تقرير عن اللقاء الذي جمع عمدة مدينة طنجة بمسؤولي رابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين

احتضن مقر جماعة طنجة، زوال يومه الأربعاء 23 أكتوبر 2019، لقاء خاصا جمع بين السيد محمد البشير العبدلاوي رئيس جماعة طنجة وأعضاء المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين بجهة طنجة تطوان الحسيمة، حيث استغرق اللقاء ما يقارب أربع ساعات تطرق فيه الطرفان لعدة قضايا تهم الشأن العام المحلي لمدينة طنجة، ويندرج هذا اللقاء في إطار سلسلة اللقاءات التواصلية التي تعقدها الرابطة مع مختلف الفاعلين المحليين المعنيين بتدبير الشأن العام المحلي، وذلك تكريسا للمقاربة التشاركية وانسجاما مع روح الدستور.
ويأتي هذا اللقاء وهو الثاني من نوعه بعد اللقاء الأول الذي انعقد بتاريخ: الأربعاء 16 أكتوبر 2019، للإطلاع على مجموعة من الملفات والمشاريع التنموية التي تعرفها المدينة، ومدى انعكاساتها على واقع التنمية الترابية، نظرا لما تعرفه مدينة طنجة من قضايا شائكة ما زالت تنتظر الحل لأكثر من عقد من الزمن، كما تجدر الإشارة إلى أنه قد تم عقد لقاء مدارسة وتباحث مواز يومه الثلاثاء 22 أكتوبر 2019، لأعضاء المكتب المركزي للرابطة مع السيد إدريس الريفي التمسماني نائب رئيس المجلس الجماعي لطنجة المكلف بالتدبير المفوض.
هذا واستهل اللقاء بكلمة افتتاحية لرئيس الرابطة ذ.محمد المنصور ذكَّـر خلالها بأبرز الملفات والقضايا المتعلقة بتدبير الشأن العام المحلي لطنجة، وتقديم ورقة عمل تتضمن أهم النقط التي يمكن التحاور حولها معززة بمقترحات الحلول الممكنة. وكان اللقاء فرصة للمصارحة والتطرق إلى عدد من النقط التي تشغل بال الرأي العام المحلي، حيث تمت إثارة عدد من الملاحظات التي يطلب من الجماعة أخذها بعين الاعتبار من أجل كسب رهان التنمية وتحقيق النجاح المطلوب.
كما تم طرح عدة تساؤلات بخصوص بعض النقط المثيرة للجدل منها:
 الاتفاقية الخاصة بتدبير المرائب:
تم التذكير بتعهدات المجلس فيما يخص إعادة النظر في تسعيرة الركن على صعيد المرائب الخارجية وتجويد الخدمات وتحسين شروط التعامل مع الزبناء، ثم بوثيقة المقترحات التي قدمتها الرابطة في هذا الصدد، تماشيا مع فلسفة ومبادئ الديمقراطية التشاركية في تدبير المرافق العمومية المحلية.
وقد صرح رئيس المجلس الجماعي فيما يتعلق بهذه النقطة أن مسألة (أجرأة التسعيرة لا تعدو أن تكون مسألة وقت فقط، وأنها تتطلب سلك مسطرة إدارية طويلة)، كما أضاف أن الشركة المفوض لها تدبير المرائب تضغط على الجماعة بحجة (وجود إشكالية التوازن المالي للعقد)، وهو ما صرح به نائبه المكلف بالتدبير المفوض خلال اللقاء الذي جمع أعضاء المكتب المركزي للرابطة به يوم الثلاثاء 22 أكتوبر 2019، وأن الشركة الآن أضحت تطالب الجماعة بتعويضات عن الخسائر (حفاظا على التوازن المالي للعقد)، وهو ما جعل الرابطة تتساءل عن مدى توفر دراسة الجدوى ؟ لأن الشركة هي التي تتحمل المسؤولية في هذه الحالة، ثم تم التساؤل عن خلفية تفويت موقف السيارات بطريق رمل قالة إلى شركة صوماجيك ونوعية الاتفاق المبرم معها وطبيعة الشروط والثمن وكيفية الاستغلال، وكذلك ما يروج عن عزم المجلس تفويت مواقف أخرى لفائدة نفس الشركة (الرميلات، الحي الجديد)، فكان جواب الرئيس هو أن تفويت هذه المواقف يأتي في إطار التوجه الذي ذهب إليه المجلس الجماعي من خلال إحداثه لشركة التنمية المحلية خلال الدورة الاستثنائية للمجلس في شهر يوليوز المنصرم، والتي ستعمل على تدبير هذه المرائب، والتي تملك فيها شركة صوماجيك نسبة 49% والجماعة 50% وسلطة المراقبة 1%، كما أوضح أنه بإحداث الجماعة لهذه الشركة واعتمادها عليها في تدبير هذه المرافق يمكن الحد من التسيب والريع نسبيا، و في هذا الإطار تمت تهيئة موقف رمل قالة من طرف صوماجيك، حيث كلفت الأشغال 3 ملايين درهم.
وفي الأخير قدم مسؤولو الرابطة عدة مقترحات لتحقيق تدبير معقلن لهذا المرفق وتجويد خدماته، كما طالبوا بضرورة مطالبة الشركة بحصر استثماراتها وتدعيم تلك المعطيات بتقرير خاص بعملية تدقيق الحسابات من طرف مكتب دراسات متخصص حتى يتسنى للجماعة مراجعة التسعيرة ومناقشة التوازن المالي للعقد، ولما لا مراجعة الاتفاقية، مشددين على ضرورة التفاعل مع مقترحات الرابطة في هذا الملف وعدم التراخي والتماطل في الاستجابة لها، خصوصا وأن الرأي العام المحلي غير مطمئن إلى علاقة المجلس مع هذه الشركة التي حظيت بهذا الامتياز بسبب تسرع المجلس في تنفيذ عملية إدماجها ضمن إطار اتفاقية شركة التنمية، قبل إنجاز تقييم شامل لأدائها على مستوى الامتياز الأول الذي حصلت عليه وهو تدبير قطاع ركن السيارات .. وفي معرض الحديث عن عملية الركن على صعيد الشوارع الرئيسية بالمدينة وما تعرفه من إكراهات، كان هناك تساؤل عن مدى استعداد المجلس للإشراف على هذه العملية من أجل تحقيق موارد للمدينة. فجاء الجواب بأن هذه المهام ستشرف عليها شركة التنمية المحلية.
مآل حديقة المندوبية : كما تم التساؤل عن مآل مشروع بناء مرآب حديقة المندوبية، وإشكالية استمرار تواجد السياج، والإهمال الذي يطال الحديقة. وفي جواب رئيس المجلس الجماعي أشار إلى أنه ما زال هناك تفاوض بين الجماعة والشركة والسلطات الولائية حول سبل إيجاد حل يرضي مختلف الأطراف، وفي المقابل شددت الرابطة على ضرورة الحفاظ على حقوق الأجيال القادمة في المساحات الخضراء وعدم هدرها، والالتزام بالإسهام الايجابي في التنمية المستدامة للمدينة.
ملف التعمير: استهل الحديث بالتذكير بالزخم والكم الهائل لتقارير ومراسلات الرابطة في هذا الموضوع، مع الوقوف على بعض المساحات الخضراء المستهدفة بالبناء خصوصا (تجزئة سرية بطريق العوامة الكنبورية، بناية قنطرة بنديبان، الأرضية المجاورة للمركز الثقافي وملعب كرة المضرب بشارع السلام، المساحة الخضراء المقابلة للمجمع الحسني، التجزئة المرخصة بمنطقة ظهر القنفوذ، المساحة الغابوية المحاذية لمركب ستارهيل…). كما تساءلت الرابطة في الوقت ذاته عن مآل تصميم التهيئة؟
وفي معرض جوابه على هذه النقط أشار العمدة إلى أنه من العبث أن تسير مدينة بهذا الحجم بدون تصميم التهيئة الذي كان مفترضا فيه أن يصدر عن اللجنة المركزية بالجريدة الرسمية في سنة 2017 بعدما تم إعداده من طرف اللجنة المحلية خلال سنة 2016، ثم استرسل قائلا إن الجماعة الآن بصدد إعادة تحضير تصميم للتهيئة جديد. كما عبر عن صعوبة احتفاظ الجماعة بعدد من المناطق المحسوبة على المناطق الخضراء، في حين أنها تعد ملكا للغير لم تسو وضعيتها القانونية، مما يشكل عبئا على المجلس الذي أصبح مهددا بالحجوزات المستمرة على ماليته والتي بلغت 70 مليار سنتيم، كما أكد أنه لو تم تحريك الدعاوي من طرف كل الملاكين الذين استغلت أراضهم بطريقة غير قانونية لأصبح المجلس مطالبا بأداء آلاف الملايير لفائدة المتضررين ..وهذا الواقع تتحمل مسؤوليته المجالس السابقة التي لم تقم بتملك تلك العقارات بكيفية قانونية. وكذلك سلطة الولاية التي وضعت يدها على أملاك الغير من أجل إحداث الفضاءات العمومية وإقامة المرافق العامة في إطار مخطط طنجة الكبرى دون تطبيق المسطرة القانونية وتعويض المتضررين ..
ورغم هذه الإكراهات، فقد أكدت الرابطة على ضرورة استحضار البعد المستقبلي في التعاطي مع هذا الملف، لأنه لا يعقل العودة إلى الوراء، فلا بد من البحث عن الحلول للحفاظ على المكتسبات في هذا المجال، وإلا فإن طنجة ستصبح مدينة بدون مناطق خضراء ..وذكرت بالإمكانيات المتاحة أمام الجماعة للخروج من هذا الوضع، وفي مقدمتها أموالها الضائعة على صعيد كل المرافق الجماعية والمصالح التابعة لها بسبب سوء التدبير وكذلك الفساد الإداري ..
 مرافق القرب:
 المحطة الطرقية (تصور المجلس بخصوص عملية الترحيل – مشكل البعد والحلول المقترحة – مشكل الحمالة والمرشدين – مآل العقار الخاص بالمحطة القديمة)، وقد أكدت الرابطة على أولوية التأسيس لمرحلة جديدة تكون خالية من العيوب والاختلالات التي طبعت تجربة المحطة القديمة، كما تقدمت بمقترح الإبقاء على هذه المحطة بسبب القرب إلى مركز المدينة مع القيام بضمها إلى المستودع البلدي لتكون محطة خاصة باستقبال حافلات النقل المتجهة إلى مدن الشمال، أو العمل على تحويل الموقع إلى منطقة خضراء. وقد نفى السيد العمدة كل ما يروج بخصوص احتمال بيع العقار من أجل فتح المنطقة أمام التعمير. وعلى العكس من ذلك فهو يرى بأن الاختيار سيكون هو إحداث منطقة خضراء مزودة بمرفق عمومي مناسب مثل (المكتبة ) ..
 المحجز البلدي الجديد: حددت الرابطة أبرز المشاكل المطروحة بسبب بعد المسافة(15 /ك) وضيق المساحة كما تساءلت في نفس السياق عن مآل العقار الذي خصصه المجلس السابق لاستقبال المحجز بمنطقة بوخالف، وكذا وضعية محجز حي مغوغة…وقد علق الرئيس على الموضوع بأن هناك حلولا بديلة ستعتمدها الجماعة خلال افتتاحها للمحجز من خلال توفير محاجز وسيطة، حيث تراهن الجماعة على كل من المرائب التحت أرضية المتواجدة بالشاطئ وجزء من المحجز الحالي، كما أضاف أن وضعية محجز حي مغوغة الذي تقارب مساحته 8000 متر مربع، لا يمكن التصرف فيه لكون الجماعة قد عملت على رهنه من أجل الإقتراض من صندوق التجهيز الجماعي للمساهمة في مشاريع طنجة الكبرى.
 تم التساؤل عن وضعية المحجز الحالي في سياق علاقته بعملية جر السيارات (مدى ملاءمة المحجز لاستقبال المحجوزات، ووضعية سيارات الجر ومعاناة المرتفقين وإشكالية غلاء التسعيرة. توصيات المجلس الأعلى للحسابات..)، كما اقترحت بعض الحلول القابلة للتنزيل من أجل تدبير المرحلة الإنتقالية والاستعداد للمستقبل … ويتجلى ذلك في إمكانية تبني الجماعة العمل بعدة محاجز بدل الاعتماد على محجز وحيد لمدينة من حجم طنجة على الأقل. محجز خاص بطنجة الشرقية، ومحجز لطنجة الغربية بجهة بوخالف على أساس إعادة هيكلة المحجز الحالي واعتماده كمحجز وسيط. وبخصوص مآل المحجز الحالي أكد السيد العمدة أن الجماعة قد سلكت مسطرة البيع بهدف تسديد بعض الديون المتراكمة بسبب ملفات نزع الملكية…فقد عارضت الرابطة ذلك وطالبت بإعادة تأهيله والإبقاء عليه كمحجز وسيط بدلا من تشغيل مرائب شركة صوماجيك تجنبا لكل الإشكالات التي يمكن أن تثار.
 سوق السمك الجديد: ملف لم يتم تناوله بالنقاش.
 سوق الماشية بدوره لم يحظ بالنقاش.
 سوق الجملة الحالي: تم التساؤل عن مآل العقار بعد ترحيله إلى الموقع الجديد، علما أن مساحته تقدره ب 7 هكتارات، حيث طالبت بضرورة إعادة النظر في طريقة تدبيره، كما دعت إلى الحرص على سلامة المنتوجات الموجهة للمستهلك، وكذا تصحيح وسد الثغرات التي تضيع الكثير من مالية الجماعة، فيما كان جواب العمدة هو أن الجماعة ستراهن على تفعيل تلك الإصلاحات والتدابير وتعمل على تنزيلها بعد الإنتقال إلى سوق الجملة الجديد، مضيفا أن عقار سوق الجملة الحالي ما زال في طور مسطرة نزع الملكية التي بلغت كلفتها 1.5 مليار سنتم.
 المجزرة العمومية: كان التساؤل موجها نحو نسبة تقدم الأشغال في المنجزة الجديدة ومآل العقار الذي تتواجد به المجزرة القديمة، وكان الجواب هو الـتأكيد على أن رهان الجماعة هو تقديم خدمات تراعي الشروط المطلوبة انطلاقا من المساحة المخصصة لها ( 2.3 ه) التي تعد كسبا يتناسب مع حجم المدينة. وهو المشروع الذي سيكلف إنجازه 12 مليار سنتيم. أما بخصوص ومآل العقار الذي توجد به المجزرة القديمة، فقد أكد رئيس الجماعة أنه لا يمكن التصرف فيه لكون الجماعة قد عملت على رهنه من أجل الإقتراض من صندوق التجهيز الجماعي للمساهمة في مشاريع طنجة الكبرى…ولم يفته التذكير بالوضع المأساوي للمجزرة الحالية التي تجسد عالما من الفوضى، فضلا عن تراكم الديون المتعلقة بالإصلاحات والتي تقدر ب 40 مليون سنتيم .
 المقابر: وهو ملف حظي بنقاش جزئي…
 المرافق العمومية:
النقل الحضري: طالبت الرابطة بضرورة إعادة النظر في الإتفاقية المبرمة بين الجماعة والشركة الحالية، كما طالبت بفتح المجال لدخول شركات مؤهلة، مع ضرورة تغطية كل الخطوط بكيفية منتظمة وفتح خطوط جديدة، ثم حذف صنف الحافلات الصغيرة بسبب غياب شروط السلامة من الأخطار، بالإضافة إلى مشكل غياب الولوجيات… كما طالبت بضرورة تقوية أسطول الحافلات، وكذا التفكير في وسائل جديدة للنقل مثل الميترو ..
وفي معرض جوابه استعرض رئيس الجماعة مجموعة من المعطيات أبرزها أن الجماعة تعتزم القيام بدراسة تقنية شاملة للتنقل الحضري بتمويل من الداخلية، كما تنوي القيام بمراجعة جزئية للعقد وذلك بعد عملية الإفتحاص، وأشار كذلك إلى أن الأسطول الحالي للحافلات يتكون من 160 حافلة بالإضافة إلى الحافلات الصغيرة المحتفظ بها مؤقتا، والتي تقدر ب 32 حافلة، وقد وعد بالبحث عن صيغ جديدة لتطوير هذا القطاع بتنسيق مع الوزارة الوصية التي ستتولى تقديم الدعم المالي لهذه العملية.
قطاع النظافة: إنه القطاع الذي يعاني من عدة أعطاب، ويتجلى ذلك في تدني مستوى الخدمات المقدمة (تعفن الحاويات ومواضع تجميع النفايات مطارح عشوائية، عدم القيام بالكنس وغسل النقط السوداء، مع التركيز على واجهة الأحياء السكنية، وإهمال الأزقة والأراضي العارية والأودية…) وقد أوضح رئيس المجلس أن الجماعة تعتزم بتنسيق مع المصالح الولائية عقد اجتماع لجنة التتبع قصد صياغة دفتر جديد للتحملات في أفق تجديد الاتفاقية، خصوصا وأن الشركتين المتعهدتين للقطاع يرتقب أن تنتهي الاتفاقية المبرمة معهما خلال شهر أبريل 2020، حيث تراهن الجماعة على تجاوز كل التحديات الراهنة من خلال تسطير دفتر للتحملات يستجيب لحاجيات المدينة ويتماشى مع انتظارات الساكنة ويتوافق مع المعايير المعتمدة في هذا الصدد. أما فيما يخص الديون العالقة بذمة المجلس لفائدة الشركتين، فقد أكد الرئيس أن المجلس لم يعد مدينا لهما بشيء بعد أن تعهدت الداخلية بمنحهما 6 ملايير سنتيم. كما أبرز أن الجماعة قد لجأت إلى فرض غرامة قدرها 500 مليون سنتيم على شركة “سيتا نظافة، بسبب إخلالها بالالتزامات.
المطرح البلدي: تمحور النقاش حول وضعية المطرح الحالي، وسبب تأخر عملية ترحيله، ثم الصيغ المعتمدة في أفق البدء بتشغيل المطرح الجديد (سكدلة)، حيث أوضح رئيس الجماعة أن هذا الملف جد معقد، وهو في نفس الوقت يحظى باهتمام كبير من طرف والي الجهة، خصوصا وأنه اليوم قد تم إسناد تدبيره في إطار التدبير المفوض لشركة AVERDA ، كما يعرف السهر المباشر من طرف مجموعة جماعات البوغاز، ثم أضاف أن عملية الترحيل تتطلب بعض الوقت إلى حين انتهاء أشغال مركز فرز النفايات المتواجد بمشلاوة والذي يرتقب أن يفتح في شهر مارس المقبل، وقد أقيم المشروع فوق عقار عملت الجماعة على كرائه من الأوقاف بمبلغ 4 ملايين سنتيم سنويا، كما أن كلفته بلغت 2.5 (مليار). وكذلك بعد الانتهاء من أشغال تهيئة المطرح الجديد في قرية سكدلة، وإنجاز الطريق المؤدي إليه، والذي سيمر عبر مسارين (العوامة وكزناية). أما بخصوص مآل عقار المطرح الحالي والذي يقدر تقريبا ب 28 هكتارا، فقد عملت الجماعة على اقتناء نصفها تقريبا من شركة العمران. وأن الأشغال جارية لتحويل العقار إلى منطقة خضراء بعد إنجاز خزانات تحت أرضية لامتصاص عصارة اليكسيفيا ..
الإنارة العمومية: بعض استعرض بعض المشاكل المرتبط بهذا القطاع( إتلافات، سرقات، أعطاب، ضياع الطاقة، إرتفاع معدلات الاستهلاك، الرداءة ..)، نوه العمدة إلى وجود تجربة تخوضها الجماعة من أجل طرح مشروع يهدف إلى التخفيض من الاستهلاك بنسبة 60 % مع تحسين جودة الخدمات وذلك بتشاور بعض الشركات الأجنبية المختصة.

 جدول أعمال دورة أكتوبر
قطاع الماء والكهرباء: إشكالية غلاء الفواتير، وقد أعلنت الرابطة عن عزمها إعداد تقرير مفصل حول بعض الاختلالات سيتم تسليمه للمجلس الجماعي وشركة أمانديس.
– عريضة المطالبة بتوفير الولوجيات المرتبطة بحافلات النقل الحضري ..( ضرورة إلزام الشركة باحترام هذا الشرط المنصوص عليه في دفتر التحملات من خلال توفير حافلات مؤهلة تسمح بذلك، إضافة إلى مراعاة معايير الجودة وشروط السلامة من الأخطار)، وفي معرض جوابه أكد العمدة أن هذه الشروط لا يمكن حلها إلا في إطار عملية مراجعة الاتفاقية وتدقيق دفتر التحملات، وهو ما ستسعى الجماعة للوصول إليه ضمن المراجعة الخماسية للاتفاقية.
– ملتمس جمعية المجد بخصوص طلب ترحيل مجزرة الدجاج من الحي( التفكير في ترحيل الحي الصناعي ككل بسبب مجاورته الوحدات الصناعية للدور السكنية، ثم تواجد أنشطة صناعية ملوثة )، وقد أيد الرئيس الفكرة ، واعتبر أن هذه النقطة ستظل رهينة باكتمال مشروع المدينة الصناعية – طنجة تيك الذي يمكن أن يستقبل مثل تلك الوحدات الصناعية.
– المباني والمواقع الأثرية:
– ملتمس ترميم بناية ريشنهاوسن( مع ضرورة إلحاق نادي لدي كورسال بهذا المشروع، لأنه يشكل وحدة متكاملة مع تلك البناية، حيث كان يتوفر على قاعة للسينما والعروض الفنية والرياضية)،
– وضعية مقبرة الفنيقيين – هضبة الشرف – ميرادور الرميلات – مغارة أشقار ( مشكل تدبير المرفق، لتنظيم، غياب مواقف السيارات، ضيق الطريق الساحلي، صغر القنطرة القريبة من المغارة)،
– إعداد دراسة تقنية وهندسية بخصوص تأهيل سرح سرفانطيس ( لا حل لمشكل سرفانتيس في غياب تأهيل المحيط الذي يشمل منطقة سور المعكازين، وفندق الشجرة وعقبة البلايا، والحي الإسباني والسوق المركزي، وساحة 9 أبريل وعمارات ساحة المسيرة، حيث يجب أن تشمل الدراسة كل هذه الجوانب )
– واقع الرياضة وسبل دعمها من طرف المجلس ( وضعية ملاعب القرب- المجانية – التنظيم، ضرورة إلحاقها بملكية المجلس الجماعي )، وبخصوص هذه النقط الأربع أكد السيد العمدة أنه لا يمكن معالجتها إلى في إطار شركة للتنمية المحلية يتم إحداثها لهذه الغاية وستتكلف بكل ماله علاقة بالآثار وبالثقافة والرياضة.

– وضعية التشغيل بطنجة ( ضرورة إعطاء الأولوية لأبناء المنطقة الذين يجب إدماجهم في المشاريع المقررة مثل المارينا، وطنجة تيك ..)
– إقتناء بقعة أرضية لإحداث سوق القرب بحي السانية.
– بيع مجموعة من القطع الأرضية لفائدة الغير.( تعارض الرابطة قرار بيع ممتلكات المجلس لكونها ستباع بأثمان رمزية لا تسمن ولا تغني من جوع، خاصة وأن المدينة ستظل مفتقرة في المستقبل إلى كل نوع من العقار ، بل ستكون مطالبة باقتناء المزيد من العقار من أجل إنشاء المرافق العمومية والحد من كثافة البناء داخل المدينة. ونرى أن الحل هو اعتماد المجلس على إمكانياته الذاتية لتوفير السيولة من أجل التغلب على الديون المتراكمة. فلا بد من استرجاع حقوقه الضائعة، والرفع من مستوى المداخيل المرتبطة بالمرافق البلدية التي تعرف نزيفا للمال العام وضياعا كبيرا لمالية الجماعة بسبب سوء التدبير.)
– تحديد حدود الطرق العامة في علاقتها بمسطرة نزع الملكية( إعادة النظر في تصميم ومسار الطرق الدائرية والإشكالات المطروحة، مدى إمكانية التدخل لتصحيح مسار تلك الطرق الملتوية وإدماجها في تصميم التهيئة ..)
– كناش التحملات الخاص باستغلال المحلات التجارية بمنتزه بيرديكاريس. (ضرورة مراعاة تنوع الخدمات، مع تلافي كثرة العدد تجنبا للعشوائية – ضرورة اعتماد صيغة واضحة تحدد شروط الكراء بكيفية صارمة ، مع منع التفويتات والبيع، تجديد العقود كل خمس سنوات، اعتماد دفتر للتحملات يحدد شروط الاستغلال، وفي مقدمتها احترام المواصفات، وتجنب البناء بالصلب، وعدم التوسع ..)، مطالبة المجلس بضم عقار إضافي إلى المنتزه، وهو عبارة عن منتجع متخلى عنه يشتمل على مساحة واسعة مغطاة بالأشجار الناذرة، ويتواجد شرق بيردي كاريس على يسار طريق الجبل.
– ملتمس خلق مقبرة جديدة ببني مكادة ( وعلى صعيد هذه المقاطعة، نقترح الجمع بين المقابر الثلاث الموزعة على أحياء بير الشفا، وكورزيانة والزويتينة بسبب تقاربها وتواجدها في منطقة غير صالحة للبناء تتخللها الوديان والخلجان، وذلك من خلال العمل على تسييجها، وتشجير بعض المساحات من أجل تقوية التربة)، الاقتراح الثاني هو خلق مقبرة كبيرة الحجم في المنطقة الفاصلة بين الكنبورية وأحرارين، أو جنوب مدشر العوامة، تكون مناسبة لاستقبال وفيات كل المناطق السكنية المجاورة، وخصوصا ساكنة المجمع الحسني وكذلك المجمعات الجديدة التي نشأت بالمنطقة ..
– ملتمس إحداث منتزه طبيعي ببني مكادة ..
– ملتمس بخصوص إنشاء منتزه قلعة غيلان المقدم من طرف مقاطعة مغوغة ..( نقترح أن يكتسي المشروع طابعا شموليا، وهو أن يضم إليه الوعاء العقاري الخاص ببحيرة واد الملالح ومحيط فيلا هاريس، على أن يشمل المشروع مخطط إعادة تنقية البحيرة وتوسعتها، وإحاطتها بسياج، ثم إحداث مسار دائري يحيط بالبحيرة يكون مخصصا للمشي ولمزاولة الأنشطة المختلفة، إضافة إلى خلق نواد تعتمد على البناء المفكك، وملاعب القرب، وفضاءات لعب الأطفال، ومكتبة، ومسرح في الهواء الطلق، العمل على تحرير الجزء المتبقى من حديقة فيلا هاريس وضمه إلى الملك المرتب وفتحه في وجه العموم. ثم تهيئة الموقع الأثري، وفتح المجال للتنقيب الأثري في محيطه من الجهة الشرقية.)
خلاصة:
وكخلاصة لهذا اللقاء الهام، نحيي كل أعضاء المجلس الجماعي وعلى رأسهم رئيسه السيد البشير العبدلاوي الذي نشكره على صبره وسعة صدره وحسن أخلاقه وقدرة تحمله لكل الضغوط التي يتعرض لها في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها المجلس. كما نثمن كل الجهود المبذولة من أجل تجاوز تلك الوضعية والتجاوب مع انتظارات الساكنة مطالبين بالمزيد من خلال العمل على تحقيق الانسجام داخل المجلس وإشراك كل الفرقاء بهدف رأب الصدع والتغلب على كل السلبيات التي من شأنها تعميق الخلافات وإفشال التجربة التي نريد لها النجاح والتوفيق حفاظا على روح الأمل الذي يجب أن يستمر خدمة للحاضر والمستقبل.
وبالرغم من صعوبة إطلاق الحكم المبكر بخصوص حصيلة هذه الولاية، فالمؤكد هو أن المجلس رغم الحصار الذي فرض عليه من مصادر متعددة، فقد تمكن من فك بعض الألغاز المرتبطة بالعديد من الملفات الشائكة، وإنجاز الكثير من الخطوات أملا في التغلب على العجز المالي ومواجهة الإكراهات المتعلقة بضعف المداخيل وتراكم الديون، حيث تمكن من توفير الدعم المركزي لعدد من الاستثمارات التي كانت تعاني من الجمود والإرباك ..وكذلك الرفع من مداخله بنسبة لا يمكن الاستهانة بها ..
ولا ننكر أننا نقسو أحيانا في خطابنا النقدي، ولكن الغاية تظل نبيلة لأن الهدف هو التحسيس والتنبيه والحث على تحمل المسؤولية ، وليست ذلك بدافع الحقد والضغينة والحسابات الضيقة أو السعي إلى تبخيس عمل المجلس وشغله عن الأهم، ذلك أننا ننشد في العمق وجود ذلك المجلس الأمين القوي، المنسجم، الصريح المتفاعل، المبادر، المبدع، المدرك لثقل المسؤولية الملقاة على عاتقه، المنفتح الشفاف، البعيد عن الشبهات، مهما كانت الوجوه والألوان ( وذلك هو جوهر الميثاق الجماعي وروحه) . وعليه فإننا نوصي بما يلي :
-ندعو المجلس إلى ممارسة اختصاصاته القانونية وعدم التنازل عنها تحت أي مبرر كان مع التحلي بالشجاعة في الإعلان عن موقفه الصريح تجاه كل القضايا التي تمس المصلحة العامة.
تفادي إصدار القرارات التي تستوجب توسيع النقاش وتعميقه لتلافي الوقوع في الأخطاء، حيث لا يجب أن تكتسي مواقف المجلس صبغة ردود الأفعال.
العمل على تحرير الملك العمومي، مع العمل على تثمينه وحسن توظيفه في تنمية الموارد المالية للجماعة.
– تصفية الملف الخاص بالأملاك الجماعية وحسن توظيفها لفائدة المصلحة عامة ..
– العمل على استرجاع الأموال الضائعة، سواء تعلق الأمر بالموارد الجبائية، أو الموارد المتأتية من مداخيل المرافق العمومية التي تعاني من سوء التدبير ..
– العمل على فتح نقاش موسع مع كل الفاعلين داخل المجتمع المدني حينما يتعلق الأمر باتخاذ بعض القرارات التي تهم القضايا المصيرية الحساسة.

المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين
08-11-2019

Related posts

Leave a Comment