دار الشاوي: دخول مدرسي “ملغم” بالاختلالات والخروقات

في ظل حديث وزير التربية الوطنية والتعليم عن نجاعة وفعالية البروتوكول الصحي الذي فرضته وزارته، وفي الوقت الذي يفتتح الموسم الدراسي الحالي من داخل مدارس عمومية بأحياء راقية بالوسط الحضري، كان بإمكانه إعطاء انطلاقة السنة الدراسية من مدارس بأحياء هامشية أو من مدارس بالعالم القروي، ونفس الأمر ينطبق على مدراء الأكاديميات والمدراء الإقليمين الذين يعطون انطلاقة الدراسة من المركزيات، فيما الفرعيات ومدارس القرى والمداشر تظل تعيش حالة الإهمال والنسيان.
هذا وتزامنا مع حلول مناسبة الدخول المدرسي لهذه السنة، يكشف الواقع الفعلي الذي تمر به المؤسسات التعليمية بجماعة دار الشاوي عن وجود عدة اختلالات تؤثر حتما على عملية الدخول المدرسي رغم المجهودات التربوية المبذولة، وتمس بمبدأ تكافؤ الفرص التعليمية.
وتفعيلا لمبدأ التشارك انعقد يوم الثلاثاء 15 شتنبر 2020 لقاء تواصلي موسع بحضور السلطة المحلية لدار الشاوي وكل من مدراء المؤسسات التعليمية المتواجدة بتراب جماعة دار الشاوي (الثانوية الإعدادية دار الشاوي، المدرسة الجماعاتية، مجموعة مدارس خندق اسنان، م.م/الرملة) ورؤساء جمعيات أباء وأمهات تلاميذ المدارس المذكورة أعلاه، ورئيس المجلس الجماعي لدار الشاوي، وممثلي رابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين.
وذلك لتقاسم مختلف المستجدات والتذكير بمختلف الإكراهات التي تعرفها عملية الدخول المدرسي للموسم الدراسي الحالي (2020/2021)، خصوصا في ظل الظرفية الوبائية التي تعيشها بلادنا، وكذا من أجل التواصل والتعبئة المجتمعية، بغاية إنجاح الدخول المدرسي، ومعالجة بعض الصعوبات والإكراهات التي تعرفها المؤسسات التعليمية المذكورة في عين المكان بالتنسيق مع مختلف المتدخلين، لبلوغ تدبير جيد لمحطة الدخول المدرسي، يتماشى مع المذكرة الوزارية (20°039) المؤطرة للدخول المدرسي لهذا الموسم، الداعية إلى احترام التباعد الجسدي ومجموعة من التدابير الوقائية والإحترازية، للحفاظ على صحة المتمدرسين والأطر التربوية والإدارية…
ولا ينكر أنه فعلا موسم دراسي مغاير بكل المقاييس، يجمع بين مكتسبات لابد من العمل على إنجاحها، لكنه في المقابل هناك إكراهات أصبح لزاما أخذها بعين الاعتبار، في ظل موسم دراسي هو الأصعب من نوعه، وذلك في الوقت الذي أضحى الكل ينادي بضرورة احترام البروتوكول الصحي الموضوع من طرف الوزارة الوصية، حيث سجلت الرابطة خلال اللقاء وجود مجموعة من الإكراهات التي تشكل عائقا كبيرا للسير العادي للموسم الدراسي الحالي ومنها:
– غياب فضاء ملائم لاستقبال التلاميذ والتلميذات بأغلب الفرعيات المتواجدة بتراب الجماعة، (تدهور حالة الحجرات الدراسية ذات البناء المفكك، سوء حالة المرافق الصحية إن وجدت، انعدام الماء والكهرباء في بعض الفرعيات، تجهيزات ووسائل الاشتغال قديمة…)، وتعود أسباب هذا التدهور والتردي إلى انعدام الحماية الأمنية بالمؤسسات التعليمية المعنية، وانعدام حراس الأمن الخاصين بكل الفرعيات المتواجدة بالجماعة بسبب تملص الأكاديمية من مسؤوليتها في توفير حراس الأمن.
– وجود نقص ضمن مجموعة من مكونات البروتوكول الصحي (وسائل التعقيم غير كافية، وسائل التشوير منعدمة، وسائل الوقاية ضعيفة، الازدحام والاكتظاظ بالنقل المدرسي…)
– إستمرار أشغال البناء على مستوى كل من (الثانوية الإعدادية، وم.م/خندق اسنان وفرعية اشراكة وم.م/الرملة)، مما يدعو للقلق، حيث يجب التقرير في مصير التلاميذ خصوصا وأن فضاء المؤسسات المذكورة عبارة عن ورش للأشغال غير مؤهل لاستقبال أي تلميذ في ظل الوضعية الحالية بسبب انعدام أبسط شروط السلامة.
– بالإضافة إلى العشوائية الكبيرة التي تعرفها عملية تدبير النقل المدرسي بدار الشاوي، والمتمثلة في عدم احترام الجمعية المشرفة للبروتوكول الصحي وإجراءات التباعد وتقليص عدد التلاميذ المحدد بالمذكرة، حيث إنه في الظرفية الحالية وفي بعض الحالات يصل عدد التلاميذ في الحافلة الواحدة إلى 40 تلميذا، وهو ما يشكل خطرا على حياتهم ويهدد سلامتهم.
ومن أجل تشجيع التمدرس الحضوري ( لما له من مردودية وفعالية بالعالم القروي مقارنة مع صيغة التعليم عن بعد التي أبانت عن عيوبها خلال الموسم المنصرم)، وكذلك توفير فضاء ملائم للمتمدرسين، فإن الرابطة قد اقترحت مجموعة من البدائل كحلول جزئية:
– تسريع الأشغال في كل من (الثانوية الإعدادية، وم.م خندق اسنان، وفرعية اشراكة وم.م/الرملة) من جانب، ومن جانب أخر تقترح الرابطة- كحل ترقيعي- إغلاق فضاء الإعدادية وترحيل كل التجهيزات والتلاميذ/ات إلى (دار الطالبة أو القسم الداخلي بالمدرسة الجماعاتية) باعتبارها فضاء ملائما، والاستمرار في اعتماد التفويج كتدبير استثنائي للمرحلة، كما تطالب بضرورة تسييج أوراش البناء المذكورة من أجل حماية وسلامة المتعلمين.
– ضرورة تظافر الجهود بين كل المتدخلين، خصوصا جمعيات الآباء في إصلاح ما يمكن إصلاحه داخل فضاءات المؤسسات التعليمية المعنية وتنظيفها وتأهيلها، وإصلاح المرافق الصحية وتوفير الماء بشكل مستمر، علما أن الخزانات المائية التي تم تزويد الفرعيات بها من طرف ولاية طنجة تظل في أغلب الأوقات فارغة…
– ضرورة تنزيل البروتوكول الصحي (توفير التشوير بمداخل المؤسسات التعليمية والحجرات الدراسية، توفير مواد التعقيم بشكل كافي…) والسهر على تحسيس وتوعية التلاميذ بضرورة الوقاية وأهمية التعقيم…
– اتخاذ الجمعية المشرفة على أسطول حافلات النقل المدرسي لجميع الاحتياطات الوقائية والاحترازية في كل ما يتعلق بهذا الوباء، وبذلك بتعقيم جميع الحافلات وتقليص عدد التلاميذ إلى نسبة %50 في كل رحلة مع إلزامية وضع الكمامة (المستوى الإعدادي)، وكذا توفير معقمات وكمامات بجميع الحافلات، ولما لا كراء حافلتين إضافيتين من أجل تحقيق تدبير فعال لهذه الظرفية الاستثنائية، عوض الإقتصار على أربع حافلات متوفرة حاليا، أو كحل آخر لتجاوز إشكالية الاكتظاظ، العمل على ملائمة الجدولة الزمنية مع عدد التلاميذ/ات.
رابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين- فرع دار الشاوي
17-09-2020

Related posts

Leave a Comment