تجاهل وزارة الصحة لمطالب أطرها بطنجة من أسباب تفاقم أزمة القطاع الصحي

ن موقف وزارة الصحة وطريقة تعاملها مع أطرها بطنجة، يصدق عليهما قول الشاعر “وظلم ذوي القربى أشد مضاضة على النفس من وقع الحسام المهند ” بالنظر لما يطبعهما من تشنج ونكران للجميل وللدور الذي قامت به كل الفئات العاملة بالقطاع الصحي منذ انفجار أزمة جائحة كورونا. وقد كان لهذه الأطر(أطباء وممرضين) السبق في تنبيه الوزارة منذ البداية إلى هشاشة الوضع الصحي بالإقليم بسبب الاختلالات التي تنخره، ثم الخصاص الحاد في الأطر الصحية والمعدات الطبية بالنسبة لمدينة مليونية في حجم طنجة . كما حذروا أكثر من مرة عبر بياناتهم من وقوع الكارثة، واستدلوا الصعوبات التي يعانون منها وكذلك الأخطار التي تتهددهم بسبب غياب شروط العمل المؤمن من الأخطار… لكن كل ذلك لم يحرك همة مسؤولي الوزارة الذين عبروا عن استهانتهم بتلك المطالب، الأمر الذي كانت له مضاعفات خطيرة انعكست سلبا على عدد من المصابين بمرض كوفيد 19 وعلى الأطر الصحية التي أصبحت شبه مدمرة بسبب الإنهاك المستمر، ثم تسرب عدوى الفيروس إلى صفوفها .. فبعد سيل من المراسلات والاحتجاجات، يضطر التنسيق الخماسي لنقابات القطاع بطنجة، خاصة بعد فشل جلسات الحوار التي أجريت على الصعيد المحلي مع الولاية، إلى توجيه رسالة مفتوحة إلى وزير الصحة من أجل تذكيره باللائحة المطلبية التي ظلت معلقة لعدة شهور ، ثم دق ناقوس الخطر بخصوص الوضع المأساوي الذي وصل إليه القطاع الصحي بطنجة، مركزة على جملة من النقط الخطيرة التي تعد السبب الرئيسي في تزايد عدد الإصابات بداء كورونا وتطور الحالة الوبائية بطنجة، من بينها ( الفوضى التي تعم المستشفيات بسبب غياب نقط الفرز والتوجيه، ثم غياب المعقمات وأدوات النظافة، وعدم أخذ الحرارة عند ولوج المرتفقين للمستشفى، الضغط الحاصل بسبب تزايد عدد المرضى المتدفقين على المستشفيات، النقص الكبير في أدوات العمل والأدوية، مما يعرض حياة المرضى لمضاعفات خطيرة ..) ، وتشدد الرسالة كذلك على تقديم جملة من المطالب الملحة من أجل إنقاذ الموقف، من بينها ( تسريع وتيرة الكشف، خلق وحدات متنقلة وقارة، تقليص فترة ظهور النتائج، فتح مؤسسات أخرى للكشف المبكر بالإقليم عاجلا، إيلاء العناية والرعاية اللازمة للمصابين العاملين في القطاع الصحي وعائلاتهم في الكشف والإيواء والعلاج، توفير حاضنات لأبناء العاملين والعاملات بالقطاع الصحي.. )
و من جهتنا، لا يسعنا إلا التعبير عن تضامننا مع هذه الشريحة من الأطر التي ظلت ترابط في الصفوف الأولى مقدمة الغالي والنفيس من أجل إنقاذ أرواح المواطنين . كما نعبر عن مساندتنا لتلك المطالب الملحة المطروحة، والتي تتقاطع مع ما قامت الرابطة بنشره أكثر من مرة ضمن تقاريرها ونداءاتها ..ونتساءل في الختام عما إذا كانت الوزارة الموقرة ستستجيب هذه المرة لهذا النداء دون أن تضع في آذانها وقرا؟
وهذا نص رسالة التنسيق النقابي:

Related posts

Leave a Comment