رسالة أبي ياسر* : لك الله ياوطني

ماذا عسانا أن نقول !!!!! أهي طفولة اغتصب حقها في العيش الكريم وتخلت عنها الدولة والأسرة وكل المجتمع ، أم هي الشقاوة التي لا حدود لها في زمن سريع متقلب اختلت موازينه وتهدمت حدود الأشياء وتلاشت قيم كثيرة أمام متغيراته ، علما أن حقوق الطفولة كانت في السابق من بين أقدس مقدسات البشرية. زمن يحاول البعض تعريفه بأنه أحسن الأزمنة غير أن الواقع له رأي أخر، واقع تكسرت فوقه كل النظريات وأجاب عن أسئلة مجتمعية ظلت الأجوبة عنها مغيبة لزمن بعيد، صور لأطفال فوق شاحنة من الحجم الكبير وسط شارع يصنف من أخطر الشوارع بالمدينة على مستوى السير والجولان والشاحنة، وجهتها طريق الرباط ، مما يدل على أن لا بوصلة للأطفال، ولا وجهة محددة لهم غير التيه وسط مجتمع مذل لهم ، ملامحه مخدوشة وصورته مهزوزة ومستقبله غامض ؟؟؟؟ أطفال في سن التمدرس وفي مرحلة عمرية مفصلية في تحديد مستقبله. هنا وسط هذا الشارع يتم توجيههم إلى شعب مختلفة يدرسونها إلى أن يحصلوا على شواهد التخرج وبدرجة عالية من الاحترافية، وتكون سجون المملكة هي الفضاء الأرحب لاستقبالهم وتتويجهم بسنوات عديدة بسبب ما يرتكبونه من أفعال بعد تخرجهم إلى سوق العمل، حيث الممارسة تتطلب أدوات متنوعة كالسكاكين والسيوف والمخدرات بكل أصنافها…
لك الله يا وطني

نائب رئيس رابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين

Related posts

Leave a Comment