رسالة أبي ياسر :واقع قطاع النظافة بطنجة في ظل تعثر تجربة التدبيرالمفوض (1)

حسن الحداد :
منذ أن دخل قانون التدبير المفوض حيز التنفيذ بالمغرب، سارعت جماعة طنجة إلى التعاقد مع شركة خاصة (تيك ميد ) من أجل تدبير قطاع النظافة. هذا القطاع الحساس الذي يؤرق جل المجالس المنتخبة ويشكل لها ضغطا كبيرا. خصوصا وأن مدينة طنجة تعرف نموا ديمغرافيا كبير وغير متحكم فيه . وبسرعة قياسية ثم تفويض القطاع بعقد مدته خمس سنوات ، ثم تم تجديد العقد مع نفس الشركة بطريقة متسرعة رغم عدم تسجيل أي تحسن في القطاع باستثناء زوال عبئه عن الجماعة من حيث التدبير اليومي مع بقاء العبء المادي. وبعد مرور السنة تلو الأخرى من هذه التجربة، خرج الجميع بخلاصة أن قطاع النظافة يزداد تقهقرا خصوصا بعد أن طفت على السطح مشاكل كبرى لدى الشركة. وسجل نقص حاد على مستوى الآليات والمعدات. مما أثر على عملها ، حيث خرجت مناطق كثيرة عن الخدمة في بعض الأحيان . وكان تعطلها يصل إلى يومين فأكثر. وكذلك ظهور مشاكل بين الشركة وعمالها . مما أدى إلى دخول العمال في اضرابات متتالية. وقد حول إضراب 11 / 02 / 2012 المدينة إلى مطرح للنفايات . ومع كل هذه التعثرات أدرك الجميع عدم توفر شركة “تيك ميد” على التجربة والأهلية لتدبير ملف النظافة داخل مدينة تعرف حركية ونشاطا كبيرين .غير أن هذا الإدراك المتأخر كان يطرح أكثر من علامات استفهام .هذا وقد التجأ المجلس بعد هذه التجربة المريرة إلى عدم تجديد العقد معها وفتح الباب أمام شركات أخرى. وذلك بعد تقييم التجربة السابقة والوقوف على نواقص واختلالات داخل دفتر التحملات السابق. ودفع هذا الأمر إلى إعداد دفتر تحملات بمعايير دقيقة. وتم تقسيم المدينة إلى جناحين . شرقي وغربي. وإعداد دفترين للتحملات، حيث تبنى هذا المقترح كل أعضاء المجلس الجماعي راغبين في وضع حد للانتكاسة والفوضى التي يعرفها ورش أقل ما يمكن أن يقال عنه إنه مرآة المدينة . فنجاحه يعكس صورة إيجابية عن المواطن وعن المسؤولين في نفس الوقت . وبعد مخاض عسير دخلت حيزالخدمة شركتان أجنبيتان “صولمطا ، وسيطا بوغاز” بدفتر تحملات مغاير أعتقد أنه صحح الإختلالات والعيوب التي شابت التجربة السابقة . واعتبر تقسيم المدينة وتفويض كل جهة إلى شركة مغايرة بأنه عمل سوف يساعد على إنجاح التجربة و يخلق التنافس بينهما ويكون هذا في صالح المدينة ،
(يتبع ..)

Related posts

Leave a Comment