تعزية في وفاة ذ/ الجليل والرياضي الفذ سي عبد العزيز كعبون

لبى نداء ربه المشمول بعفوه الأستاذ سي عبد العزيز كعبون يوم السبت 29 دجنبر 2018 بعد معاناة مع المرض. فنقل جثمانه الطاهر وسط جمع غفير من مشيعيه إلى مثواه الأخير بمقبرة سيدي عمر بطنجة ظهر يوم غد..وقد خلفت وفاته أثرا عميقا في نفوس أهله وأحبائه وتلاميذه الذين ظلوا سعداء بالأخذ عنه والتعلم على يديه سواء خلال فترة عمله أستاذا للتربية البدنية، أو خلال تجربته الطويلة مع النوادي الرياضية المتنوعة، حيث كان مثال المؤمن الصادق النزيه المحب لفعل الخير. فقد عرف بهدوئه وتسامحه، وبشاشته، وحسن تعامله مع الناس، وصدقه، وعفافه، ونبله، وقوة تركيزه ، وجديته في العمل، وتفاؤله، ولياقته البدنية ، ووسامته، وأناقته، وتواضعه وبعده عن الأضواء، وبحبه للتضحية من أجل الغير . ويكفيه أنه قضى حياته مربيا ومعلما ومدربا رياضيا، وحكما متألقا، حيث تخرج على يديه عدد من الأطر الرياضية والهواة في مختلف المجالات الرياضية. ولا يذكر سي عبد العزيز إلا وذكرت بطولاته ونجاحاته في عدد من المجالات الرياضية التي كان يتقنها. لأنه كان يجمع بين الفن والرياضة والتربية فكرا وسلوكا وممارسة . بل يعد من الشخصيات الرياضية التي قل مثيلها ..
ولد الأستاذ عبد العزيز كعبون سنة 1948 بمنطقة كاب سبارطيل بطنجة .. ولما وصل سن التمدرس، أدخله والده إلى المدرسة. فدرس مع إخوته في مدرسة البوغاز. وفي سنة 1961 إلتحق بإعدادية ابن بطوطة. . ثم انتقل إلى ثانوية ابن الخطيب (الأولى) بحي خوصفات، ثم إلى الثانوية الجديدة ابن خلدون التي ستحمل فيما بعد اسم ابن الخطيب (الثانية) . وبعد اجتيازه لامتحان الباكلوريا التحق بالمدرسة العليا لأساتذة التربية البدنية ( السلك الأول) بالدار البيضاء . وبعد تخرجه سنة 1971 عين أستاذا في ثانوية ابن الخطيب التي عمل بها إلى أن تولى مهمة التفتيش خلال سنتي 1977/1979 . ثم عاد للاشتغال بنفس الثانوية إلى أن تقاعد عن العمل..
وقد اشتهر بميوله الرياضية وهواياته المتعددة منذ أيام طفولته لأنه كان يحيى بين أحضان الطبيعة التي جعلت بنيته قوية. وقد تمرس على مزاولة كل أنواع الرياضة.. فكان يتقن لعبة الكرة المستطيلة والسباحة والجمباز. وكان عضوا في نادي كرة الروكبي بطنجة بين سنة 1971 و1977. وبعد ذلك تحول عبد العزيز إلى الرياضة البحرية ( كالغطس بواسطة آلة التنفس، والصيد، والزوارق الشراعية التي أصبح متخصصا في رياضتها بعد استفادته من عدة تداريب. ثم التزلج على الأمواج .. كما زاول هواية الصيد داخل البحر بواسطة القوارب المطاطية. فكان يعتمد على الغطس والصيد بالقصبة، حتى أصبح الصيد من أحب الهوايات لديه. فكان يرتاد منطقة كاب سبارطيل التي يعرفها جيدا .
وبفضل إتقانه لرياضة القوارب الشراعية، حصل على عدة شواهد. مما أهله ليكون معلما لهواة هذه الرياضة، حيث عمل بنايت كلوب بميناء طنجة من سنة 1990 إلى 1998 . كما كان عضوا باللجنة التقنية للفيدرالية. وأصبح يتوفر على ديبلوم حكم الدرجة الثانية ..
التحق عبد العزيز كعبون بحزب الاتحاد الاشتراكي في شهر شتنبر 1976 وظل عضوا في صفوف الحزب، لكنه لم يتحمل أية مسؤولية . وقد عايش أحداث الحركة التلاميذية والطلابية في سنة 1968. كما ارتبط نشاطه بالعمل النقابي داخل المؤسسة في إطار النقابة الوطنية للتعليم . وكان قبل مرضه يعمل على إعداد “المرشد العملي للمدرسين المبتدئين لرياضة الزوارق الشراعية” باللغتين العربية والفرنسية ..وقد أشرف المشروع على نهايته من أجل الطبع والنشر. وكان سي عبد العزيز كعبون مثال الأستاذ المربي ، والرياضي الكفء الذي يتصف بأعلى الصفات الأخلاقية. وقد ارتبطت حياة عائلته بمنارة كاب سبارطيل بحكم تقلد والده أحمد عبد السلام كعبون مهمة الإشراف على تسيير تلك المعلمة منذ سنة 1937 ، ثم أخيه أحمد بعد تقاعد والده .
وبهذه المناسبة الأليمة نتقدم بأحر التعازي لحرمه ولبناته وأخوته وكل أفراد عائلة كعبون، وأصدقائه وتلاميذه داعين لهم بالصبر والسلوان. وللفقيد بالرحمة والمغفرة وحسن مآب. وإنا لله وإنا إليه راجعون ..
المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين
03 -01-2018

Related posts

Leave a Comment