سكان حي بنكيران يستنجدون بالسيد الوالي من أجل إنقاذ مقبرتهم من التفويت للخواص

لا شيء يشغل بال ساكنة حي بنكيران والأحياء المجاورة مثل ساحة الثيران والإدريسية والسوريين والشرف إلا الوضع الحالي لمقبرة الشرف حاليا التي أصبحت مهددة بالإغلاق بعد السماح لشركة أمانديس بإنجاز أشغال البناء فوق الجزء المتبقى من مساحة المقبرة، وهو القسم الذي تقول الشركة إنه ملك للبلدية، وأنها ستخصصه لإقامة منشأة خاصة بضخ المياه لتزويد الساكنة بالماء الشروب. ومن أجل ذلك شرعت في إقامة سور عازل لفصل ذلك العقار عن المقبرة التي ستضيق مساحتها، الأمر الذي ستترتب عنه صعوبة الدفن بعد نفاذ العقار، وهو ما يعني تعارض مصالحتين في آن واحد، الأولى تتعلق بدفن الموتى بالقرب من أهاليهم، أما المصلحة الثانية فتتعلق بإحداث مرفق عمومي له أهميته، وهو الشيء الذي لا يتفهمه السكان، كما يعتبرونه غير ضروري في غياب بديل للمقبرة الوحيدة الموجودة بالمنطقة بعد أن أشرفت على الامتلاء الكلي. والمؤسف أن المجلس الجماعي الذي اتخذ سنة 2005 قرار توسيع المقبرة بضم ذلك العقار المقدر مساحته بأزيد من 8 هكتارات إلى المقبرة، لم يستكمل مسطرة نزع الملكية واقتناء العقار بكامله لتلافي تعرضات الخواص الذين لا هم لهم إلا مصلحتهم بالدرجة الأولى، مما ترك الباب مفتوحا أمام الترامي والتوسع الذي ساهم في تقليص مساحة المقبرة من كل جانب.. ومما يؤسف له هو أن العقار المشار إليه هو عبارة عن منجرف غير صالح للبناء، مما يطرح أكثر من تساؤل حول كيفية تحوله إلى أملاك خصوصية.. ولماذا أبقت كل المجالس المتعاقبة هذا الملف معلقا دون أن تحسم في موضوع نزع الملكية وتعويض الملاك بكيفية معقولة..
وعليه، فإنه اعتمادا على شكاية الساكنة التي توجد في حالة قلق مستمر بسبب خوفها على مستقبل المقبرة بعد اقتطاع هذا الجزء الذي لا يمكن الاستغناء عنه من أجل إطالة عمرها والاستمرار في دفن الموتى قرب أهاليهم، نلتمس من السيد الوالي التدخل في هذا الملف من أجل وقف تلك الأشغال التي ستؤثر لا محالة على وضعية هذه المقبرة التاريخية، ثم تطبيق القرار الجماعي الذي يعود لسنة 2005 ، وذلك من خلال البحث عن الحلول المناسبة بالنسبة للمساحات الأرضية التابعة للخواص، مع البحث عن مخرج مع شركة أمانديس..ولا يخفى على سيادته المشكل المطروح بالنسبة لعموم مقابر طنجة التي تعاني من نفس الوضعية.. فإذا تم التضييق على تلك المقبرة بهذه الكيفية، فإنه سيكون مآلها الإغلاق، كما أن الساكنة بهذه المنطقة ستعاني من الحرمان والإقصاء ومن صعوبات العثور على مدفن لموتاهم .. فأين سيدفن الناس موتاهم؟
المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين
05-09-2021

Related posts

Leave a Comment