حادثة دهس حافلة للنقل السياحي لمجموعة من السيارات بشاطئ طنجة

شهد شاطئ طنجة بعد زوال أمس الأحد 11 نونبر 2018 وقوع حادثة مروعة نتيجة اندفاع حافلة للنقل الطرقي كانت مركونة في شارع السعيدية المتفرع عن شارع الأنطاكي .. وهو طريق معلق بسبب شدة الانحدار يتجه شمالا نحو شارع محمد السادس بكورنيش طنجة . وذلك أثناء خضوعها للإصلاح العشوائي على جانب الطريق، بسبب عطل في الفرامل. في وقت كانت فارغة من الركاب. وقد أدى ذلك إلى انطلاقها بسرعة جنونية في اتجاه الأسفل نحو المنحدر الذي ينتهي بشارع محمد السادس قبالة مدخل مارينا باي ..مما تسبب في دهس مجموعة من السيارات المركونة على جنب الطريق، والاصطدام بنخلة، ثم الإشراف على الارتماء وسط المارينا. ومن حسن الحظ أن هيكلها قد اصطدم بحاجز جعله يتوقف عن الاندفاع أكثر نحو الحوض المائي. ومن الألطاف الإلهية أيضا وقوع الحادث في وقت تقل فيه حركة المرور. كما أنه لم يخلف إصابات في الأرواح. ولو صادف انطلاق فعاليات التظاهرة الوطنية للمارطون التي شهدها شاطئ طنجة صباح اليوم لكانت النتائج كارثية ..
وبالنظر لخطورة هذا الحادث، فإنه لا يمكن السكوت عنه وتعليق كل شيء على مشجب القدر، نظرا لما يحمله من نذر. كما يسلط الضوء على المسؤولية التقصيرية لأصحاب وسائل النقل العمومي التي لا تخضع للمراقبة والصرامة في تطبيق القانون.ثم عدم أهلية العديد من الحافلات التي تغامر بحياة المواطنين. والمؤسف أنها تحصل على بطاقة السلامة التقنية، وتقطع مئات الكيلومترات كل يوم دون أن يحرك أحد ساكنا ليتساءل عن مدى صلاحيتها للتحرك ..
ويتجلى غياب المسؤولية في لجوء طاقم الحالفة إلى القيام بعملية الإصلاح وسط الطريق العام، وفي منحدر حاد محفوف بالمخاطر دون اللجوء إلى مستودع خاص.. ثم إن وجودها قرب الفنادق الموجودة بالمنطقة يعني أن الحافلة قد تعرضت للعطب خلال قيامها بالخدمة. وهو ما يعني أنها خاطرت بأرواح الركاب خلال هذا اليوم أو قبله. هذا فضلا عما ينتج عن هذا الفعل من إلحاق الضرر بالملك العمومي.
ومن التداعيات التي يجب الوقوف عندها، هي وقوع الحادث وسط منطقة سياحية، بجوار الميناء والمارينا التي يتم الرهان عليها من أجل إحياء قطبية طنجة السياحية ..فإن هذا الحادث لا بد أن يخلف أصداء سيئة تمس سمعة وسائل النقل، وتكشف عن العشوائية والفوضى في تدبير هذا القطاع ..
إن هذا الحادث يدعو إلى اتخاذ كل التدابير فيما يخص تشديد المراقبة على وسائل النقل السياحي والنقل العمومي ، وعلى حافلات النقل الحضري ، وسيارات نقل العمال، وكذلك كل أنواع الشاحنات من أجل تلافي وقوع مثل هذه الحوادث .. بل حتى مكان التوقف وركن السيارات وعربات النقل يجب أن تخضع للمراقبة أيضا ، حيث يجب تعليم المناطق الممنوعة ..

المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين
11 نونبر 2018

Related posts

Leave a Comment