عجز شركة “آلزا” للنقل الحضري بطنجة عن الاستجابة لطلبات زبنائها

مر عدد من ركاب حافلات آلزا بطنجة بعد زوال يوم الخميس 5 دجنبر 2019 بمحنة شديدة بسبب ضعف تغطية الحافلات لبعض الخطوط، ففي خط “ملوسة كاسطيا” الذي لا يتوفر إلا على حافلة واحدة، امتلأت الحافلة بالكامل بعد الانطلاقة، وحينما وصلت إلى حي ساحة الثيران، لم تتمكن من استيعاب باقي الركاب الذين ظل البعض منهم في الخارج، فتدخل مستخدم شركة “ألزا” لكي يتم إرسال حافلة نقل ثانية للدعم بسبب عدم وجود أية وسيلة نقل أخرى، وبعد انتظار دام من الساعة الثانية زوالا إلى الثالثة والربع، وصلت الحافلة رقم 10 الخاصة بمنطقة مغوغة ممتلئة بالركاب، فطلب من ركاب “ملوسة” أن يلتحقوا بها، فازدادت امتلاء حتى تعذر استيعاب كل الركاب، ولذلك تم التخلي عن الباقي، مما عطل مصالحهم وألحق بهم الضرر..علما أن مستعملي الخطين هم في أغلبهم من التلاميذ والطلبة والعمال. فإذا كان مثل هذا الحادث يتكرر باستمرار في مختلف الجولات ومختلف الخطوط، فكيف لهؤلاء أن ينتظموا في عملهم وأن يصلوا إلى دورهم في سلام ؟

يبدو أن شركة “آلزا” للنقل الحضري بعد خمس سنوات من التجربة المتعثرة بطنجة، قد دخلت في مرحلة العد العكسي بسبب تراجع مستوى أداء أسطولها الذي لم يعد كافيا من حيث العدد لتغطية كل تراب ولاية طنجة، وخصوصا بعد تولي الشركة تغطية عدد من الخطوط خارج المدار الحضري، في الوقت الذي ظلت معظم الخطوط داخل المدينة تعاني من النقص في التغطية وعدم انتظام جولات الكثير من الحافلات التي لا تحترم المواقيت المحددة لها، مما يفرض على الركاب تحمل عبء طول الانتظار والقبول بتحمل عذاب الازدحام والإذلال داخل الحافلات وفي المحطات…
وما أكثر المشاكل التي يتعرض لها الركاب يوميا على صعيد العديد من الخطوط بسبب سوء التسيير وعدم القدرة على الاستجابة للطلبات المتزايدة على استعمال وسائل النقل الحضري بكل أصنافه ( سيارات الأجرة، والحافلات.. )
وللتذكير، فقد سبق للرابطة المطالبة بوضع حد لاحتكار هذا المرفق من طرف شركة واحدة وفتح المجال أمام فاعلين آخرين لخلق المنافسة وتجويد الخدمات وتحسين العرض في أفق البحث عن الحلول الجذرية لأزمة وسائل النقل بطنجة ..
والمؤسف أن كل التجارب المرتبطة بتدبير هذا القطاع من طرف القطاع الخاص في إطار اتفاقية التدبير المفوض، قد عبرت عن تعثرها بل فشلها الذريع أحيانا كما جرى مع الشركات السابقة ..
المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين
07-12-2019

Related posts

Leave a Comment