تنظيم أيام مفتوحة من أجل استكشاف فضاءات ميناء طنجة المدينة 04

شهد ميناء طنجة المدينة إعطاء الانطلاقة الأولى للأيام المفتوحة التي استغرقت يومي 15-16 يونيو 2016 خصصت للتعريف بالمشروع المينائي من طرف مسؤولي شركة تدبير ميناء طنجة المدينة التي أحدثت سنة 2012 لتسيير هذا المرفق العام الحيوي فضلا عن استمرارها في إنجاز البرنامج الذي بدأته الشركة تهيئة ميناء طنجة والذي بدأ يعطي ثماره الأولى. ويهدف مشروع إعادة توظيف المنطقة المينائية لطنجة المدينة إلى جعل عاصمة البوغاز وجهة سياحية رائدة على صعيد حوض البحرالأبيض المتوسط في مجال سياحة الرحلات البحرية الطويلة والترفيهية ويسعى هذا المشروع إلى منح قيمة مضافة لجهة طنجة عبرعروض سياحية وثقافية مميزة.
المنطقة الرمادية:
إن الذي يجب استحضاره هو أن مشروع المارينا قد أقيم على حساب الشاطئ لأنه قد اقتطع جزءا من مساحته التي خصصت لإحداث الحوض المائي وكذلك الرصيف المخصص لإيواء المحلات التجارية والمنتزه. كما أضيفت إليه مساحة أخرى من الجهة الشرقية هي في حكم المنزلة بين المنزلتين ، تم الاحتفاظ بها كمنطقة خضراء لتفصل بين المارينا والشاطئ الرملي . ومن أجل هذه الغاية تم تجهيزها بالكراسي وغرسها بالأشجار، كما تمت إحاطتها بسياج من الجانب الشرقي، يتم الدفع به كل سنة من أجل اقتطاع المزيد من مساحة الشاطئ التي تقلصت مساحته بنسبة أزيد من 50 % إذا تم استحضار تآكل الشاطئ على صعيد المنطقة الممتدة من مالباطا إلى شاطئ المريسات الذي تحول إلى شاطئ صخري بفعل عامل التعرية وتوسع البناء في اتجاه البحر.
والملاحظ، هو أن وضعية هذا المثلث الملحق بالمارينا تظل غير واضحة المعالم، فهل هو تابع للشاطئ أم للمارينا، أم لشيئ آخر يعد في الخفاء ؟ وإلا بماذا يفسر ذلك الإهمال الذي يضرب تلك المنطقة التي تحولت إلى أرضية موبوءة بالتلوث ، بعد أن أصبحت الملجأ الوحيد لرواد الشاطئ من أجل قضاء حاجتهم في غياب المراحيض العمومية كما تحولت إلى وكر لتجمع المنحرفين والمشردين .. ولقد ظلت تلك المنطقة منذ انطلاق هذا المشروع تعاني من انتشار الأوساخ والقاذورات والنفايات والحشرات الضارة . وقد تعرضت في الأسابيع الماضية قبل حلول الموسم الصيفي الزيادة لمزيد من التوسعة بعد اقتطاع مساحة إضافية من الشاطئ ووضع سياج إضافي من الأسلاك يفصل المارينا بشكل نهائي عن الشاطئ العمومي، مما يؤشر إلى وجود مخطط يمهد لوضع اليد على هذه المنطقة مستقبلا وضمها بشكل نهائي إلى ملحقات المشروع المينائي الذي ما فتئ يعرف توسعا. وهو ما يخالف التصميم الأولي للمشروع، حيث تبدو في الأفق تلك الرغبة الأكيدة في إغلاق المنطقة في وجه المصطافين بدليل صدور الأمر بمنع السباحة في تلك المنطقة كما هو مضمن في اللوحة التوجيهية المعروضة في مدخل الشاطئ .. حيث تحدد مجموعة من الممنوعات على الرواد من بينها منع السباحة ومنع الدخول بلباس الاستحمام. وهو ما ينطوي على تناقض صارخ لا يقبله العقل السليم .
كما يروج في أوساط العارفين وجود مخطط لتنقيل مقر مدرسة الزوارق الشراعية المحدث مؤخرا داخل المارينا إلى المنطقة المشار إليها بعد إعادة بناء مقر جديد. وذلك بهدف تفويت المقرالموجود لفائدة الخواص من أجل استغلاله في المجال التجاري .. وهو شيء لا يسعنا إلا استنكاره والتحذير منه لأنه يشكل نصبا على الساكنة ومؤامرة على مصالح المدينة ومستقبلها. ولكونه يهدد المساحة المتبقية من الشاطئ اليتيم. إذ أن دخول المدرسة إلى ذلك الموقع هو بمثابة الضوء الأخضر للمزيد من اكتساح الشاطئ وضم مساحة أخرى إلى المركب المينائي… علما أن هذا النادي لم يأت من فراغ بل كان له فضاؤه التاريخي وسط الميناء. وبعد أن تم إدماجه ضمن مشروع المارينا ، يجري حاليا الدفع به إلى هذا المكان الذي هو جزء من الشاطئ وذلك باعتماد أساليب ملتوية لا تعدو أن تكون ضحكا على الأذقان .
إنه تنبيه إلى الجهات المسؤولة من أجل أن تتصرف بجد ومسؤولية وشفافية مع ساكنة هذه المدينة التي يتم الفتك بكل مقوماتها تحت غطاء الاستثمار السياحي المفترى عليه ..

المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين
11-07-2019

Related posts

Leave a Comment