تهرب الإدارة الترابية بطنجة من الإجابة عن شكايات المواطنين سكان حي عزيب أبقيو نموذجا

ما زلنا نتوصل بجملة من الشكايات من طرف المواطنين وكذلك من المجتمع المدني حول الوضع الكارثي والمزري الذي كان وما زال يعيشه حي عزيب أبقيو بطنجة. فرغم الشكايات المتكررة الموجهة إلى السيد الوالي وإلى المجالس المنتخبة، لم يطرأ أي تغيير على سلوك المسؤولين ، بل امتلأت صفحات التواصل الاجتماعي بصور وفيديوهات حية توثق لاغتصاب الأراضي الخاصة والعامة على مرأى ومسمع من الجميع، كأن الإدارة صماء بكماء عمياء لا ترى هذا الخراب والدمار والتشوه العمراني الذي أصاب معظم أحياء المدينة .
اليوم نقف أمام شكاية ” جديدة قديمة ” أرسلت إلى كل المصالح المعنية، مضمونها هو استمرار بناء منتصف الليل وعشوائية الأشغال المنجزة بحي العزيب من طرف شركة أسند لها إصلاح بعض الأزقة بالحي من طرف مقاطعة مغوغة .
الشكاية الموقعة من طرف المجتمع المدني ” تتوفر الرابطة عن نسخة منها ” تتهم الشركة بتدمير الأزقة وإغلاق بعضها في وجه المارة، وذلك عبر رمي الأتربة ومخلفات الأشغال، … إن بعض هذه الأزقة الضيقة التي نص عليها تصميم التهيئة المصادق عليه مؤخرا، أصبحت مهددة بالاندثار والزوال بعد أن تحولت إلى بقع أرضية تسر الناظرين وتسيل لعاب (مافيا العقار)التي تطمع في ضمها إلى الأملاك الخاصة، علما أن الواجب في مثل هذه الحالة هو التخلص من المخلفات والأتربة ونقلها إلى مطارح خاصة، إذ لا يعقل أن تلجأ الشركة إلى هذه الطريقة الملتوية للتخلص من مخلفات الأشغال والنفايات. ثم كذلك، كيف يسمح للشركة المكلفة بالإصلاح أن تغلق الطرقات والأزقة في وجه الساكنة، علما أن الطرق المعنية تعد المدخل الأساسي للحي. وهنا يجب أن نذكرالمسؤولين، لعل الذكرى تنفع المؤمنين، ونقول لهم بصريح العبارة، إن هذه التصرفات ليست جديدة، لأن مثلها كثير، ولم تعد مجرد استثناء فقط، فهناك سوابق عديدة تتعلق بطمرالوديان والمروج وتحويلها إلى بقع أرضية ليتم بيعها على مرأى ومسمع من الجميع. إن هذا الوضع يدفعنا لإعادة طرح الموضوع من جديد، خصوصا بعد تأكيد جل نشطاء المجتمع المدني أن كل شكاياتهم تظل فوق رفوف المسؤول المحلي ولا يتلقون أي جواب أو توضيح حول ما تتضمنه شكاياتهم التي وضعت بمكتب الضبط لدى المصالح المعنية، بدءا من الولاية ثم الجماعة والمقاطعة. فهذه اللامبالاة التي تتعامل بها الإدارة الترابية والسياسية مع شكايات المواطنين تجعل منها( الإدارة ) محط مساءلة ومحاسبة، خصوصا وأنها تتعارض مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الذي حث الإدارة على التجاوب والرد على شكايات وتظلمات المواطنين .
– شكايات وضعت بمكتب الضبط بولاية طنجة، وكذلك بمقاطعة مغوغة من طرف ساكنة حي العزيب وبعض جمعيات المجتمع المدني بتاريخ ” 2020 / 09 /15 تحت عنوان ( شكاية مستعجلة، وطلب التدخل من أجل رفع الضرر ) وإلى حدود كتابة هاته الأسطر، لم تتلق الأطراف المعنية أي جواب، إذ ظل السكوت سيد الموقف مع استمرار المعاناة والزحف العمراني المشوه، كأننا نعيش في زمن” السيبة”؟؟ و الغلبة للأقوى !! . وهنا لابد أن نسجل موقفنا الرافض لمثل هذه السلوكات المنافية للدستور، إذ لا يعقل أن لا تتجاوب الإدارة مع تظلمات وشكايات الموطنين عبر الآليات المتعارف عليها دستوريا. ونؤكد أن سكوت الإدارة هو محاولة لتنميط المجتمع المدني وتعويده على أسلوب عدم الرد والاكتفاء بالتعامل الشفوي بدل المكتوب، وهو ما يمثل تناقضا صارخا مع مفهوم دولة المؤسسات. إن التعامل المؤسساتي واحترام التراتبية الإدارية مسار يقوي دولة الحق والقانون ولا يضعفها، بل هو منهج عمل مساعد على ترتيب الجزاءات في حالة تسجيل الأخطاء والاختلالات. ويعتبر كذلك مدخلا أساسيا للبناء الديمقراطي المنشود.
المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين
23-09-2020

Related posts

Leave a Comment