حديقة الجامعة العربية في طور الاحتضار بسبب غياب الإنارة العمومية

تعد الحدائق العمومية في المجال الحضري، وكذلك نقط تَوَاجدُ المساحات الخضراء محجا لكثير من المواطنين، تُحَبَّب فيها ممارسة الرياضة باعتبارها متنفسا للاستراحة وأخذ قسط من الراحة. وتعتبر الإنارة العمومية في هذه الحدائق والساحات العامة المفتوحة من المظاهر الأساسية للحياة داخل المجالات العمرانية. ولذلك فإن اعتماد الإنارة بشكل صحيح، يضفي على هذه الأماكن طابعا ترحيبيا ممتعا وملهما، كما يساعد في الرفع من مستوى الأمن والأمان، وكذا تعزيز جاذبية تلك الأماكن العامة، بالإضافة إلى أن تهيئة هذه الحدائق بتصاميم إضاءة حديثة، تروج للسياحة وتعزز من فرص التنمية الاقتصادية فيها؛ وبالتالي فعدم إعمال هاته المتطلبات، مثل توفير للإضاءة العمومية في الساحات والأماكن العمومية، يجعل الارتقاء بعوامل الأمان أمرا مستحيلا، مما ينعكس بشكل جلي وواضح على اعتبارات الأمن بهذه المناطق وينعش نشاط الجريمة، كما يجعل سلامة المواطنين المرتادين لهذه الحدائق مهددة.
وفي هذا الصدد نحيل على مشهد حديقة الجامعة العربية بطنجة المقابلة لمسجد السوريين والتي يمر قسمها الشمالي المقابل للمسجد ولموضع المحطة الطرقية السابقة بحالة مزرية بسبب انعدام الإنارة العمومية، حيث تحولت إلى نقطة سوداء من الناحية الأمنية، فهي تشكل مرتعا لتجمع المنحرفين واللصوص الذين يعتدون على من يرتاد هذا المرفق بسبب غياب الإنارة العمومية ، مما جعل كل روادها يحسون بالخوف وعدم الاطمئنان ..هذا فضلا عما تتعرض له مرافق الحديقة من إتلافات مستمرة على يد المنحرفين.
وعليه فإن رابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين تعرض هذه الأسباب السالفة الذكر، مرفقة بصور لواقع حال هذه الحديقة التي يعمها الظلام الدامس . ذلك أن صورة هذه الحديقة لا تخلف لدى الناظر إليها سوى مشاعر الحزن، ولا تُشعر المار من أمام جنباتها إلا بأحاسيس البؤس التي تخنق الأنفاس؛ فهل من أجل بث الكآبة والسلبية خلقت هذه الحديقة ؟؟

المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين
16-12-2019

Related posts

Leave a Comment