جمعية الآباء بمدرسة “الربيع” في بني مكادة تطالب بتوفيرالحماية الأمنية للمؤسسة والإدارة تمانع

تلقينا بكل أسف شكاية من جمعية الآباء بمدرسة “الربيع” في مقاطعة بني مكادة بطنجة تستعرض تظلم الآباء بسبب التعاطي السلبي لإدارة المؤسسة مع المراسلات الموجهة إليها وكذلك إلى المديرية الإقليمية حول رغبة الجمعية في تجهيز المؤسسة -على نفقتها- بكاميرات المراقبة والقيام بعمل استباقي له من أهمية قصوى، خصوصا وأن الفضاء الذي تتواجد به المؤسسة محاط بمجموعة من التجزئات السكنية الفارغة التي مازالت في طور الإنجاز، حيث تحول محيط المدرسة إلى مكان مفضل للمتسكعين ومستهلكي المخدرات. ورغم إلتزامها ( المديرية ) حسب تصريح الجمعية بتشكيل لجنة خاصة للخروج إلى عين المكان قصد الوقوف المباشر على وضعية المؤسسة من الناحية الأمنية، إلا أن الأمر ما زال على حاله ولم يعرف أي تجاوب مع مطلب ( الجمعية ) الذي يستمد شرعيته وآنيته وراهنيته من العريضة الموقعة من طرف الأمهات والآباء وأولياء الأمور الذين يصرون على حماية فلذات أكبادهم من أي مكروه لا قدر الله. ومما يجب التأكيد عليه هو أن مقترح الآباء جد معقول، لأنه سيشكل قبضة من حديد لمواجهة كل من سولت له نفسه الاقتراب من باب المؤسسات التعليمية، خاصة وأن مؤشرات الخطر ووقوع الجريمة تظل قائمة وبحدة بسبب محيط هذه المؤسسة الذي يوفر أكبر غطاء لكل من يحمل النزعة الإجرامية. وانطلاقا من مبدأ الوقاية خير من العلاج أصبح تجهيز المؤسسة بكاميرات المراقبة طبقا للقانون المنظم للعملية والجاري به العمل في جميع المؤسسات التعليمة التي سبق لها أن جهزت بالكاميرات مطلبا موضوعيا يجب أن يتم التعامل معه ضمن أولويات الأنشطة التي تقوم بها الجمعية مع باقي الشركاء. فمصلحة التلميذ يجب أن تشكل أهم نقطة في المعادلة التربوية، كما أن أمنه وراحته فوق كل اعتبار، وعلى المديرية الإقليمية أن تتحمل كامل مسؤوليتها، خصوصا بعد المراسلة التي توصلت بها من طرف الجمعية، وأن تقوم بكل ما من شأنه أن يحمي التلميذ وباقي الأطر العاملة بالمؤسسة من الأخطار، علما أن هذه المدرسة سبق لها أن تعرضت للسرقة التي طالت( السكن الوظيفي)، وذلك عبر تبسيط المساطر وتسريعها وتدليل الصعاب أمام كل المبادرات الجادة التي تساهم في تخليق الحياة المدرسية وتساعد على خلق أجواء مناسبة، هذا من جهة، ومن جهة ثانية فإن أي تماطل أو تأخير من طرف جميع الأطراف المتدخلة يعتبر إخلالا واضحا وبينا بالواجب، يجب أن تترتب عليه الجزاءات الضرورية انطلاقا من المبدأ الدستوري ربط المسؤولية بالمحاسبة
وتبقى حادثة اختطاف وقتل تلميذ العرائش ماثلة أمام أنظار الجميع، إذ تعد أكبر ناقوس خطر ينبه الجميع ويحثهم على التعامل الجدي مع الموضوع … ومما يجب التنبيه إليه هو أن ما ساعد في الوصول إلى مرتكبي الجريمة هو تقنية الكاميرات المعلقة بالمباني المجاورة للمؤسسة التعليمية التي كان يدرس بها الضحية، حيث كان لها الفضل في التعرف على الجناة من انطلاق عملية تنفيذ الجريمة ..
ففي ظل هذه الإكراهات المنذرة بالخطر المحدق بهذه المؤسسة، هل يعقل رفض مثل هذا الطلب، وعرقلة هذا الإجراء الذي يهدف إلى تحقيق الأمن وبعث الطمأنينة في النفوس داخل المؤسسة وفي محيطها الذي سيظل مفتوحا أمام كل الاحتمالات في حالة استمرار الممانعة ..
وعليه، نلتمس من المديرية الإقليمية، ومن الأكاديمية الجهوية البت في هذا الملف وإنصاف الجمعية المعنية لكونها لا تريد من عملها إلا فعل الخير وخدمة مصلحة التلاميذ داخل المؤسسة في إطار من الشفافية والوضوح والثقة المتبادلة وخدمة المصلحة العامة ..
العمل على احترام مقتضيات المذكرة الوزارية رقم 15 x 033 الصادرة سنة 2015 والمتعلقة بتنظيم عملية استعمال كاميرات المراقبة على مستوى المؤسسات التعليمية. وكذلك المراسلة الموجهة في هذا الصدد إلى مديري الأكاديميات بتاريخ 5 شتنبر 2016 .. من أجل العمل على تفعيل تلك المذكرة ..
المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين

27-11-2019

Related posts

Leave a Comment