كف عفريت ..

لكن يبدو آن إرادة الهدم تتفوق على إرادة البناء رغم كثرة الحديث الممل عن الطابع التراثي للمدينة . وكذلك تلك المشاريع الوهمية التي يتم التلويح بها في أفق إنقاذ المباني المهددة بالسقوط وإعادة تأهيل النسيج المعماري للمدينة القديمة . ولكن بعد فوات الأوان، أي بعد أن تكون تلك المباني قد أصبحت في خبر كان. و شتان بين القول والفعل .. ومما يدعو إلى القلق هو كثرة الحديث عن المباني المرتبة وحماية التراث المادي للمدينة وتهيئ المدينة في أفق إدراجها ضمن مكون التراث الإنساني .. أفليس ذلك هو عين الكذب والضحك على الأذقان ؟.

المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين
07-01-2019

Related posts

Leave a Comment