بداية تخلي شركة اتصالات المغرب عن زبنائها بطنجة

ما فتئت شركة اتصالات المغرب تبحث عن العلل للتملص من المسؤولية تجاه المتعاقدين ، فبعد تجريبها لعدد من الصيغ التي تصب في خانة التخلي عنهم والزج بهم في متاهات لا حدود لها .. جاء دور الإعلان عن القطيعة، وذلك بعد اتخاذ بعض الوكالات التابعة للشركة قرار عدم استخلاص الفواتير. وإلزام الزبناء باللجوء إلى خدمات محلات جوار ، حيث لم يعد للوكالات إلا أداء خدمة واحدة تتعلق بالاشتراكات .. أما ما دون ذلك من الخدمات فقد أصبح في خبر كان .. والسبب هو الرغبة في التقليص من عدد المستخدمين ، حيث لم تعد الوكالة تتوفر إلا على مستخدم واحد أو اثنين .. مما يخلق إشكالا للزبناء الذين يتشبثون بحق أداء الفواتير لدى إدارة الشركة من أجل الحصول على وصل الأداء المصادق عليه .
ولكن يبدو أن الشركة التي أتخمت بالأرباح الفلكية التي تحققها مع تزايد عدد المشتركين . لم تعد تنظر بعين الارتياح إلى أعداد الوافدين على مقراتها. ولذلك تريد إبعادهم عن وجهها .. وهي خطوة أولية لخروج الشركة عن جلدتها التي لا زالت تحمل طابع القطاع شبه عمومي بحكم امتلاك الدولة لنسبة 30% من رأس مال الشركة . وبدلا من أن تقوم الشركة بتعزيز الوكالات وتقوية أدائها بالزيادة في عدد الأطر، يتم اللجوء إلى الركوب على الموقف الهروبي ..
فهل من المعقول أن تتجرد إدارة الشركة كليا من التزاماتها المتعاقد عليها في إطار عملية التفويت الذي قدم للمساهمين على طابق من ذهب؟
ألا يعني ذلك التمهيد للتخلص من الوكالات نفسها بعد إفراغها من المحتوى والقضاء على كل ما له علاقة بمفهوم إدارة القرب ؟
إن ما تقدم عليه الشركة من خلال اتخاذها لهذا القرار ليبعث على القلق ويدعو إلى التساؤل عن مستقبل هذه المؤسسة التي خرجت من رحم قطاع عمومي إستراتيجي بعد تفكيكه ..
فهل ستتدخل الوزارة الوصية وكذلك الوكالة الوطنية لتقنين الاتصالات من أجل فرملة هذا التوجه الانقلابي، ثم العمل على حماية المستهلكين من كل التجاوزات التي تلحق بهم الضرر ..

المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين

29 نونبر 2018

Related posts

Leave a Comment