تساقط أعمدة المكتب الوطني للكهرباء بدواوير إقليم الفحص أنجرة

الصور من حي “ملاح الرمل” بجماعة قصر المجاز ، وهي تمثل عدة أعمدة كهربائية متساقطة على الأرض أو في طور السقوط، دون أن يقوم عمال المكتب الوطني للكهرباء بإصلاحها أو استبدالها بأخرى سليمة وفعالة. ولم تعد هذه الظاهرة حكرا على هذه المنطقة فقط، بل أصبحت أمراً معتادا داخل تراب إقليم فحص أنجرة، إذ لا تخلو منطقة من هذه المشاهد المتكررة، حبال الكهرباء ممددة فوق الأرض وفي الطرقات والمسالك، يمكنها أن تحصد الأرواح بفعل تيارها القاتل الذي لن يفرق بين الإنسان والحيوان، ولعل حادثة “دار فوال” مازالت حاضرة في الأذهان. فالأعمدة بدورها يمكن أن تقتل، إن لم تتسبب في عاهات مستديمة إذا صادف سقوطها مرور الأشخاص، وخاصة النساء والأطفال. كما يتجلى من خلال الصور أن هذه الأعطاب متقادمة وليست وليدة الساعة، مما يعكس الغياب التام لهذه المؤسسة التي أكثرت من الحديث في الإعلام خلال هذه السنة محاولة تجميل الصورة فقط..
ترى متى سيوضع حد لهذا المشكل العويص الذي يعد إما نتيجة للإهمال من طرف فرق الصيانة، أو لسوء اختيار نوعية الأعمدة المستعملة والغش في صفقات التجهيزات والمعدات. فالعدد الهائل للأعمدة المتساقطة يأتي نتيجة تسوسها وتعفن ساقها تحت تأثير الظروف العادية للطقس من مطر وحرارة. وفي أغلب الأحيان فإنها تتعرض للإتلاف قبل إتمام العمر الافتراضي لكل عمود، أي مدة الصلاحية، ومنها ما يتلاشى بوقت قصير بعد تثبيتها. وفضلا عن تعدد الأخطار التي لها علاقة بهذه الظاهرة التي عجز المكتب الوطني عن وضع حد لها، فإنها تؤثر من جهة أخرى على التيار الكهربائي نتيجة الأعطاب المتكررة التي تتعرض لها الشبكة العمومية، مما يكون سببا في انقطاعه، وإتلاف التجهيزات الكهربائية .. فمتى سيتحمل المكتب الوطني المسؤولية الكاملة في معالجة هذه الاختلالات التي لا تشرفه ولا تبعث على الاطمئنان بالنسبة لساكنة المناطق التي تعاني من هذا المشكل المزمن..؟
المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين
12-09-2020

Related posts

Leave a Comment