بيان حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي بطنجة أصيلة

عقد حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي بطنجة أصيلة مجلس فرعه يوم الجمعة 21 مايو 2021 ، وبعد الوقوف دقيقة صمت ترحما على شهداء الشعب الفلسطيني ، تقدم مكتب الفرع أمام أعضاء المجلس بتقرير سياسي و تنظيمي ، تطرق فيه لمستجدات الأوضاع السياسية الدولية والوطنية والمحلية التي ينعقد فيها مجلس الفرع .
كما تناول القضايا التنظيمية للحزب وأفاق عمله على المستوى الجماهيري والاستحقاقات المقبلة ، في أفق دينامية قوية لتحقيق الأهداف المرحلية والإستراتيجية التي رسمتها الهيآت التقريرية للحزب .
كما وقف مجلس فرع الحزب على الخطوات الايجابية التي حققتها فيدرالية اليسار الديمقراطي محليا والتعبئة المتواصلة لكافة مكوناتها من حزب المؤتمر الوطني الاتحادي والحزب الاشتراكي الموحد.
وفي الختام وبعد مناقشة تقرير لجنة الشأن المحلي ، أصدر مجلس فرع حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي طنجة – أصيلة بيانا تناول فيه موقفه من الأحداث الأخيرة وطنيا وتقريرا مفصلا لحصيلة تدبير الشأن المحلي:
المستوى الوطني :
تؤكد الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والحقوقية التي يعيشها الوطن حقيقة إفلاس السياسات الاجتماعية واللاشعبية المتبعة من قبل الحكومة في نهاية ولايتها الثانية، حيث نعيش على وقع احتقان اجتماعي متزايد نتيجة إمعان الحكومة في الإجهاز على القدرة الشرائية لعموم المواطنين وفشلها في تدبير جائحة كورونا عبر تحميلها عموم الجماهير الشعبية مسؤولية التدبير الاجتماعي للجائحة في غياب دعم حقيقي للفئات الواسعة المتضررة.
غياب سياسة تشغيل كفيلة بتوفير مناصب الشغل لآلاف العاطلين عن العمل الذين ارتفع عددهم بشكل مهول نتيجة مباركتها للتسريحات الجماعية للعمال، في مقابل سخائها في دعم الباطرونا وأرباب الشركات الكبرى. وكذلك فشلها في إرساء تنمية مجالية تستجيب لانتظارات المواطنين. وما الاحتجاجات الأخيرة التي عاشتها مدينة الفنيدق، والصور المسيئة للوطن لآلاف الأطفال والقاصرين والشباب الذين يهاجرون سباحة إلى سبتة المحتلة إلا تأكيدا على فشل الحكومة في تدبير الملف وفراغ الوعود التي قدمت للساكنة وغياب بديل تنموي حقيقي يوفر لقمة العيش لآلاف المواطنين الذين وجدوا أنفسهم دون أي مورد رزق، ودفعوا نحو الهجرة قسرا.
إن التعاطي مع ملف الهجرة يجب أن ينطلق أساسا من موقع الدفاع دون هوادة عن سيادة الوطن وكرامة أبنائه، وألا يكون موضع ابتزاز من قبل إسبانيا ودول الاتحاد الأوربي التي تريد للمغرب أن يلعب دور دركي الهجرة وأن يتحمل تبعات ذلك على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والإنساني. وفي المقابل كان من الأولى ألا يتم إقحام الأطفال والقاصرين وأبناء الوطن في حسابات وصراعات سياسية تملك الدولة أوراقا سياسية واقتصادية فعالة لحسمها دون الزج بأبناء الوطن فيها ودون المقامرة بصورة الوطن وكرامة وإنسانية مواطنيه. كما أن حل إشكالية الهجرة لن يتم إلا على قاعدة حل اجتماعي واقتصادي ينطلق من تحقيق تنمية حقيقية توفر مناصب الشغل والحياة الكريمة، وعبر مقاربة اجتماعية تحفظ كرامة المواطنين وتوفر لهم الخدمات العمومية والعيش الكريم.
وفي الجانب الحقوقي، وعلى الرغم من أهمية الإفراج عن بعض معتقلي حراك الريف، إلا أنه يبقى غير كاف لإنهاء الردة الحقوقية التي تعيشها بلادنا في ظل استمرار العديد من المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي داخل السجون المغربية، و استمرار استهداف الحق في الاحتجاج والتظاهر باستغلال حالة الطوارئ الصحية.
إن تحقيق الانفراج الحقوقي المأمول يستدعي التصفية النهائية لملف الاعتقال السياسي، وإطلاق سراح كافة معتقلي حراك الريف والحراكات الاحتجاجية ومعتقلي الرأي (سليمان الريسوني، عمر الراضي..).
المستوى المحلي :
مدينة طنجة عاصمة جهة ثالث قطب اقتصادي وطني وواجهة المملكة على أوروبا، شهدت وتشهد دينامية تنموية على جميع الأصعدة، حيث غدت مدينة مليونية، ومن أكثر المدن على المستوى الوطني استقطابا لوافدين جدد، وذلك بفضل الدينامية الصناعية المرتبطة بمشاريع مهيكلة كبرى وعلى رأسها مشروع ميناء طنجة المتوسط والمناطق الصناعية الخمسة، وكذلك بفضل تطور الحركة التجارية والخدماتية والسياحية. وقد شكل برنامج طنجة الكبرى محطة أخرى في مسار تأهيل المدينة والارتقاء بمرافقها وبنيتها التحتية. بالمقابل تعتبر المدينة مجالا تتسع فيه الفوارق الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية، والتي تتمظهر بشكل جلي في الفوارق المجالية بين أحياء المدينة، حيث يبدو أن المدينة تسير بسرعتين، سرعة الأحياء الراقية بالجبل الكبير والكورنيش وشارع محمد الخامس مقابل سرعة حي ظهر القنفوذ وبئر الشفاء ومسنانة وبني مكادة والعوامة وغيرها.
هذه الوضعية –الإشكالية- تسائل جميع الفاعلين المعنيين بتدبير الشأن العام المحلي، وعلى رأسهم مجلس جماعة طنجة ومجالس المقاطعات الأربع بالمدينة، ذلك أن دور هذه المؤسسات الدستورية يعتبر حجر الزاوية في مجال التنمية المحلية وفق هذا التصور. ومن أجل استشراف آفاق العمل الجماعي في المرحلة المقبلة، فإنه من المهم تقييم واستقراء حصيلة عمل مجلس المدينة خلال هذه الفترة، ومقارنة ذلك مع البرنامج الذي اقترحه على الساكنة المحلية، والذي بفضله حصل نظريا على تأييد ودعم ساكنة المدينة.
من أجل ذلك، فإن ما يهمنا في نهاية المطاف، هو تقييم حصيلة العمل من خلال اعتماد التوصيف والتشخيص، بعيدا عن هواجس التبرير أو ذهنية التهجم. فتطوير العمل المؤسساتي يقوم، بالدرجة الأولى على الجرأة في الرأي وتوسل النقد البناء والواقعي. كما أن توصيف العمل سيسعفنا في تبين الوجهة التي نحن مقبلون عليها، ومعرفة إلى أي حد سيكون من المفيد الاستمرار أو تسجيل قطيعة مع الوضع الحالي، وذلك من خلال المحاور التالية:
على مستوى تطور البنيات التحتية :
باستثناء المشاريع المدرجة في برنامج طنجة الكبرى، لم يستطع المجلس الجماعي تعزيز البنيات التحتية للمدينة، بل لم يستطع حتى تطوير أفكار ودراسة مشاريع جديدة. ذلك أن التطور العمراني والكثافة السكانية المتزايدة كان يفترض التقدم على مستوى دراسة مشاريع جديدة لتعزيز البنية التحتية، لا سيما شبكة النقل الحضري. فالاجتهاد الوحيد الذي قامت به الجماعة هو رهن أماكن ركن السيارات إلى شركة بعينها، وهي الشركة التي تظل ممارستها غير القانونية محط سخط واستياء من طرف الساكنة. كما نستحضر التملص الذي أظهره مسؤولو الجماعة على إثر الفياضات المؤلمة التي عرفتها المدينة سنة 2021، حيث سارعوا إلى الإكثار من الخرجات الإعلامية والخطابات المضللة بهدف أوحد هو إبعاد المسؤولية عن الجماعة سواء في مجال التخطيط أو المرافقة. كما أنه في المحصلة استمرت مظاهر البناء العشوائي وضعف تجهيز الأحياء الفقيرة. ولم يتجاوز عمل المجلس مستوى إعادة تبليط بعض الشوارع، ثم هرولة مستشاري الأغلبية إلى التقاط صور بنفس انتخابي انتهازي لا يمت بصلة إلى المرامي الحقيقية للتهيئة الحضرية الملقاة على عاتقهم.
– على مستوى التخطيط المجالي وحماية البيئة: ستظل هذه المرحلة مقرونة بالفشل الذريع لجماعة طنجة في وضع تصميم تهيئة يلبي احتياجاتها ويواكب تطورها. فبالرغم من الإمكانيات المالية والبشرية التي رصدت لهذا المشروع، إلا أن المجلس المذكور لم يتمكن ولم يهتد إلى إقراره وتنفيذه.
أما على مستوى تثمين بيئة المدينة والعناية بموروثها الثقافي، فسيتذكر الجميع كيف استقالت الجماعة من مهامها جملة وتفصيلا، واكتفت بتتبع ما تنجزه الولاية في هذا الصدد. بل لم تملك القدرة على تقديم تصورات ورؤى واقتراحات خلاقة، ثم لجأت إلى الاستعاضة عن ذلك بتوجيه النقد والملاحظات عبر الجمعيات التي تدور في فلك الأغلبية المسيرة. كما غدت شعارات “المدينة المستدامة” مجرد وعود يفندها الواقع بسبب استمرار الاعتداءات على المناطق الخضراء وتلوث مياه شاطئ المدينة، إضافة إلى الكلفة الباهظة لفاتورة مياه سقي المناطق الخضراء، وغياب أي تصور مستدام لدى الجماعة بهذا الخصوص. كما أن الصيغة الحالية لتدبير المطرح الجديد وشروط استغلاله، هي بعيدة كل البعد عما تم الترويج له في برنامج العمل الجماعي، بل على النقيض من ذلك، تميزت الفترة الحالية بتراجع مسيري الجماعة عن مجموعة من الالتزامات السابقة في مجال حماية البيئة، حيث نسجل في هذا الصدد موقفها المخزي من ملف حدائق المندوبية، وما يحدث بالسلوقية وبوبانة وغابة الرهراه والغابة الدبلوماسية، وكيف اختارت الأغلبية المسيرة الاصطفاف مرة أخرى ضد مصالح الساكنة وجميع القوى الحية بالمدينة.
على مستوى الاختيارات المالية :
بالرغم من النمو الاقتصادي الكبير لمدينة طنجة، والارتفاع المضطرد لرقم معاملات الشركات والمقاولات، وارتفاع نسبة إنشاء المقاولات بمختلف أنواعها، فإن المجلس الجماعي اختار توجها آخر وفق رؤيته لتطوير مالية الجماعة، حيث اختار رفع قيمة ونسب الضرائب المحلية بدل العمل على توسيع الوعاء، حيث إنه في المحصلة أصبح نمو مداخيل الجماعة مقرونا بإثقال كاهل فئة جد محدودة من الملزمين، بينما يظل السواد الأعظم منهم خارج المنظومة الضريبية ولا يؤدي واجباته تجاه المدينة.
وبالمقابل لم يطور المجلس الحالي ميكانزمات خلاقة لتعزيز موارده الذاتية من خلال استثمار أنجع للموارد البشرية والتقنيات الحديثة لرفع المداخيل المتأتية من مرافق الجماعة. كما يسجل على المجلس الحالي عدم توفقه في الكثير من الاختيارات التي سترهق الميزانية الجماعية في السنوات المقبلة. وأفضل مثال في هذا المجال:
الطريقة التي تمت بها صفقة النظافة وكلفتها الباهظة على ميزانية الجماعة في الأعوام المقبلة.
على مستوى تدبير المرافق الجماعية:
بالرغم من شعار المجلس المرفوع بخصوص تطوير المرافق الجماعية وتعزيز منظومة حكامتها، إلا أن المواطن الطنجي يقف على تدبير مرتبك وتردد كبير في اتخاذ قرارات جريئة وذات أثر ملموس على جودة الخدمات وشفافية التحصيل. وفي هذا الصدد نستحضر طريقة تدبير الجماعة لملف أمانديس، وكيف انبرت للدفاع الأعمى عن تدبير الشركة السالفة الذكر، حيث وصل الأمر إلى حد تخوين وتجريم موقف سكان المدينة المحتجين على تجاوزات الشركة وأدائها، واستمرار سخطهم على الشركة بعد الارتفاع المهول للفواتير طيلة فترة الحجر الصحي. ويكفي التذكير بملف تدبير قطاع النظافة والمحجز البلدي، وما يحدث بسوق الجملة والتخبط الحاصل في علاقة الجماعة مع بقية الأطراف.
وفي المحصلة يمكن الجزم أن تدبير المجلس الحالي اتسم بانحسار سلطته وارتهانه للحلول السهلة، وذلك من خلال التخلي الطوعي عن مهامه في تدبير العديد من الملفات المرتبطة بالتدبير المفوض، وكذلك تلك المتعلقة بالأسواق الجماعية وملاعب القرب بالأحياء.
على مستوى تطوير العرض الثقافي وعمل المجتمع المدني:
تتميز طنجة بدينامية قوية للمجتمع المدني، مما ينعكس على طبيعة كل الفعاليات والأنشطة والمبادرات الممثلة لمختلف جمعيات المدينة. ومن أهم ما ميز تجربة عمل المجتمع المدني هو حصول نوع من التطور والتراكم في الفعل والأداء، مما حذا بفعاليات المدينة إلى ابتداع شكل مستجد ورائد لتثمين عمل المجتمع المدني وإدراجه ضمن تصور أشمل من خلال إنشاء مؤسسة ميثاق طنجة الكبرى ببعد حقوقي لإنتاج وتكريس المواطنة. بيد أن المجلس الحالي ولحسابات سياسوية، جمد المشروع المذكور وتراجع عن مضامينه المتقدمة. كما اقترنت التجربة الحالية بتضخيم غير مسبوق لملف تدبير دعم الجمعيات واعتماد معايير جديدة. غير أن التاريخ سيسجل أنه للمرة الأولى سيحصل فصيل طلابي له نفس الانتماء الحزبي للأغلبية على منحة جماعية، بينما حرمت العديد من الجمعيات الرياضية والثقافية من حقها في الدعم العمومي. وقد كانت النتيجة :
توقف الولاية عن تأشير دعم أغلبية الجمعيات، وهو ما أثر سلبا على أدائها وتنفيذ برامجها.
أما على مستوى العرض الثقافي:
من أهم مميزات الفترة الانتدابية السابقة من عمر المجلس، إنحصار الفعل الثقافي في المدينة وغياب أية رؤية لتطويره وتحسين تموقع المدينة كعنوان ثقافي على المستوى الوطني.
على مستوى تطوير البنيات الاقتصادية وتعزيز جاذبية المدينة:
بالرغم من الأهمية التي يكتسيها هذا البعد ضمن عمل المجلس، إلا أنه اختار وبكل بساطة، الاكتفاء في هذا المجال بزيارات المجاملة والتقاط الصور، بحيث لم يضع المجلس أي برنامج حقيقي لمواكبة المقاولات والمهنيين والدينامية الاقتصادية للمدينة. وقد عرت أزمة كوفيد 19 عن الضعف الجلي لأداء المجلس المذكور، حيث تقزم دور منتخبي الأغلبية وأصبح مقتصرا على “الإطلالة الافتراضية” على الساكنة عبر صفحات التواصل الاجتماعي والغياب المطلق عن مواجهة التداعيات الخطيرة للجائحة، اللهم إنجاز صفقة اقتناء توابيت لدفن الموتى والتي روج لها المجلس كإنجاز مهم على صفحاته الرسمية.
على مستوى تطوير “الخطاب السياسي” داخل المدينة:
نتيجة تخلي المجلس الجماعي عن أداوره ومسؤولياته وعدم استثماره للمكتسبات المحققة بفضل دستور 2011 وما تلاه من قوانين ونصوص تنظيمية، فقد أخفقت الأغلبية المسيرة في تكريس الثقافة الديمقراطية وديمقراطية القرب والثقافة الانتخابية، والديمقراطية التشاركية، كما كرست التجربة الحالية ممارسات سياسية مقيتة، وأسهمت في خلق مشهد سياسي يتقاسمه خطاب أصولي انتهازي وسلطة تجار الانتخابات، حيث لم تفرز هذه التجربة عناصر من شأنها تحقيق أي انفتاح أوتنوع في العرض السياسي، وإتاحة الفرصة لنخب جديدة ومؤهلة من شأنها المساهمة في تطوير الحياة العامة على المستوى المحلي، وذلك بناء على برامج وعروض واقعية تراعي متطلبات وحاجيات المواطنين.
وعليه يمكن إجمالا القول، إن التدبير الحالي لجماعة طنجة في شقه الذاتي، كان عنوانا للإخفاق والتردي، حيث يتضح بجلاء أنه لم يستثمر نهائيا أغلبيته العددية المطلقة في اتجاه اتخاذ قرارات حاسمة ومؤثرة لصالح المدينة، بل إنه اصطدم في الكثير من الحالات (أمانديس، صوماجيك، حدائق المندوبية والنظافة وشركات التنمية المحلية…. وغيرها) بمصالح الساكنة. فالتدبير الحالي لمدينة طنجة اتسم بملامح أساسية قوامها التهرب من المسؤولية والخوف من تحملها، وذلك بالموازاة مع تبني خطاب المظلومية والرفض المطلق لكل نقد أو نقاش سياسي حقيقي، حيث كانت المحصلة:
إحباط الآمال التي أفرزها دستور 2011، وانغلاق في العملية السياسية مقابل الانفتاح والمصالحة العملية مع وحوش العقار وأصحاب المصالح المشبوهة وأباطرة الانتخابات. وعليه، فقد أصبح من الملح بالنسبة لمدينة طنجة أن تأخذ حقها بجرعة أكبر من الشجاعة والمصداقية، إلى جانب عرض سياسي جديد ومقنع من شأنه تلبية احتياجات الساكنة، لا سيما في مجال التعمير والبيئة والأمن والصحة والتعليم، وذلك لتتبوأ المدينة المكانة اللائقة التي تستحقها وتليق بها.
طنجة 24 مايو 2021

حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي
عن مكتب الفرع طنجة أصيلة

Related posts

Leave a Comment