رسالة مفتوحة إلى كل من السيدين وزيرالداخلية والمندوب السامي لإدارة المياه والغابات

رسالة مفتوحة إلى كل من السيدين وزيرالداخلية والمندوب السامي لإدارة المياه والغابات
تجاوبا مع نشره موقع “الطنجاوي” على صفحاته يوم الأربعاء 08-05-2019 تحت عنوان “جريمة بيئية ..إعدام غابة بفحص أنجرة أمام صمت مريب للسلطات وإدارة المياه والغابات ” ، وكذلك ما نشر أيضا من طرف موقع “لاديبيش الشمال” تحت عنوان “جمعويون يحذرون من كارثة بيئية بسبب التخريب الذي يطال غابات الماء الحايل بالفحص أنجرة”
لا يسعنا إلى أن نضم صوتنا إلى صوت هذين المنبرين الإعلاميين اللذين يفتحان أعين المسؤولين على جريمة بيئية من العيارالثقيل تجري وقائعها داخل قرية عين حمراء التابعة لجماعة ملوسة بإقليم الفحص أنجرة، حيث يشيرالموقعان إلى قيام إحدى الجهات بتجريف مساحات واسعة من الملك الغابوي في عدة مواقع من أجل تملك العقار العمومي وتحويله إلى ملك خاص ضدا على القوانين وعلى اعتراض الساكنة التي تحس بظلم كبير وتحد سافر لا حدود له بسبب اعتماد تلك الجهة على قوة النفوذ المسند من لدن أطراف أخرى لا تكشف عن وجهها. وحسب الصور المرفقة، فإن الغابة قد تعرضت لمجزرة بشعة، مما ساهم في تقليص مساحة الملك الغابوي، وضرب الحصار على الساكنة التي أصبحت تحس بالخطر الذي يتهددها في حالة استمرار تمدد ذلك الأخطبوط ..
وبالموازاة يدعوالموقعان إلى التدخل العاجل لفتح تحقيق نزيه حول وقائع هذه الجريمة التي تتم في واضحة النهار من غير أن تثير لدى المعنيين بالأمر أي إحساس بالمسؤولية..وهو ما يكشف عن وجود تواطؤ مفضوح بين هذه الأطراف ..
وعلاقة بهذا الموضع، نجدد استنكارنا لهذا المخطط الذي يهدف إلى إعدام الملك الغابوي الذي يراد تحويلها بالقوة إلى ملك خصوصي يخدم بالدرجة الأولى جشع تلك الجهة التي تستقوي بالمال والسلطة.. كما نطالب الجهات المسؤولة بالخروج من الصمت وتحمل المسؤولية في فتح تحقيق بخصوص هذه الجرائم التي تطال الملك الغابوي وتهدد بنية العالم القروي واستقرارالساكنة. ولقد سبق للرابطة إثارة هذا المشكل الخطيرالذي يعاد استنساخه في عدد من المواقع التابعة للنفوذ الترابي لهذا الإقليم الأعزل الذي تفتقر إدارته إلى إرادة حماية الملك العمومي والحفاظ على ما تبقى من الإرث الغابوي المتآكل.
وبالنظر لخطورة الموقف، نرفق هذه الرسالة بنسخة من المقال الذي نشره موقع “لاديبيش الشمال” والذي يستند إلى شكاية مقدمة من طرف إحدى جمعيات المجتمع المدني بإقاليم أنجرة. كما نتساءل عن سبب تراخي المسؤولين عن تتبع تطورات هذا الملف المثار منذ عدة شهور. وعدم اتخاذ التدابيراللازمة لوقف هذا الهجوم على أراضي الملك الغابوي المهدد بالانقراض؟
المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق لمستهلكين
09-05-2019

“جمعويون يحذرون من كارثة بيئية بسبب التخريب الذي يطال غابات الماء الحايل بالفحص أنجرة”

حذر جمعويون ناشطون بشمال المغرب، من ظاهرة «التخريب» التي تطال غابات الفحص أنجرة، وقطع أشجار الصنوبر التي يفوق عمرها عشرات السنين آخرها تم في شهر ماي 2017 من طرف مافيا العقار. شرارات التحذير أطلقتها « جمعية علي بن حرازم للتضامن »، بعد عدة لقاءات جمعت ممثلين لها مع لجنة من سكان مناطق قرية عين حمراء والجيوب المحاذية لها بجماعة ملوسة، والتي أظهرت بالملموس الخطر المحدق بالمجال الغابوي الكائن بمناطق “الماء الحايل” و”الكدية مدورة” بقرية عين حمراء، والذي يهدد كامل المنطقة بانجرافات للتربة وصفت بالخطيرة.
وبحسب ما عاينته اللجنة البيئية التابعة للجمعية، فإن هناك تدهورا خطيرا للبيئة بالمنطقة بسبب قطع مئات الأشجار وتخريب الغطاء الغابوي بجبل «الماء الحايل بعين حمراء» التابع لجماعة «ملوسة»، وهو التخريب الذي طال أشجار الصنوبر
واستغربت اللجنة كيف أن تدمير الغطاء الغابوي بالمناطق المذكورة يتم أمام أعين المصالح المختصة التي تلتزم «الصمت» عن الجرائم المرتكبة بالغابات التابعة لجماعة ملوسة والفحص أنجرة عموما، رغم الشكايات المتعددة التي باشرها السكان
فرغم العديد من المراسلات التي قام بها ممثلو السكان، مذيلة بعريضة تحمل أزيد من 150 توقيع، للجهات المعنية، المتمثلة في الوزير الأول، المندوب السامي للمياه والغابات، والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، عامل إقليم الفحص أنجرة، وزير الداخلية، فإنها -حسب تعبيرهم – لم تجد آذان صاغية، لتظل جريمة تخريب المجال الغابوي مستمرة
وقد تسببت عملية التخريب التي تطال المجال الغابوي بالمنطقة في تعرية مسترسلة للجبال، نتج عنها انهيار للتربة والتي قد تؤدي لاحقا لانجرافات مكثفة في التربة تهدد مستقبل المنطقة
ونبهت دائرة البيئة التابعة للجمعية أن هذه الجريمة التي تتكرر باستمرار بتلك المناطق، لم تقابل بالجدية والحزم الكافيين من طرف إدارة المياه والغابات بطنجة والسلطة المحلية التي تكتفي فقط باستدعاء موظفيها بالقطاع الغابوي كلما حدثت مثل هذه الكوارث، التي تستهدف الثروة الغابوية بالإقليم من قبل بعض المنتفعين، بدون أي رادع حقيقي من قبل المعنيين بحماية القطاع الغابوي والبيئة عموما.
وحسب مصادر دائرة البيئة فإن المخربين يعمدون لقطع العشرات من الأشجار في ظرف وجيز. والغريب تضيف نفس المصادر أن المياه والغابات عبر بعض موظفيها، تقوم فقط بتحرير المحاضر(محضر 49/2017و102/2017) دون إحالتها على القضاء ودون العمل على وقف التخريب بإعمال سلطتها، حيث بعد قطع الأشجار مباشرة يتم تحصيل الأراضي تمهيدا لبيعها بعشرات الملايير..
جريدة لاديبيش الشمال

Related posts

Leave a Comment