حديقة متخلى عنها بحي كورزيانة بطنجة

فهذه الحديقة التي تم إعدادها وتجهيزها في إطارالشراكة منذ عدة سنوات مع جمعية إسبانية . والتي تم في إطارها قيام تلك الجمعية بتوفير فضاءات مجهزة بألعاب الأطفال المستوردة من الخارج . وإنجاز مرحاض عمومي، ومحل خاص بالحراسة وحفظ الأدوات الخاصة بالبستنة. إلا أنه بسبب التقادم وغياب الصيانة والحراسة تحولت الحديقة إلى فضاء مهمل مثقل بالأعطاب المتعددة ، حيث تعرضت أغلب التجهيزات للإتلاف والتدمير، فلم تعد صالحة للاستعمال. كما أن ألعاب الأطفال أصبحت محفوفة بالأخطار بسبب انكسارها وامتلائها وافتقارها إلى وسائل الوقاية من الخطر . .فالفضاء كما يتجلى في الصورة قد فقد هويته بعد أن تحول إلى أرض متربة مملوءة بالحجارة وبالنفايات . كما أن قمامات الأزبال قد تحولت بدورها إلى نفايات بعد أن تم التخلي عن استعمالها وحفظها. الكراسي بدورها قد تآكلت وتعرت من خشبها ولم يتبق إلا أعمدة حديدية تنتظر من يلتقطها لتباع في سوق الخردة .. المرحاض مغلق منذ عدة سنوات .. والمؤسف أن القسم الوحيد الذي يحظى بنوع من العناية يتعلق بملاعب القرب التي أحدثت في محيط الحديقة. لأنها تدر مداخيل مهمة على الجهة المستفيدة منها .. وبالرغم من مرور هذه المدة على توقيع عقد الشراكة الموقع مع الإسبان، فإن الشراكة لم تجدد . كما أن الطرف المحلي ظل يتفرج ولم يقم بأية بادرة للحفاظ على مكتسب الحديقة التي أعدت من طرف جهة من الضفة الأخرى تنتمي لبلد أوروبي. ترى ماذا لو فكرت تلك الجمعية يوما في زيارة طنجة والوقوف على مآل المشروع الذي أشرفت عليه. فلا شك أنها ستصدم بالواقع المؤلم الذي سيشكل في المقابل عامل إحراج بالنسبة للمسؤولين المحليين .
ولكن يبدو أنه لا شيء يوحي بقرب نهاية هذه المأساة لغياب المسؤولية. فلا زالت وضعية هذه الحديقة سائبة، لأنه تجهل كليا الجهة التي تتولى مسؤولية تدبير شؤونها. فهل هي المقاطعة ، أم الجماعة الحضرية أم الولاية ؟…وفي ظل هذا التشتت تضيع المسؤولية ويستمر تدهور هذه الحديقة مثل باقي المناطق الخضراء بطنجة التي تكاد تصبح إسما بدون مسمى ..
المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين

15-01-2019

Related posts

Leave a Comment