تعثر أشغال إنجاز مشروع إصلاح طريق حجر النحل بطنجة

رغم مرور أزيد من سنتين على انطلاق أشغال إعادة إصلاح وتوسعة الطريق الوطنية رقم 4603، وهي الطريق القديمة الرابطة بين طنجة وأصيلة عبر حجر النحل وأحد الغربية، فإن الأشغال ما زالت متعثرة لمدة ثلاث سنوات، حيث لا يمكن التمييز بين بدايتها ونهايتها. ذلك لأن المقاولة المعنية بتنفيذ الأشغال، والمجهولة الهوية، تظل مثل الشبح الذي يختفي ثم يعود بين الفينة والأخرى حينما يثار المشكل من طرف الرأي العام، وبالأساس من قبل ساكنة المناطق المجاورة ومستعملي ذلك الطريق الذي يعد الشريان الرئيسي الرابط بين العشرات من المداشر والقرى والوسط الحضري .. وقد انكشف منذ انطلاق المشروع وجود ارتجال في العمل وعشوائية كبيرة في الإنجاز، ثم بطء الأشغال التي تسير سير السلحفاة، وإلا بماذا يمكن تفسير ذلك التأخير الذي لا تعرف نهايته ؟
والمشكل هو أن الأشغال الجارية تغيب عنها أبجديات العمل المهني التي تراعي شروط السلامة من الخطر والجودة في العمل، وعلامات التشوير والإضاءة ليلا من أجل إرشاد مستعملي الطريق الذي يتواجد في منطقة حساسة معروفة بالفيضانات التي تغمر مياهها ضاية شرف العقاب بالكامل، مما يؤدي إلى اختفاء جادة الطريق الذي يغدو أكثر خطرا لصعوبة التعرف على مساره .. كما أن عدم إتمام عملية تعبيد الطريق بالمواد الصلبة وكذلك مادة القار، قد يتسبب في تلاشي المواد المستعملة في تهيئة الطبقة المنجزة حاليا والمكونة من المواد الرملية. ويبرز الخطر أكثر بسبب ارتفاع مستوى ارتفاع الطريق عن مستوى الأرض دون وضع واقيات وعلامات التشوير على حافتيه لحماية عربات السير من خطر السقوط والانجراف..
ففي ظل هذه الوضعية المؤلمة تزداد معاناة الساكنة وكل مستعملي الطريق الذي أصبح غير صالح للاستعمال، فضلا عن تأثيراته السلبية على عربات السير ووسائل النقل العمومي التي تتضرر بشكل ملموس نتيجة الاهتزاز والارتطام بسبب التعثر وسط الحفر ثم نتيجة الغوص وسط الأتربة التي تتحول إلى وحل عند سقوط الأمطار. ويتعمق المشكل أكثر بالنسبة لوسائل النقل العمومي مثل الحافلة وسيارات الأجرة التي تجد صعوبة كبيرة في اختراق هذا الخط.
وعليه، فإننا نتوجه بالسؤال إلى الجهات المسؤولة، وبالدرجة الأولى إلى وزارة التجهيز عن سبب تقصيرها في مراقبة المقاولة المعنية، وعلة التأخر في الإنجاز؟. فهل تتحمل الشركة وحدها المسؤولية، أم أن للوزارة يدا في هذا الملف؟. ثم هل من المعقول أن يتم الزج بالمواطنين في متاهة من الأخطار اليومية التي تتهدد كل مستعملي هذا الطريق؟ .. ثم كيف سيستمر التعامل مع المجهول، في ظل غياب الوضوح في تدبير هذا المشروع؟، إن الإبقاء على الباب مفتوحا أمام الاحتمالات، يعني شيئا واحد هو أن المرتقب سيكون هو السراب، وأن المشكل سيطول أمده بسبب غياب الجدية والمصداقية ..فكان الله في عون مستعملي هذا الطريق .
المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين
16-11-2019

Related posts

Leave a Comment