حلول لجنة تفتيش بتراب الملحقة 6 بمنطقة الرهراة بطنجة

حلت مؤخرا لجنة مختلطة تمثل ولاية طنجة بتراب الملحقة 6 بمنطقة بوبانة الرهراه من أجل معاينة الخروقات المتعددة والمتعلقة بطمر الغابة بالأتربة، وقطع الأشجار، وإتلاف الغطاء الغابوي في غياب تام لسلطة قائد المنطقة وإدارة المياه والغابات التي تدخل هذه الغابة ضمن أملاكها المحفظة. كما قام الكاتب العام بالولاية بزيارة خاصة إلى عين المكان أجرى خلالها الاتصال ببعض الساكنة من أجل استطلاع الوضعية.. وقد جاءت هذه الخطوة المتأخرة بعد تفاقم الوضعية وصدور عدة كتابات صحفية في الموضوع. ونشر أشرطة مخيفة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تكشف عن هول ما تتعرض له الغابة من إبادة تامة أتت على مساحات كبيرة أصبحت مثقلة بأطنان من الأتربة والردم والنفايات. خالية من الأشجار التي تم التخلص منها وتحويلها إلى حطب.. كما سبق لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين أن نبهت إلى هذه الوضعية أكثر من مرة ضمن المراسلات الموجهة إلى والي جهة طنجة مطالبة إياه بالتدخل لإنقاذ الملك الغابوي..والمثيرللانتباه والاستغراب هو تمركز هذه الهجمة على الغابة داخل تراب الملحقة السادسة التي احتفظ بقائدها السابق الذي لم يتم تنقيله ضمن كوكبة القواد المرحلين من طنجة بسبب ملفاتهم المثقلة بالخروقات..علما أن هذه المنطقة قد عرفت خلال فترة توليه للمسؤولية فظاعات متعددة على صعيد الاعتداء على الملك الغابوي، وتملك أراضيه وطمره بالأتربة. وكذلك انتشارالبناء العشوائي وسط مناطق ممنوعة البناء بشكل ضرب الرقم القياسي، وساهم في تكون أحياء جديدة.. ومع ذلك احتفظ به لأنه يحظى بالحماية على يد جهة ما تدعمه من داخل الولاية .. مما ساهم في تفاقم الوضعية. ونفس الأمر ينطبق نسبيا على تراب الملحقة السابعة التي تعرف خروقات عدة ممثلة في انتشار البناء العشوائي ، ثم الترامي على الملك الغابوي، وعلى أراضي الجموع المغطاة بالغابة، والتي يتم تمليكها. وكذلك طمر الأودية والسدود التلية بالأتربة .. ونفس المشكل كان مطروحا على صعيد المحلقة الخامسة في عهد القائد السابق . لكن الحالة قد تغيرت مع مجيئ قائد جديد يتسم بالجدية والصرامة في تتبع كل الحالات المتعلقة بالبناء دون محاباة لأحد .. كما كان له دور في وقف حملة إلقاء الأتربة وسط حي بوبانة بشكل كان يهدد محيط المجمعات السكنية بالمنطقة. والمثير في هذه العملية أنها تتم بتنسيق مع أحد السماسرة بالمنطقة الذي يتوفر على آليات نقل الأتربة وتسوية مواقع طرحها، حيث يقوم مباشرة بتوجيه من رجال السلطة بإرشاد أصحاب الشاحنات إلى المواقع التي يتخلصون فيها من الأتربة وسط الأودية وداخل الغابة ..
فهل ستتوفر هذه المرة الإرادة الكافية لوضع حد لهذه الجرائم التي تفتك بما تبقى من غابة الجبل الكبير بالرغم من التنازلات التي قدمت في السابق لفائدة لوبيات العقارالذين استطاعوا أن يكتسحوا مساحات واسعة من الملك الغابوي الذي تحول إلى أحياء سكنية لم تكن موجودة في الأصل .. ويكفي العودة إلى خارطة المنطقة قبل نشأة أحياء الرهراه، ومسنانة، وبوبانة، والبرانص والزياتن، وأحمار … فكل هذاه المناطق كانت مغطاة بالغابة التي تحولت بين عشية وضحاها إلى كتل إسمنتية بترخيص من السلطات التي وقفت موقف المتفرج والمتواطئ في نهاية الأمر .

المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين

6 يناير 2018

أسباب وتداعيات انتشار البناء العشوائي الذي يهدد غابات طنجة داخل المدار الحضري

Related posts

Leave a Comment