تفــــــــاصيل دورة مــــــايو 2021 للمجلس الجماعي لدار الشاوي بطنجة

انعقدت يومه الأربعاء 05 مايو 2021 على الساعة 12:00 زوالا؛ أشغال الدورة العادية لشهر مـــايو للمجلس الجماعي لدار الشاوي؛ حيث تضمن جدول أعمال الدورة أربعة (4) نقط من بينها دراسة وبرمجة الفائض المترتب عن السنة المالية 2020، والتي عرفت تصويت أعضاء المجلس الحاضرين بالإجماع …

هذا وقد ترأس أشغال الدورة السيد محمد جابر النائب الأول لرئيس الجماعة، بعد أن تغيب رئيس المجلس عن أشغال هذه الدورة لأسباب عائلية طارئة تتعلق بوفاة أحد أقاربه. وبعد الترحيب بالمستشارين وممثل السلطة المحلية، ذكر رئيس الجلسة بالنقط المدرجة ضمن جدول أعمال الدورة، ليشرع المجلس بعده في دراستها.

بدأً بالنقطة الثانية في جدول الأعمال والمرتبطة بالدراسة والمصادقة على تعديل اتفاقية شراكة المبرمة بين جماعة دار الشاوي وجمعية المستقبل المختصة بتدبير النقل المدرسي بدار الشاوي. وبعد قراءة محضر لجنة الميزانية والشؤون المالية والبرمجة، واستعراض أهم التعديلات المقترحة، الرامية إلى ضمان استمرارية ومجانية النقل المدرسي لكافة تلاميذ الجماعة، حيث تضمن محضر اللجنة الرفع من قيمة الدعم المالي السنوي الذي تخصصه الجماعة للجمعية المذكورة من (10 ملايين سنتم) إلى (14 م.س)، كما حدد الباب 20 من ميزانية 2021، المعنون بـ “مجال الشؤون الاجتماعية” في فصله المعنون ب”إعانات مقدمة للأعمال الإنسانية” منح مبلغ 12 (م. س) و 10 (م.س) لجمعية المستقبل و 2(م.س) لباقي الجمعيات)، وهي النقطة التي تمت المصادقة عليها بالإجماع بدون أي مناقشة.
وفي هذا السياق نشير إلى ضرورة اطلاع الرأي العام على أن هذا التعديل الذي عرفته الاتفاقية المذكورة أعلاه، قد سبقه ملحق تعديلي أخر صادق عليه المجلس الجماعي خلال دورة العادية لشهر فبراير 2017، حيث تم الرفع من الدعم المالي الذي تخصصه الجماعة للجمعية المذكورة من (5 إلى 10 م.س) من ميزانية الجماعة، علاوة على إضافة 08 ملايين (س) تحول من مجلس العمالة لدعم النقل المدرسي بالعالم القروي وتقوم الجماعة بتحويلها لفائدة الجمعية المذكورة. كما نشير إلى أن الاتفاقية التي تجمع الجماعة بجمعية المستقبل التي تسهر على تدبير (06 حافلات) للنقل المدرسي بدار الشاوي، قد صادق عليها المجلس الجماعي أول مرة في دورته العادية ل شهر أكتوبر 2014، بقيمة مالية (05 م.س)
وفي ذات السياق ومن خلال ما رصدته رابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين “فرع دار الشاوي” أثناء انعقاد أشغال دورة مايو الجاري، وتصريحات بعض المواطنين المتتبعين للشأن المحلي الذين عبروا عن استيائهم وعدم رضاهم عن مستقبل جماعتهم في ظل طريقة التدبير البعيدة عن الاحترافية والتدبير التشاركي، خصوصا وأنه في مثل هذه المشاريع ك(النقل المدرسي)، دائما ما يتم إشراك الجمعيات القريبة والموالية لتوجهات المجلس الجماعي، مما يزيد من صعوبة الإشراك الفعلي والحقيقي للمجتمع المدني ويضيع الفرصة على هيئات وأشخاص قادرين على تحمل تبعات العمل الجمعوي وتصريفه إلى تنمية ترابية فعلية. كما أن الضعف الواضح لدى بعض الجمعيات المحتضنة لمشاريع من هذا الحجم، يتجلى في عدم امتلاكها وتوفرها على فريق عمل كفء ومؤهل، علاوة على فقدانها للاحترافية والمهنية والفاعلية في إدارة هذا النوع من المشاريع، إضافة إلى أن فقدانها الإحساس بالمراقبة وبالتتبع يؤثر سلبا وبشكل كبير على نجاح هذه المشاريع ويحيد بأهدافها النبيلة عن مبتغاها، خصوصا وأنه قد رُصد مؤخرا أن الجمعية المذكورة أعلاه والتي يرأسها موظف جماعي، أضحت سلطتها التقريرية في يد أشخاص سياسيين من خارج من مكتب الجمعية، هم من يدبرون ويسيرون شؤونها الداخلية.

ثم انتقل، المجلس إلى دراسة النقطة الأولى من جدول أعمال الدورة، والتي ترتبط بمناقشة مشاكل قطاع الصحة بتراب جماعة دار الشاوي، وهي النقطة التي كانت تدرج في الدورات السابقة (أكثر من أربع دورات)، وكان يتم تأجيلها بسبب عدم التزام مسؤولي قطاع الصحة بالحضور والتجاوب مع الدعوة التي كان يقدمها لهم المجلس الجماعي.
وخلال أشغال هذه الدورة انصبت مختلف مداخلات أعضاء المجلس حول ضرورة التدخل لمواجهة التدهور المستمر الذي يعرفه القطاع الصحي، وذلك من خلال توفير طبيب رئيسي بالمركز الصحي لدار الشاوي، والرفع من حصة الدواء التي يتوصل بها المركز، بالإضافة إلى ضرورة تفعيل دار الولادة لتستقبل النساء الحوامل، خصوصا وأنها تتوفر على كل التجهيزات والإمكانيات لتفعيلها واشتغالها، كما ندد بقية الأعضاء بغياب طبيب رئيسي وعدم فعالية دار الولادة رغم توفر طاقم طبي كاف (03 قابلات) ووجود سكن وظيفي داخل المركز، مما يجعل من المركز الصحي نقطة سوداء في هذه الجماعة، ويسهم في تردي أوضاع قطاع الصحة بالوسط القروي…
وفي جواب لممثل المندوب الإقليمي للصحة (عبد الصمد المرابط)، أوضح في بداية رَده أن المركز الصحي لدار الشاوي يرتاده سنويا ما يقارب 6626 شخص من بينهم 855 شخصا من خارج تراب الجماعة، مؤكداً أن المندوبة ستقوم بأقصى مجهوداتها قصد الرفع من جودة الخدمات الصحية بدار الشاوي، إلا أنه أثناء مناقشته مع أعضاء وإثارة البعض لموضوع تأخر عملية تعيين طبيب رئيسي بالمستوصف، كان رده مفاجئا ، حيث تفاعل معهم بشكل غير محترم وبأسلوب يتنافى مع أدبيات الاجتماعات الرسمية، موظفا لغة عنيفة وهو يخاطب أحد الأعضاء (واش الطبيب خدام في الزريبة ديال باك)، وهو ما أجج الوضع، حيث انتفض الجميع في وجهه وطالبوه بسحب ما تلفظ به من سوء، ثم التراجع والاعتذار عن كل ما صدر عنه…

أما بخصوص النقطة الثالثة والمتعلقة بتحيين القرار الجبائي المحلي، فقد تمت ملائمة أسعار كراء بعض الدكاكين والمحلات التجارية مع ما رست عليه سمسرة الكراءات الأخيرة، بالإضافة إلى إدراج الدراجات الثلاثية العجلات ضمن لائحة العربات التي تؤدي رسوم المحجز، حيث تم اقتراح مبلغ 15 درهما عن كل يوم كرسم لها، خصوصا وأن القرار الجبائي يعد من بين أهم الوسائل التي ستمكن الجماعة من تنمية وتطوير مواردها المالية الذاتية، حتى يتسنى لها القيام بالدور المنوط بها لتحقيق التنمية الترابية المنشودة.

النقطة الرابعة والأخيرة، وتتعلق برمجة الفائض المالي الحقيقي المترتب عن السنة المالية 2020 والمصادقة عليه، والذي يقدر بـ 170.493,00 درهما (17 مليون سنتم). فبعد قراءة رئيسة لجنة الميزانية والشؤون المالية والبرمجة لمحضر اجتماع اللجنة المنعقد بتاريخ 28 أبريل 2021، ذكرت أن الفائض تم برمجته على الشكل التالي:
– 80.000,00 درهم (08 مليون سنتم) لصيانة سور مكتب الحالة المدنية الفرعي بدوار الرملة.
– 70.000,00 درهم (07 مليون سنتم) صيانة السواقي المائية بتراب الجماعة.
– 20.493,00 درهم ( 2 مليون سنتم) لاقتناء عتاد وأثاث المكتب.
وبعد نقاش شكلي، خلص المجلس في الأخير إلى المصادقة بالإجماع على كامل برمجة الفائض المالي المترتب عن السنة المالية 2020، ورفعت الجلسة على الساعة 13:00.

لكن ما يثير استغراب متتبعي الشأن المحلي لدار الشاوي، هو أن الدورات سواء العادية أو الاستثنائية للمجلس الجماعي أضحت مجرد برتوكول تمثيلي وإجراء إداري تقوم به إدارة الجماعة، ولم تعد الدورات محطة نقاش عمومي يترجم هموم وانتظارات الساكنة إلى مشاريع ذات نفع عام. ويتحمل المنتخبون القسط الأوفر من المسؤولية عن هذا الوضع بسبب عدم قيامهم بالدور المنوط بهم في اقتراح ومناقشة المشاريع والترافع عنها حتى حين تنزيلها على أرض الواقع.
وفي ذات السياق يُعبر “فرع دار الشاوي” لـــرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين وهو فرع محلي لهيئة جمعوية جهوية، عن استيائه من طريقة تدبير الشأن الترابي لدار الشاوي، ويدعو إلى اعتماد التدبير الحديث لضمان الفعالية والنجاعة، وذلك من خلال إشراك الفاعلين المحليين في اتخاذ القرارات، سواء عن طريق المساهمة المباشرة أو غير المباشرة، خصوصا وأن المشاركة العمومية أضحت تشكل أهم المداخل لملائمة السياسات الترابية مع متطلبات المرحلة.

عن رابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين – فرع دار الشاوي

Related posts

Leave a Comment