حريق محاط بالشبهات يأتي على جزء من غابة شراقة بطنجة

مرة أخرى يفاجأ الرأي العام المحلي بطنجة باندلاع حريق في غابة قرية شراقة التابعة لجماعة حجرة النحل بضواحي المدينة يوم الأحد 04- غشت 2019 أتى على حوالي 7 آلاف متر /2 ، استنادا إلى ما نقله موقع طنجة 24، وقد نجحت فرق الإطفاء في محاصرته وإخماده مدعومة بالطائرات الرشاشة، وذلك بعد أن غطى الحريق جزءا من الغابة المشتركة بين جماعتي كزناية وحجرة النحل، والتي تتعرض للتدمير المستمر على يد بعض اللوبيات من أجل تملك العقار التابع للملك الغابوي غير المحروس من طرف إدارة المياه والغابات والسلطات، وهو ما يؤكد أن الحريق مفتعل، لأنه حدث في يوم هادئ خال من الرياح القوية التي تساعد على اشتعال النيران في مثل هذه الحالة، مما يطرح علامة استفهام حول مثل هذه الحرائق المسجلة في هذه المناطق التي تسيل لعاب وحوش العقار الذين يسعون بكل الوسائل لإبادة الغطاء الغابوي. وقد سبق لمواقع بالتواصل الاجتماعي تداول نداء بمبادرة من بعض السكان موجه إلى المسؤولين بطنجة من أجل التدخل لإنقاذ هذه الغابة المعرضة للإبادة عن طريق اجتثاث أشجار أغلبها من صنف الصنوبر والبلوط، حيث تتعرض للقطع المستمر بواسطة المناشير الكهربائية وعن طريق التجريف أمام مرأى ومسمع من السلطات وإدارة المياه والغابات والجماعة ، مما أدى إلى إبادة مساحات واسعة تتحول في وقت قياسي إلى مناطق مبنية مغطاة بالسكن العشوائي، هذا ويتضمن النداء المشار إليه إشارة واضحة إلى تورط المسؤولين في هذا الملف، بحكم التزامهم الصمت وعدم تحريكهم مسطرة المتابعة في حق المتورطين في الاعتداء على الملك الغابوي، ويختتم بمطالبة الوالي محمد مهيدية شخصيا بالتدخل من أجل وضع حد لهذه الفوضى التي تغتني منها تلك الجهات الضالعة في الفساد العقاري. فهل لم يصل الخبر إلى مسامع كل هؤلاء، علما أنه قد وقع تحت أنظار الآلاف من البشر في الكرة الأرضية الذين علموا بوجود مجزرة ضد الغابة في موضع اسمه جماعة كزناية /طنجة بشمال المغرب ..
ونفس الأمر تشهده منطقة الدعيدعات، حيث تتعرض الغابة للتدمير على يد بعض الأفراد من أجل تملك العقار الذي تعود ملكيته للجماعة السلالية، وقد رافق ذلك نشوب بعض الحرائق المتفرقة التي تهدف إلى القضاء على الغطاء الغابوي. فإلى متى سيظل المسؤولون يتوارون خلف الستار من أجل تجنب مواجهة هذه الحقيقة المرة؟
وعليه فإننا نستنكر بشدة كل هذه الاعتداءات والتجاوزات التي تطال الملك الغابوي، كما نضم صوتنا إلى صوت المحتجين، ونطالب من السيد والي الجهة فتح تحقيق نزيه حول هذا الملف، ومتابعة المتورطين في نهب تلك الأراضي مع العمل على استردادها لفائدة الملك العمومي، لأن كل تساهل حيال هذا الخرق لا بد أن يشجع على المزيد من النهب والقرصنة التي ستأتي على كل المساحات الغابوية المتبقاة في هذه المنطقة، كما ندعو إلى تحويل هذه الغابة إلى منتزه عمومي محروس ومنظم على غرار ما يتم إعداده في غابة الرهراه، مع حصر حدوده وتحفيظ كل المساحات المغطاة بالغابة ..
هذا ونرفق هذا الرسالة بنسخة من ذلك النداء المعزز بالصور الرهيبة التي تعكس مستوى الوحشية في التعامل مع البئية ، ودرجة القدرة على تغيير الواقع عن طريق الغصب والتدليس والتزوير وقلب الحقائق في نهاية المطاف ..
المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين
05-08-2019

Related posts

Leave a Comment