رسالة مفتوحة إلى والي مدينة طنجة للمطالبة بالتدخل لوضع حد لهذه البشاعة على صعيد شارع إسبانيا


فيؤسفنا مرة أخرى أن نحيطكم علما بما يشهده شارع إسبانيا بطنجة من خروقات في مجال التعمير رغم حساسية ذلك الشارع الذي يعد المدخل الرئيسي للمدينة، إضافة إلى وجوده في قلب المنطقة السياحية في وسط تتمركز به عدة فنادق إلى جانب محطة القطار بنوعيه السريع والفائق السرعة .. فحسب هذه الصور المأخوذة من عين المكان، يتضح انطلاق أحد الأوراش لبناء عمارة على جانب الطريق دون احترام الرصيف ولا المسافة الخاصة بالشريط الأخضر الذي يميز ذلك المقطع، مما يكرس الخطأ القاتل الذي سبقت الإشارة إليه من طرف الرابطة، والمتعلق بالترامي على الملك العمومي وعدم احترام قانون التصفيف من طرف أصحاب أغلب المباني التي أقيمت على جانبي الشارع بتزكية من الجهات المسؤولة التي تلتزم الصمت، مما كان سببا في كثافة البناء وخلق تشوه معماري لا مثيل له على امتداد ذلك الشارع، فضلا عما سيترتب عن ذلك مستقبلا من اختناق لحركة السير وازدحام الأرصفة التي لن تكون كافية لاستيعاب حركة المارة بعد تزايد عدد السكان وكذلك الوافدين على طنجة خلال موسم العبور ..
وننبه إلى أن كل أوراش البناء بالمنطقة تظل خارج التغطية من طرف المسؤولين الذين يغضون الطرف عن الخروقات من أجل السمح لأصحابها لفعل ما يشاؤون بهدف فرض الأمر الواقع الذي يصعب تغييره وتعديله بعد فوات الأوان. ويبدأ المخطط بالنسبة لكل المقولات انطلاقا من اللحظة الخاصة بتسييج الموقع، حيث يتم تجاوز حدود الملكية وتشييد سياجات مصفحة لا تسمح بتتبع ما يجري خلفها بهدف التغطية على الخروقات التي لا حدود لها، والتي تستهدف بالدرجة الأولى الملك العمومي على مستوى المرتفقات التي يتم إدماجها داخل تصاميم البناء من خلال الزيادة في مساحة المرائب تحت أرضية، وكذلك الواجهة الخارجية التي يتم الدفع بها إلى الأمام بهدف ربح مساحات إضافية طولا وعرضا.
وعليه نلتمس منكم التدخل العاجل لوضع حد لهذا التسيب، مع استحضار الآفاق المظلمة لهذه المنطقة بسبب الحرية المطلقة التي تحظى بها لوبيات العقار، وهو الأمر الذي ستؤدي المدينة ثمنه غاليا حاضرا ومستقبلا، كما نطالب بما يلي:
* فرض احترام التصاميم الأولية دون القبول بتغييرها بين الفينة والأخرى، أو التلاعب بها إرضاء للملاك.
* وضع حد للتحايل الذي يتم من خلال السماح باستعمال السياجات المرتفعة وغير الشفافة بهدف حجب الرؤية والتستر على الخروقات.
*فرض احترام الملك العمومي، من خلال منع تجاوز قانون التصفيف وعدم السمح بالترامي على المرتفقات، مع المحافظة على الأرصفة المستوية التي لا يجب أن تتجاوز مستوى الطريق العمومي ..
*وضع حد للتشوهات المعمارية التي ترتهن مستقبل المدينة، لكونها ستظل تعاني من المشاكل على طول الزمن..
*فرض استعمال الكاميرات داخل أوراش البناء لتتبع ومراقبة كل الخروقات غير القانونية في الوقت المناسب.
إن هذه الفضائح لم تعد تنطلي على أحد، كما لا يمكن التستر عليها بأي شكل من الأشكال، فهي تمثل قمة المنكر والفساد والتسيب العمراني الذي يميز مدينة طنجة ..

.
المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين
09-05-2021

Related posts

Leave a Comment