شركة الطرق السيارة تمارس سلطة التحكم في رقاب المرتفقين بواسطة جواز “الباس”

يبدو أن الشركة الوطنية للطرق السيارة بعيدة كل البعد عن الروح الوطنية، فبمناسبة العطلة التي تحل يوم غد؛ خرجت ببلاغ ينطوي على نوع من الضحك على الأذقان، حيث إنها أبت إلا أن تتقدم بالنصح إلى عموم مستعملي الطريق من أجل ضمان السفر الآمن، وذلك بدعوتهم إلى تنظيم تنقلاتهم قبل السفر، والاستعلام عن حالة حركة المرور، ثم الاطلاع في نفس الوقت على الرصيد المتبقى من “الباس” وإعادة تعبئته قبل التنقل.. وهو ما يعني أن الشركة مصرة على افتعال الأزمة وخلق التواتر من خلال فرض حالة الاختناق والازدحام الذي يعاني منه المترفقون عند نقط الأداء شبه المغلقة بسبب إقدامها منذ مدة على الاستغناء عن الممرات المتوفرة، والاكتفاء بممر واحد يكون سببا في تراكم طوابير السيارات ثم طول الانتظار .. فمن خلال البلاغ “الأضحوكة” يتبين أن الشركة “الوطنية “تريد تركيع عموم المرتفقين لمخططها القائم على ممارسة الاستبداد والابتزاز وفرض الأمر الواقع على كل الزبناء بدون وجه حق.. أبهذه الطريقة تتعامل المؤسسة الوطنية مع المواطنين؟، وهل هذه هي الحلول التي ترتئيها في مثل هذه الظروف المتسمة بإقبال الناس على التنقل؟ .. وهل هكذا يتم تشجيع الزبناء على استعمال هذا المرفق؟ .. ونظرا لعلمنا المسبق بتصلب هذه المؤسسة التي لم يعد يهمها إلا مصلحتها لا غير ، فإننا نتوجه بنداء عاجل إلى الوزارة الوصية التي يجب أن تتحمل المسؤولية تجاه عموم المرتفقين الذين تهضم حقوقهم في واضحة النهار بسبب سوء تدبير هذا القطاع .
ومن غير التذكير بركام المشاكل والاختلالات التي تثقل كاهل هذا القطاع نتيجة سوء التدبير ، ندعو المسؤولين بالوزارة إلى مراجعة هذا القرار الخاطئ لما ينطوي عليه من الاستغلال والابتزاز في أبشع صوره ..فلا حق مطلقا لهذه المؤسسة لابتزاز الزبناء بهذه الكيفية وسلبهم أموالهم بدون حق .. كما أنه لا يحق لها أن تفرض عليهم اختياراتها التجارية التي لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية .. لأنه المصلحة الوطنية تقتضي حسن تدبير المرافق وضمان جودة الخدمات وإزالة كل العوائق والعقبات التي تقف في طريق المرتفقين وتؤثر على حركة التنقل وحريته ..
وعليه، فإننا نلتمس في الختام من سيادة الوزير المسؤول عن هذا القطاع العمل على مراجعة هذا القرار ، وإلزام الشركة باحترام دفتر التحملات الذي لا يجب أن يغيب حقوق المستهلك وينفي كل الضمانات المتعلقة بحمايته من من الممارسات القائمة على الشطط والاستغلال وتكريس السلوكيات التي تساهم في إذلاله وإهانته وتحقيره واستنزاف طاقته.
ونرجو أن يجد هذا النداء الآذان الصاغية من الجهة التي تحترم المواطنين حقا، وذلك تلافيا لتعميم هذا الحكم على جميع المسؤولين بهذه الحكومة التي تعلق عليها الآمال..
المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين
12-11-2021

Related posts

Leave a Comment