حوادث طنجة القاتلة على صعيد كورنيش رمل قالة

مرة أخرى شهد كورنيش رمل قالة بطنجة مساء يوم السبت 22 دجنبر 2018 حادثة سير مؤلمة أودت بحياة شخصين في آن واحد بسبب تهور أحد السائقين الذي صدم في أول الأمر شابا ثم أرداه قتيلا . وحينما لاذ فالفرار صدم ثانية شابة وسحلها قبل أن تفارق الحياة. ويتعلق الأمر بالشاب محمد البهيشي الذي نقل رفاته إلى منطقة الفقيه بنصالح. والشابة مريم من حي كرزيانة بطنجة اللذين ذهبا ضحية هذا الحادث المؤلم . وقد طالب أهل الضحيتين “بمعاقبة الشخص المسؤول عن الحادث لأنه خالف قانون السير. كما كان يقود السيارة وهو في حالة غير طبيعية ، حيث طالبوا السلطات بالتحقيق المستقل والنزيه لتحديد ملابسات الحادث ومعرفة الحقيقة الكاملة. ومحاسبة المتسبب في الكارثة. وقد عبروا عن رفضهم لأية مساومة من أجل طمس القضية أو التغطية على الحادث، لأن ما حدث يعد جريمة يعاقب عليها القانون دون التمييز بين كبير وصغير . . كما أكدوا أنه من غير المقبول الحديث عن إمكانية الإفراج عن المتهم وتبرئته من القضية، وكأن شيئا لم يكن عبر ادعاء وقائع غير صحيحة واعتبار الأمر مجرد حادث غير متعمد ” موقع طنجة 7 .
وبالنظرلهول هذا الحادث المأساوي، فإننا نطالب بأن يأخذ التحقيق مجراه من أجل الكشف عن ملابسات القضية ومعرفة الأسباب الحقيقية التي تقف خلف وقوع الحادث إلى أن ينال المتسبب في ذلك جزاءه العادل. فيكون عبرة لكل من يستهين بأرواح المواطنين ويدوس على سلطة القانون .
كما ندعو إلى مساءلة الجهات المسؤولة بالإقليم بدءا من مصالح الأمن. وكذلك السلطات المحلية والمصالح البلدية عن عدم تحمل المسؤولية في حماية أرواح المواطنين على صعيد هذا الطريق القاتل الذي ما فتئ منذ إحداثه سنة 2006 وهو يتسبب في وقوع الحوادث القاتلة التي تودي بحياة المواطنين الأبرياء .. علما أن المشكل يرتبط بالدرجة الأولى بالخلل التقني الذي صاحب عملية إنجاز ذلك الطريق المملوء بالمنعرجات . وعدم وجود حواجز فاصلة بين اتجاهي الذهاب والإياب. بالإضافة إلى غياب أي علامات للحد من السرعة المفرطة التي لا يجب أن تتجاوز حدود 40 كيلومترا في الساعة. باعتبار أن هذا الطريق هو فضاء عام للاستجمام والتفسح والترويح عن النفس، وليس ميدانا لسباق السيارات ..هذا فضلا عن عدم توفر علامات التشوير، وغياب المراقبة الأمنية بواسطة الكميرات ومن خلال الحضور اليومي لدوريات الأمن ..
إن ترك الحبل على الغارب، وعدم اتخاذ التدابيرالقانونية والزجرية لحماية أرواح المواطنين من أخطار حركة السير بهذا الشارع أو غيره يعتبر مشاركة في الفعل الذي يرتقي إلى مستوى الجريمة .. فكيف لم تقم هذه الجهات المسؤولة رغم تعدد الإنذارات المتعددة الموجهة إليها من طرف الرأي العام بتحمل المسؤولية تجاه أخطار هذا الطريق الذي أصبح غير آمن؟ . فكم من شخص ذهب ضحية لمثل هذه الحوادث الناتجة عن السرعة الجنونية وعن تهورالسائقين وهو يسير فوق الرصيف بسبب انقلاب السيارات وارتطامها بالحواجز وأعمدة الكهرباء ..
إن ما يتكرر على صعيد هذا الشارع من حوادث مؤلمة. لا يجب أن يمر في صمت، لأنه يشكل سيفا مسلطا على رقاب المواطنين، حيث لم يعد أحد يحس بالأمان عند مروره بهذا الطريق سواء كان راجلا أو راكبا.. وأمام هذا الحادث الجلل نتقدم بأحر التعازي إلى أهل الضحيتين داعين لهم بالصبر والسلوان وللفقيدين بالرحمة والمغفرة وإنا لله وإنا إليه راجعون..
المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين
25-12-2018

Related posts

Leave a Comment