طلب إخضاع مشروع عمارات في طور البناء بشارع إسبانيا بطنجة للمراقبة

إلى السيد المحترم والي جهة طنجة تطوان الحسيمة :
فيشرفنا إخطاركم بوجود حالة غير عادية بخصوص المباني التي يتم إنجازها بشارع إسبانيا بطنجة، قبالة شارع ابن المرحل بحي بلاص موزار، وذلك على مستوى المقطع الممتد من نهاية شارع إدريس الأول إلى ساحة السويد، والذي يحد جنوبا بشارع الشيخ ميارة، حيث يبدو من خلال المظهر الخارجي للعمارات التي ما زالت في طور البناء، وكذلك السياج المحيط بورشات العمل وجود شيء غير مفهوم. ذلك أنه لم يتبق إلا رصيف ضيق لا يتجاوز عرضه مترا ونصفا، كما أن شرفات البناء والبروزات تغطي مستوى الرصيف بالكامل بشكل مخالف لتصميم المباني في الجانب الأيسر من الشارع، حيث يتوفر رصيف فسيح، كما أن المباني تظل بعيدة عن الطريق ..
ونظرا لغياب المعلومة، فإننا ننطلق من المؤشرات الدالة على وجود شي غير طبيعي يتم إنجازه في المنطقة، إلا إذا كانت هناك خطة للتقليص من عرض الشارع .. كما أن هذا البناء المكثف يتم إنجازه على حساب الملك العام المائي لواد السواني الذي كاد يختفي في هذه المنطقة بعد تقلص مساحته وتعرضه للتغطية بالإسمنت من أجل الحد من الروائح على ما يظهر. لكنه عند مقارنة ذلك المقطع مع مجرى الواد الذي ما زال له امتداد مكشوف قبالة محطة استقبال المهاجرين، وكذلك في حي الإدريسية، نجد أن هناك فرق شاسع في المساحة الخاصة بعرض الواد، كما لم تحترم المسافة الفاصلة بين البناء ومجرى الواد التي لا يجب أن تقل عن 12 مترا، مما يطرح التساؤل عن سبب اختفاء الواد في تلك المنطقة وتقلص مساحته بهذه الكيفية، ثم سبب تعرجه بهذه الكيفية. ونظرا لهذا الوضع الذي يبعث على الارتياب تجاه الأشغال الجارية على صعيد هذه المنطقة، فإننا نلتمس منكم، فتح تحقيق في الموضوع للتأكد من مدى مطابقة التصميم والأشغال للمعايير القانونية، وذلك من أجل الاطمئنان على الوضعية المشار إليها قبل فوات الأوان، لأنه لا يعقل أن تكون عمارات من هذا الحجم الكبير والمكثف دون أن تتوفر على مرتفقات ورصيف مكتمل يتناسب مع مستوى حجم وضخامة المباني التي تشيد بالمنطقة. فما لم يكن هناك تبرير لهذه الوضعية الشاذة، فإن الأمر سيشكل مظهرا من مظاهر التشوه العمراني الذي لن تغفره الأجيال المقبلة ..
وللتذكير، فإننا نثير هذا الموضوع في الوقت الذي كثر فيه الحديث عن خروقات التعمير وعن الأخطار الناتجة عن استهداف مجاري الأودية والأراضي الممنوعة البناء، بالنظر لما تتسبب فيه من كوارث يصعب تجنبها ..
المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين
27-08-2019

Related posts

Leave a Comment