دورة جماعة طنجة لشهر أكتوبر : 04 قرارات نزع الملكية

صادق المجلس الجماعي بطنجة في دورته العادية لشهر أكتوبر2018 على نقطتين متقاربتين. تتعلق الأولى بنزع ملكية الأراضي اللازمة للوعاء العقاري الخاص بالمحطة الطرقية الجديدة، حيث اتضح أن تصميم المحطة الجديدة بمنطقة بادريون يضم إلى جانب العقار الحالي للمحطة قيد الإنجاز قطعا أرضية إضافية في ملك الخواص. وبالتالي فإن توسيع المحطة إلى حدودها المنصوص عليها في التصميم يتطلب نزع ملكية تلك العقارات. ويتعلق الأمر بثلاث قطع أرضية يبلغ مجموع مساحتها حوالي هكتارين تتم أضافتهما إلى المساحة المبنية والمكونة من 49970 مترا مربعا .
كما تمت المصادقة على اقتناء العقار اللازم لبناء مركز تسليم الكهرباء بطريق تطوان لفائدة شركة أمانديس على مساحة قدرها 18370 مترا مربعا تم تقييم ثمنها بسعر فردي يساوي 400 درهم للمتر مربع . كما تمت المصادقة على تحيين مقرر المجلس الصادر بتاريخ 13 يوليوز 2016 والذي كان يتعلق بإحداث سبعة أسواق للقرب، من بينها سوق العرفان، وسوق حي الوردة ببنديبان. وبناء على توصية لجنة التعمير وافق المجلس على التعديل الذي يتعلق بتسوية الوضعية القانونية للعقار المخصص للسوقين المذكورين. وقد تم تضمين القرار القيمة المالية للعقارين المحددة من طرف اللجنة الإدارية للتقييم المنعقدة بتاريخ 11 يوليوز 2018 وفق ما يلي، حيث خصص لعقار سوق الوردة 3.546.000.00 درهما. كما خصص لسوق العرفان ما قدره 2.712.000.00 درهما .
كما صودق أيضا على تسوية الوضعية القانونية للقطعة الأرضية 06/64923 المخصصة لدار السعادة المقام بتجزئة المجد على مساحة تقدر ب 989 مترا مربعا تابعة لملكية شركة العمران البوغاز . وقد حددت القيمة الفردية للعقار في ألف درهم للمتر/2 ، حيث تبلغ القيمة الإجمالية للعقار 909 آلاف درهم .
أما النقطة الأخرى في جدول الأعمال، فتتعلق بملف الدعاوي المرفوعة ضد جماعة طنجة والمسجلة خلال سنة 2018 لدى محاكم المملكة. والتي يتعلق معظمها بطلب التعويض عن الملكية. والمحددة في 103 ملفا يتعلق أغلبها بالمحكة الإدارية. هذا ويرتبط البعض منها بطلب تصحيح المساطر الإدارية . أو الطلب التعويض عن الخسائر، أو طلب إلغاء قرار إداري ..
إن التداعيات المرتبطة بهذا الملف تكشف عن وجود خلل كبير في تدبير ملف الأملاك والعقارات المخصصة لإنجاز المشاريع لفائدة المجلس الجماعي. فلو كانت المساطر المتعلقة باقتناء العقارات تتم على الوجه الأكمل وفي الوقت المناسب، لما تراكمت هذه المشاكل الناتجة عن الارتجال والعشوائية في تنزيل المشاريع فوق أملاك الغير دون تسوية وضعية العقار. وهو ما يعد خرقا لقانون التعمير واعتداء على حقوق الغير. فكيف يعقل أن لا يتم الحديث عن طبيعة العقار إلا بعد إنجاز استثمار عمومي يتعلق بأحد المراق التابعة للمجلس؟ فقد أقيمت مرافق عدة خلال السنوات الأخيرة فوق أراضي الغير دون اللجوء إلى أصحابها من أجل الحصول على الإذن عن طريق التراضي أو سلك مسطرة نزع الملكية كما ينص عليها القانون .. وهو ما يعد شططا في استعمال السلطة. وكانت النتيجة هي إغراق المجلس الجماعي في سيل الديون المتراكمة لذوي الحقوق الذين يطالبون بالتعويض عن آراضيهم بعد اللجوء إلى القضاء .. مما أثر بشكل سلبي على أداء المجلس وقدرته على تنفيذ برامجه لفائدة المدينة .
فهل سيتم الإقلاع مستقبلا عن هذا السلوك في التعاطي مع أملاك الغير، وهل سيتم اعتماد الوضوح والشفافية في طرح المشاريع التي يجب أن تتناسب مع قدرة تحمل الجماعة من أجل تفادي إغراقها في الديون .. ؟
وهو ما يستلزم أن تكون للمجلس مستقبلا الجرأة في معارضة كل اختيار يفرض عليه من طرف السلطة الوصية من أجل الانخراط في برنامج غير معقلن يتجاوز قدرة تحمل المدينة وإمكانياتها الذاتية .. فلا يمكن تحقيق نمو المدينة على حساب أملاك الغير ،وهم ضحايا قرارات نزع الملكية التي لا تجد طريقها إلى الحل ..

المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين
30 أكتوبر 2018

Related posts

Leave a Comment