شركة اتصالات المغرب تتأرجح بين مؤشرات النجاح وبوادر الإخفاق

أعلنت إدارة شركة اتصالات المغرب بكل اعتزاز وفخر عن تحقيق نتائج مالية فاقت التوقعات المسطرة على الصعيد الوطني، وكذا بباقي الفروع التابعة للمجموعة في الدول الإفريقية. وذلك بزيادة 6.5 في عدد الزبناء الذين بلغوا سقف 61 مليون مشارك. وقد تم رد جزء من ذلك إلى التحكم في التكاليف الذي أدى إلى الرفع من نسبة ربحية الشركة، مما مكن في السنة الماضية من تحقيق نمو في رقم المعاملات بنسبة 3.1 في المائة وفي الأرباح بنسبة 4.7 في المائة…. لكنها في المقابل لم تتحدث عن مستوى الخدمات المقدمة إلى الزبناء والتي تعرف تراجعا مستمرا على صعيد تدبير شبكة الأنترنيت ، وكذلك الهاتف النقال ، حيث يسجل وجود ضعف كبير على صعيد التغطية. مما يسبب في الانقطاعات المتكررة لأجهزة الأنترنيت بسبب ضعف الصبيب. وهو الموضوع الذي أثيرأكثر من مرة من طرف الرأي العام محليا ووطنيا ..وكان موضوع مراسلات متعددة من طرف وسائل الإعلام .. كما سبق للرابطة إثارة هذه النقطة أكثر من مرة . وطالبت باحترام المشتركين وشروط وأخلاقيات التعاقد. إلا أن الوضع قد استمر على حاله دون تقديم أي تفسير أو إيضاح من الجهة المعنية . وفي ظل هذا الاحتفال المعلن عنه من طرف الشركة بفتوحاتها الكبيرة . نلفت نظرها إلى هذه الشكاية التي توصلت بها الرابطة من السكان المقيمين في التجمعات الحديثة المجودة في محيط المجمع الحسني بطنجة. والذين ما فتئوا منذ عدة أسابيع يشتكون من غياب الاتصال الخاص بصبيب الأنترنيت ، حيث تقول الرسالة الجماعية ” يشتكي كثير من زبناء اتصالات المغرب من انقطاع صبيب الانترنيت بصفة نهائية مند 02 / 01 / 2019 ورغم الاتصال بمصلحة الزبائن عبر الرقم المخصص لذلك. إلا أن الشركة تكتفي بإطلاق الوعد بالتدخل من أجل إصلاح العطب. ورغم مرور كل هذه المدة، فإن الشركة لم تتدخل. علما أن أول اتصال كان في اليوم الثاني للإنقطاع، حيث طمأن الموظف المكلف بتلقي الشكايات المشتكين بان تقنيي الشركة سوف يتدخلون داخل أجل أقصاه 48 ساعة. إلا أنه مع الأسف الشديد، لم توف الشركة بإلتزاماتها . مما دفع بنا لمعاودة الاتصال مجددا يوم الاثنين المنصرم 10/ 02/ 2019 حيث أكد الموظف أنه سوف يقوم بتذكير الخلية المعنية بالتدخل. وطمأننا على أن هذه المرة لن يتأخر التدخل عن اليوم الخميس 14 / 02 2019 إذ لم تقم الشركة بأي إصلاح للعطب .علما أن المشتركين يرتبطون بعقد جزافي مع الشركة يؤدون بموجبه مبلغ قدره 199 درهما كل شهر . إذا لا يعقل أن يؤدي الزبون أقساط الاشتراك دون أن يستفيد من خدمات الشركة التي تساهم في تعطيل مصالحه..”
وفي ظل السياسة المعتمدة من طرف هذه المؤسسة، يظل الرأي العام يتساءل عن مدى قدرتها على ترجمة الأقوال إلى أفعال، والتصريح بالحقيقة التي لا يجب أن تغض الطرف عن الاختلالات المسجلة على صعيد الخدمات المقدمة. لأن النجاح كل لا يتجزأ . ولا يمكن حصره في الجانب المتعلق بالأرباح والموارد المتزايدة التي يجب أن تقابلها جودة الخدمات والوفاء بالالتزامات .. للتنبيه فإنه لا أحد يريد لهذه المؤسسة ألا تحقق الازدهار والتقدم في مجال الاستثمار .. لكن هناك شرط واحد، وهو تصحيح علاقتها بالزبناء المشتركين وعدم تجاهلهم .. وضمان جودة الخدمات، لأنها من المعايير الأساسية لنيل الاستحقاق والحصول على إشهاد بالنجاح الحقيقي..
المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين
18-02-2019

Related posts

Leave a Comment